نشرت في 08 سبتمبر 2026 01:00 م
https://khbrpress.ps/post/434955
كشفت شبكة CNN أن كبار المسؤولين في الجيش الأمريكي وأجهزة الاستخبارات أجروا خلال الفترة الأخيرة نقاشات غير معلنة بشأن إمكانية تقليص أعداد القوات الأمريكية والعناصر الاستخباراتية والمنشآت الدائمة في الشرق الأوسط، في حال نجحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء الصراع مع إيران.
ووفق التقرير، فإن المضي في هذا الخيار قد يمثل تحولاً إضافياً في طريقة تعامل المؤسسة الأمنية الأمريكية مع الشرق الأوسط، بعد سنوات من محاولات إدارات متعاقبة تقليص حجم الانخراط العسكري الأمريكي في المنطقة.
ومنذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وسعت الولايات المتحدة بشكل كبير شبكة قواعدها ومنشآتها العسكرية وأصولها الاستخباراتية في الشرق الأوسط، في إطار العمليات والحروب التي خاضتها في أفغانستان والعراق وسوريا وإيران واليمن وليبيا.
إلا أن المواجهة الأخيرة مع إيران، بحسب CNN، كشفت عن نقاط ضعف في البنية العسكرية الأمريكية المنتشرة بالمنطقة، بعدما تعرضت قواعد ومنشآت أمريكية لهجمات إيرانية متكررة خلال الحرب، أسفرت عن مقتل 18 جندياً أمريكياً.
وأشار التقرير إلى أن هذه المناقشات لم تتحول حتى الآن إلى قرار رسمي، فيما يعمل كبار المسؤولين في الجيش والاستخبارات على تقييم الخيارات والسياسات التي يمكن أن تحظى بموافقة ترامب.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها الشبكة، لم يطرح ترامب حتى الآن استراتيجية واضحة للمرحلة التي تلي الحرب، إلا أنه أكد مراراً، على مدى السنوات الماضية، رغبته في تقليص حجم الانتشار العسكري الأمريكي خارج الولايات المتحدة.
ورغم الحديث عن احتمال إجراء تخفيضات مستقبلية، لا يزال الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط واسعاً، إذ ينتشر نحو 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة، إلى جانب حاملتي طائرات وأكثر من 12 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة.
وفي المقابل، أفادت التقارير بأن عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الذين عادوا إلى الولايات المتحدة خلال ذروة القتال في وقت سابق من العام الجاري، بدأوا العودة مجدداً إلى الشرق الأوسط.
ويشير ذلك إلى أن النقاش حول إعادة تشكيل الوجود الأمريكي في المنطقة لا يعني تراجعاً فورياً في النشاط العسكري والاستخباراتي، إذ لا تزال واشنطن تحافظ في المرحلة الحالية على حضور واسع في الشرق الأوسط، بالتزامن مع بحث خيارات استراتيجية محتملة للمرحلة المقبلة.