تفاصيل جديدة عن "عملية البيجر".. مصنع سري داخل الموساد لتجهيز آلاف الأجهزة المتفجرة

نشرت في 21 سبتمبر 2026 08:00 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435529

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل جديدة عن المراحل السرية التي سبقت تنفيذ ما عُرفت بـ«عملية البيجر»، التي استهدفت منظومة الاتصالات التابعة لحزب الله في لبنان وسوريا، بالتزامن مع مرور عامين على العملية.

وبحسب الرواية التي أوردتها تلك الوسائل، بدأت العملية في منتصف أيلول/ سبتمبر 2024 بإرسال إشارة معدّة خصيصاً إلى الأجهزة المستهدفة، ما أدى إلى تفجير آلاف أجهزة الاتصال بصورة متتابعة ومتزامنة، في هجمات استمرت قرابة نصف ساعة.

وأسفرت التفجيرات، وفق المصادر الإسرائيلية، عن إصابة نحو 5000 شخص ومقتل عشرات آخرين، بينهم عناصر وقيادات ميدانية في حزب الله، إضافة إلى إصابة السفير الإيراني لدى بيروت، مجتبى أماني، الذي فقد البصر في إحدى عينيه.

وتشير التفاصيل إلى أن الموساد كان قد صنع قبل أحداث السابع من أكتوبر نحو 500 جهاز من هذه الأجهزة، قبل أن يصدر رئيس الجهاز، دادي برنيع، توجيهات بتوسيع الإنتاج وتسريعه، مستفيداً من تزايد طلب حزب الله على أجهزة الاتصال المحمولة.

ولتنفيذ خطة الإنتاج، جرى تعليق عدد من المشاريع الاستخبارية الأخرى، وتحويل موظفين للعمل في خط تجميع الأجهزة. ومع عدم وجود مساحة كافية داخل مقر الموساد، حُوّلت صالة الألعاب الرياضية في المقر إلى منشأة سرية للإنتاج، وأضيفت إليها مبانٍ متنقلة لاستيعاب عمليات التصنيع.

وعمل أفراد الطاقم وفق نظام مناوبات متواصل على مدار الساعة، حيث تولوا تجميع الأجهزة يدوياً وتجهيزها بعبوات ناسفة صغيرة ومخفية، صُممت بحيث يصعب اكتشافها خلال عمليات الفحص بالأشعة.

ووفق التقرير، تعود الفكرة إلى خبيرة تكنولوجية في الموساد طرحتها قبل سنوات، لكنها لم تحظَ بالموافقة في البداية، لأسباب من بينها التكلفة والتشكيك في قدرة كميات صغيرة من المواد المتفجرة على إحداث التأثير المطلوب.

غير أن الفكرة أُعيد إحياؤها واعتمادها لاحقاً، في ظل ما وصفته المصادر بحالة الاستنفار والضغط الأمني التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر، لتتحول إلى عملية واسعة النطاق استهدفت منظومة الاتصالات التابعة لحزب الله.