من العدو إلى المرشح المحتمل: أحمدي نجاد في قلب خطة أمريكية إسرائيلية لإعادة تشكيل إيران

نشرت في 20 مايو 2026 10:16 ص

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430493

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مصادر أمريكية وإيرانية رفيعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش فكرة “تعيين شخصية من داخل النظام” لتولي السلطة في إيران، وذلك بعد أيام من الضربة الأولى في عملية “زئير هاري” التي أُشير إلى أنها أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين كبار آخرين، بحسب ما ورد في التقرير.

وبحسب الصحيفة، فإن الولايات المتحدة و”إسرائيل” بحثتا مرشحاً غير متوقع لهذا الدور، تمثل في الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي يوصف بأنه أحد أبرز خصوم إسرائيل، مع الإشارة إلى أن الفكرة جاءت بدعم من مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية وبالتنسيق مع إسرائيل، قبل أن تتعثر لاحقاً وفق مسؤولين أمريكيين.

ووفقاً للمصادر التي نقلتها الصحيفة، فإن خطة إسرائيلية جرى إعدادها بمساعدة جهات في الاستخبارات الأمريكية تضمنت محاولة استثمار شخصيات داخل النظام الإيراني، إلا أن المسار لم يحقق تقدماً.

كما نقل التقرير عن مسؤولين وشخص مقرب من أحمدي نجاد أن هجوماً إسرائيلياً استهدف منزله في طهران في اليوم الأول من الحرب، وكان يهدف – بحسب الرواية – إلى إخراجه من حالة الإقامة الجبرية عبر استهداف الحراس المحيطين به، إلا أنه نجا وأصيب بجروح، ما أدى إلى تراجع موقفه من المشاركة في أي تحرك سياسي من هذا النوع.

وأشار التقرير إلى أن طريقة “تجنيد” أحمدي نجاد ضمن الخطة بقيت غير واضحة، وسط تساؤلات حول طبيعة الدور الذي كان يمكن أن يُسند إليه، وكيفية تنفيذ فكرة “إيصاله إلى السلطة”.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين تحدثوا لاحقاً عن وجود تقديرات استخباراتية تفيد بوجود عناصر داخل النظام الإيراني قد تكون قابلة للتعاون مع واشنطن، حتى وإن لم تكن بالضرورة “معتدلة” سياسياً.

وبحسب التقرير، فإن موساد رفض التعليق، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن “الجيش الأمريكي حقق جميع أهدافه”، وإن المفاوضين يعملون على اتفاق يهدف إلى إنهاء القدرات النووية الإيرانية بشكل كامل.

كما أشار التقرير إلى أن ذا أتلانتيك سبق أن تناولت فرضية محاولة “تحرير” أحمدي نجاد من الإقامة الجبرية، في حين تحدثت مصادر أخرى عن أن واشنطن كانت ترى فيه شخصية قادرة على إدارة مرحلة انتقالية داخل إيران.

وفي المقابل، شدد التقرير على أن السلطات الإيرانية اتهمت مقربين من أحمدي نجاد بعلاقات مع الغرب وإسرائيل، وطرحت تساؤلات حول تحركاته الخارجية، في وقت التزم فيه الصمت الإعلامي خلال الفترة الأخيرة، وسط غموض حول مكانه ووضعه الحالي.