تصعيد غير مسبوق.. بريطانيا تفرض حظراً على تجارة المستوطنات وتستهدف تمويلها

نشرت في 08 سبتمبر 2026 03:11 م

لندن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434956

أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم الثلاثاء، عن إعادة ضبط واسعة لسياسة بلاده تجاه إسرائيل، تتضمن فرض حظر على تجارة السلع وبعض الخدمات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت صحيفة “الغارديان” إن ميليباند سيعلن، خلال بيان أمام مجلس العموم، توجه الحكومة البريطانية إلى اتباع نهج أكثر نشاطاً في دعم القضية الفلسطينية، مع تجديد التزامها بحل الدولتين والدعوة إلى حماية الحقوق الفلسطينية واحترام القانون الدولي.

ومن المقرر أن يتضمن البيان انتقادات أكثر حدة للسياسات الإسرائيلية، ولا سيما الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث سيشير ميليباند إلى القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وبحسب الصحيفة، ستؤكد الحكومة البريطانية أن إجراءاتها الجديدة تأتي في إطار التزامها بقرارات محكمة العدل الدولية، التي تحث الدول على عدم تقديم المساعدة في ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

كما سيشمل الحظر تمويل المستوطنات الإسرائيلية والإعلان والترويج لها، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني، ولا سيما المخطط المعروف باسم “E1” شرق القدس، والذي يُنظر إليه على أنه يهدد بتقطيع أوصال الضفة الغربية.

وفي السياق، أكد وزير معاشات التقاعد البريطاني بات مكفادن أن الحكومة ستعلن فرض حظر تجاري على السلع المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.

وقال مكفادن، في تصريحات لإذاعة “تايمز”، إن الخطوة تهدف إلى منع تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين، مشيراً إلى أن بريطانيا تتحرك إلى جانب دول أخرى تشعر بالقلق من تراجع فرص تحقيق هذا الحل.

وتأتي الخطوة في وقت أظهرت فيه استطلاعات للرأي أن 46% من البريطانيين يؤيدون فرض حظر على التجارة مع المستوطنات، مقابل 18% يعارضون ذلك.

وأجرى رئيس الوزراء آندي بورنهام اتصالات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من الحلفاء في الخليج لإطلاعهم على الخطط البريطانية الجديدة، فيما هدد مسؤولون إسرائيليون باتخاذ إجراءات انتقامية رداً على القرار.

ودعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى “طرد السفير البريطاني”، في تصعيد ضد التحرك البريطاني الذي يمثل تحولاً أكثر تشدداً في موقف لندن من الاستيطان الإسرائيلي.