بعد ستة أشهر على وقف النار.. هيومن رايتس ووتش: شرايين الحياة في غزة ما تزال مهددة

نشرت في 20 مايو 2026 10:16 ص

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430494

كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الأربعاء 20 مايو/أيار 2026، أنَّ البنية التحتية الإنسانية التي تُبقي سكان غزة على قيد الحياة ما تزال مهددة، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

ويأتي ذلك قبيل الإحاطة المرتقبة التي سيقدمها “مجلس السلام” إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 21 مايو/أيار حول تقريره الأخير بشأن التقدم خلال الأشهر الستة الماضية. وأشارت المنظمة إلى أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تُقوّض مسارات الإغاثة الأساسية، في وقت أسفرت فيه الهجمات المتواصلة عن مقتل ما لا يقل عن 856 فلسطينياً وإصابة 2,463 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.

ويتولى مجلس السلام، المفوّض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، تقييم مدى التزام الأطراف بـ “الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة”، والتي تضع توسيع إيصال المساعدات الإنسانية وحمايتها واستعادة البنية التحتية المدنية في صلب أولوياتها. غير أن حجم المساعدات ما يزال دون الحد المطلوب، كما تعرّضت طرق الوصول الإنساني لعرقلات متكررة، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

ونقلت المنظمة عن آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط فيها، قوله: إن الخطة كان يُفترض أن تُحدث انفراجاً إنسانياً، إلا أن الواقع يُظهر استمرار معاناة السكان من الجوع ونقص الرعاية الطبية، إلى جانب سقوط ضحايا مدنيين بشكل متواصل.

وفي تقريره الصادر في 15 مايو/أيار، ذكر مجلس السلام أن كميات المساعدات التي وزعتها وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها ارتفعت بأكثر من 70% مقارنة بمستويات ما قبل وقف إطلاق النار، وأن الاحتياجات الغذائية الأساسية شهدت استقراراً للمرة الأولى منذ عام 2023. إلا أن هيومن رايتس ووتش رأت أن هذه المؤشرات لا تعكس الواقع الميداني، مؤكدة أن حجم المساعدات تراجع منذ مطلع 2026، ولم يعد إلى مستواه السابق قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر فبراير/شباط، كما لم يبلغ الحد الأدنى الضروري. وكانت عدة وكالات أممية قد حذّرت في ديسمبر/كانون الأول من خطر عودة المجاعة سريعاً في حال عدم استدامة الإمدادات.

وعلى الصعيدين المالي والسياسي، أوضحت المنظمة أن التزامات إسرائيل الواردة في الخطة الشاملة لم تُستكمل بعد. كما جددت انتقاداتها السابقة لتشكيل مجلس السلام دون تمثيل فلسطيني. وخلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس في فبراير/شباط، تعهّدت عشر دول أعضاء ومراقبة بتقديم 17 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تقديرات أممية تصل إلى 70 مليار دولار. إلا أن المجلس لم يتلقَّ حتى أبريل/نيسان سوى أقل من مليار دولار من ثلاثة مانحين فقط، وفق ما أوردته رويترز.