المتطرف بن غفير يدعو لتصعيد القتل في غزة: "30 إلى 40 شخصاً كل ليلة"

نشرت في 17 أغسطس 2026 10:57 ص

القدس - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434026

دعا ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى تصعيد الهجمات على قطاع غزة، مطالباً بقتل ما بين 30 و40 شخصاً كل ليلة، إلى جانب الدفع نحو تهجير جماعي للفلسطينيين وإعادة إقامة المستوطنات الإسرائيلية داخل القطاع.

وجاءت تصريحات بن غفير خلال مشاركته في بودكاست يقدمه الإسرائيلي روم براسلافسكي، الذي سبق أن كان محتجزاً في غزة، حيث انتقد تراجع وتيرة الضربات الإسرائيلية على القطاع خلال الفترة الأخيرة.

وقال بن غفير إنه يختلف مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن وتيرة العمليات، داعياً إلى تنفيذ اغتيالات مستهدفة في غزة وقتل عشرات الأشخاص يومياً، متجاوزاً استهداف من وصفهم بـ"التهديدات الفورية" إلى الدعوة لقتل أشخاص آخرين.

كما دعا إلى تشجيع الفلسطينيين على مغادرة قطاع غزة وإعادة إقامة المستوطنات الإسرائيلية فيه، قائلاً إنه يريد أن تكون غزة بأكملها تحت السيطرة الإسرائيلية، وأن تمتد المستوطنات إلى مختلف أنحاء القطاع، وليس فقط إلى منطقة "غوش قطيف" التي أخلتها إسرائيل عام 2005.

وتأتي تصريحات بن غفير في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل اليمين الإسرائيلي لتغيير واقع قطاع غزة، فيما سبق أن أثارت تصريحات مماثلة لمسؤولين إسرائيليين إدانات دولية، واستخدم بعضها أمام محكمة العدل الدولية في إطار قضايا تتعلق باتهامات بوجود نية لارتكاب إبادة جماعية، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل.

وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، لا يملك بن غفير صلاحية إصدار أوامر مباشرة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ الضربات في غزة، لكنه يُعد من أبرز الشخصيات المؤثرة في الحكومة الإسرائيلية، ويشرف على الشرطة ومصلحة السجون التي تحتجز آلاف الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية.

وسبق لبن غفير أن أعلن دعمه لتشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، فيما قضت المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2025 بأن مصلحة السجون، تحت إشرافه، حرمت الأسرى الفلسطينيين من الحد الأدنى من الغذاء اللازم للمعيشة.

وتزامنت تصريحاته مع تقارير إسرائيلية أفادت بأن صلاحية تنفيذ الضربات في غزة باتت محصورة برئيس أركان جيش الاحتلال، الأمر الذي أثار اعتراض شخصيات من اليمين، بينها بن غفير.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ ضربات داخل قطاع غزة، أسفرت، وفق وزارة الصحة في غزة، عن استشهاد أكثر من 1250 فلسطينياً.

وتأتي هذه التطورات في ظل طرح خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب تقضي بتخلي حركة "حماس" تدريجياً عن أسلحتها مقابل وقف الهجمات الإسرائيلية وبدء انسحاب قوات الاحتلال من القطاع.

وأبدت "حماس" موافقتها على الخطة، لكنها ربطت تسليم أسلحتها الثقيلة بإقامة دولة فلسطينية، وهو الشرط الذي ترفضه الحكومة الإسرائيلية الحالية وغالبية القوى السياسية في إسرائيل.