بن غفير: شعرت بالإهانة.. نتنياهو توقف عن الرد على اتصالاتي

نشرت في 18 سبتمبر 2026 01:44 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435397

كشف وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عن تراجع العلاقة السياسية والشخصية مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن الأخير لم يعد يجيب على اتصالاته الهاتفية.

وقال بن غفير، في مقابلة ضمن بودكاست لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن العلاقة بينهما كانت وثيقة خلال العامين الماضيين، قبل أن تتغير بصورة مفاجئة، مرجحاً أن يكون ذلك مرتبطاً بـ"خطط أخرى" لدى نتنياهو.

وأضاف: "كل شيء على ما يرام. أنا أحترم نتنياهو وأتعلم منه الكثير. هو يكبرني بـ27 عاماً، وهو شخص أحترمه حقاً كقائد"، لكنه أقر في الوقت ذاته بأنه شعر بالإهانة من طريقة تعامل رئيس حكومة الاحتلال معه، قائلاً: "من حقي أن أقول له هذه الأشياء، وعلى أي حال، لقد شعرت بالإهانة أيضاً. الأمر ليس وكأنني أقول هذه الأشياء عبثاً".

وبحسب بن غفير، فإن أشخاصاً مقربين من مكتب نتنياهو يدفعون باتجاه إبعاده سياسياً، وهو ما يفسر، وفق روايته، التغير الذي طرأ على العلاقة بينهما، مع إبقاء نتنياهو الباب مفتوحاً أمام إمكانية التعاون معه بعد الانتخابات المقبلة.

وكان بن غفير قد نشر الشهر الماضي سلسلة مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاطب فيها نتنياهو بشكل مباشر، محذراً من احتمال توجهه بعد الانتخابات إلى تشكيل حكومة موسعة تضم رئيس حزب "المعسكر الرسمي"، غادي آيزنكوت، بما قد يؤدي إلى استبعاد حزب "عوتسما يهوديت" الذي يتزعمه بن غفير من الائتلاف الحكومي.

وقال بن غفير إن علاقته بنتنياهو كانت "جيدة جداً" خلال العامين الماضيين، مضيفاً: "وفجأة توقف... ربما لأنه لديه خطط أخرى".

وفي المقابلة، سُئل بن غفير عما إذا كان فوجئ بتغير موقف نتنياهو، في إشارة إلى ما وصفه المحاور بأنه نمط يتمثل في تخلي نتنياهو عن حلفائه عندما لا يعود بحاجة إليهم.

ورد بن غفير: "لدي مشكلة مع هذا السلوك. أربع سنوات، دخلنا الحكومة وشكلناها بفضل التفويضات، وخلال العامين والنصف الماضيين كانت العلاقة بيننا جيدة جداً بشكل عام".

وتابع موضحاً حجم التواصل السابق بينهما: "الأمر يتجاوز ذلك بكثير. كنت أجلس معه أيام الجمعة لمدة أربع أو خمس ساعات، حتى ساعة قبل السبت. أقول له: سيدي رئيس الوزراء، عليّ الخروج، عليّ العودة إلى المنزل، أيالا تتصل بي وتخبرني أن سارة على اتصال".

وعندما سُئل عما إذا كان المقربون من نتنياهو في مكتبه يقفون وراء التغيير، أجاب بن غفير: "نعم"، مؤكداً أنهم "يهمسون في أذنه: ابتعد، إنه يلطخ"، قبل أن يوافق على توصيف المحاور قائلاً: "بالضبط، تماماً".

ورغم التوتر بينهما، أكد بن غفير أنه لا يزال يريد العمل مع نتنياهو، قائلاً إن رئيس حكومة الاحتلال هو "رئيس وزراء إسرائيل"، وإنه يكن له "احتراماً كبيراً".

وأضاف: "رغم أنه لا يرغب في التقاط صورة معي، أعتقد أن هناك أموراً تصب في مصلحة إسرائيل بأكملها. تعيين المستشار القانوني، وتعيين قضاة المحكمة العليا، أهم عندي من شرفي الشخصي".

وأقر بن غفير بأن موقف نتنياهو يزعجه شخصياً، قائلاً: "نعم، إنه يؤلمني. نعم، إنه يزعجني. نعم، إنه يثير غضبي. أجد صعوبة بالغة في تقبل حقيقة أننا كنا - لن أقول أصدقاء - لكن كانت تربطنا علاقة جيدة جداً، وفجأة توقفت".

وعن سبب عدم محاولته عقد لقاء مباشر مع نتنياهو، قال بن غفير إنه يريد فقط أن يفهم ما يحدث، مضيفاً أن المشكلة تبدأ من عدم الرد على اتصالاته.

وعندما سُئل بشكل مباشر عما إذا كان قد اتصل بنتنياهو ولم يتلق رداً، أجاب: "هو لا يرد على الهاتف عادةً".