بالفيديو: "نغم مقداد".. طالبة من غزة تهزم الحرب بالتفوق وتحصل على معدل 99.6% في الفرع العلمي

نشرت في 27 يوليو 2026 08:25 م

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433148

وسط ركام الحرب وقسوة الظروف التي عاشها طلبة قطاع غزة، اختارت الطالبة نغم خليل مقداد أن تجعل من العلم نافذتها نحو المستقبل، وأن تكتب اسمها بين أوائل الثانوية العامة في الفرع العلمي، بعدما حققت معدلًا مميزًا بلغ 99.6%، مؤكدة أن الإرادة قادرة على الانتصار حتى في أصعب الأوقات.

لم تكن رحلة نغم نحو التفوق سهلة، فقد خاضت عامًا دراسيًا استثنائيًا في ظل ظروف فرضتها الحرب على غزة، لكن ذلك لم يمنعها من التمسك بحلمها، والسعي بكل عزيمة للوصول إلى النتيجة التي طالما رسمتها في مخيلتها.

وبينما استقبلت خبر نجاحها بفرحة غامرة، سارعت إلى إهداء هذا الإنجاز إلى والدها ووالدتها، تقديرًا لما قدماه لها من دعم ومساندة طوال سنوات الدراسة، مؤكدة أن فضلهما كان الأساس في وصولها إلى هذا التفوق.

ولم تغب عن هذه اللحظة ذكرى الشهداء من عائلتها، إذ أهدت نجاحها أيضًا إلى أرواح شقيقي والدتها الشهيدين، مؤكدة أن ذكراهما كانت حاضرة في وجدانها طوال رحلة الدراسة، وأن هذا الإنجاز يحمل رسالة وفاء لمن رحلوا وبقي أثرهم حيًا في قلوب ذويهم.

ورغم سعادتها بالمعدل الذي حققته، تكشف نغم أنها كانت قد وضعت لنفسها قبل إعلان النتائج هدفًا واضحًا، وهو الحصول على معدل 99.7%، إلا أن الفارق البسيط لم يقلل من شعورها بالفخر، معتبرة أن ما حققته يمثل بداية مرحلة جديدة نحو تحقيق حلمها الأكبر.

وتقول نغم إن طموحها يتمثل في دراسة الطب، ليس فقط لتحقيق رغبة شخصية، وإنما لتسخير علمها في خدمة أبناء شعبها، الذين عانوا وما زالوا يعانون من ويلات الحرب، معربة عن أملها في أن تكون طبيبة تساهم في التخفيف من آلام المرضى، وترد جزءًا من الجميل لوطنها.

وتؤمن الطالبة الغزية بأن النجاح لا يُقاس بالأرقام وحدها، بل بقدرة الإنسان على مواصلة الطريق رغم كل العقبات، مؤكدة أن ما عاشه طلبة غزة خلال العام الدراسي جعل لكل نجاح حكاية، ولكل متفوق قصة صبر وإصرار تستحق أن تُروى.

وفي قصة نغم خليل مقداد، لا يبدو معدل 99.6% مجرد رقم في كشف النتائج، بل عنوانًا لرحلة تحدٍ خاضتها طالبة من غزة، آمنت بأن العلم يبقى أقوى من الحرب، وأن الأحلام الكبيرة يمكن أن تولد حتى بين الركام، لتمنح أصحابها طريقًا نحو مستقبل يصنعونه بإرادتهم واجتهادهم.