جنود إسرائيليون يرفضون مهمة في غزة بسبب وجود مجندة.. والجيش يلغي النشاط

نشرت في 26 أغسطس 2026 08:09 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434456

كشفت تقارير إسرائيلية أن ثلاثة جنود من وحدة قتالية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي رفضوا الصعود إلى ناقلة جند مدرعة من طراز "نمر" لمرافقة قوة عسكرية داخل قطاع غزة، بسبب وجود مجندة مسعفة على متنها، ما أدى في نهاية المطاف إلى إلغاء المهمة العسكرية.

وبحسب التقارير، فإن الجنود الثلاثة، وهم من طلاب المعاهد التلمودية وينتمون إلى التيار الحريدي القومي، يخدمون في كتيبة "روتم" التابعة للواء "جفعاتي"، وبرروا رفضهم بتعليمات وفتاوى تلقوها من حاخاماتهم، مستندين إلى ما يعرف بـ"أوامر الخدمة المشتركة" التي تنظم قواعد الاختلاط داخل الجيش.

ورغم أن الحادثة وقعت خلال نشاط عسكري قصير داخل قطاع غزة، وتدخل "حاخام اللواء" للسماح لهم، في إطار استثناء، بالصعود إلى المدرعة برفقة المجندة، فإن الجنود أصروا على رفض تنفيذ المهمة.

وعقب الحادثة، تدخل وزير الجيش الإسرائيلي، فيما تواجه الوحدة عقوبات جماعية على خلفية رفض الجنود تنفيذ الأوامر.

ووفقاً للتقارير، يدرس جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض عقوبة الحجز في القاعدة العسكرية لمدة 21 يوماً على جميع أفراد الفصيل، فيما تبحث المؤسسة الأمنية، في ظل تدخل وزير الجيش، إمكانية طرد الجنود الثلاثة نهائياً من التشكيلات القتالية.

وفي الوقت الراهن، أوقف الجنود الثلاثة، الذين كانوا يخدمون ضمن "فرقة المقدمة"، وحُوّلوا للعمل في المطبخ، فيما حُرم جميع أفراد الفصيل من الإجازات وعطلات نهاية الأسبوع والمشاركة في المناسبات العائلية.

وبحسب رواية الجنود، فإنه عقب إعلان رفضهم الصعود إلى المدرعة برفقة المجندة المسعفة، سألت القيادة بقية أفراد الفصيل عما إذا كان أحدهم مستعداً للحلول مكانهم، إلا أن أياً منهم لم يوافق، رغم قصر مدة المهمة.

وتأتي الحادثة، وفق التقارير، تنفيذاً لتعليمات مباشرة أصدرها الحاخامان تسفي كوستينر، رئيس مدرسة "متسبيه رامون"، وشلومو شوشان، رئيس مدرسة "بيت شان"، اللذان يخدم طلابهما ضمن الفصيل، إذ منع الحاخامان الجنود بشكل قاطع من التواجد في أي مركبة عسكرية قتالية تضم مجندة مسعفة.

وفي تعقيبه على الحادثة، أقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بإلغاء النشاط العسكري، وقال إن قوة تابعة لكتيبة "روتم" تعمل في قطاع غزة طُلب منها تنفيذ دورية عملياتية خلال الليل باستخدام مدرعة "نمر".

وأوضح أن "أوامر الخدمة المشتركة" تمنح الجنود المتدينين حق العمل ضمن إطار غير مختلط، باستثناء الحالات الاستثنائية، مشيراً إلى أن القوة رفضت تنفيذ المهمة، الأمر الذي أدى إلى إلغائها.

وأكد المتحدث أن الحادثة لا تزال قيد التحقيق، وأن الجيش سيتخذ إجراءات قيادية صارمة في ضوء نتائج التحقيق، التي لم تُحسم بعد.