نشرت في 17 أغسطس 2026 06:01 م
https://khbrpress.ps/post/434050
كشف مصدر سياسي في الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، تفاصيل جديدة بشأن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي جارد كوشنر، في القدس، مشيراً إلى أن الاجتماع استمر لفترة طويلة وتركز على الخلافات المتعلقة بـ"مجلس السلام" وآلية تنفيذ خطة السلام الأمريكية الخاصة بقطاع غزة.
ونقلت القناة 12 العبرية عن المصدر أن الجانب الأمريكي أبدى خلال المحادثات مواقف أكثر اعتدالاً، فيما تناولت المناقشات عدداً من القضايا المرتبطة بترتيبات المرحلة المقبلة في القطاع.
ووفق المصدر، تم التوصل إلى تفاهمات أولية شملت ربط إعادة إعمار قطاع غزة بإتمام عملية نزع السلاح، على أن تبدأ الخطوة الأولى بتسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة تمهيداً لإتلافها تحت إشراف الجنرال جيفريس.
كما تضمنت التفاهمات، بحسب المصدر، استمرار حرية حركة جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة ومواصلة عمليات الاستهداف الميداني، إلى جانب عدم الانسحاب من "الخط الأصفر" إذا رأت إسرائيل أن الظروف الأمنية لا تسمح بذلك.
وفي الجانب الإنساني، جرى التوافق على السماح بتنفيذ عمليات إصحاح بيئي وأعمال تنظيف في القطاع، بهدف الحد من مخاطر تفشي الأوبئة والأمراض.
وأشار المصدر إلى استمرار خلاف جوهري في تقديرات الطرفين بشأن إمكانية تنفيذ عملية نزع السلاح، موضحاً أن إسرائيل تشكك في إمكانية تفكيك الأسلحة، بينما يرى الجانب الأمريكي إمكانية تحقيق ذلك. وأضاف أن كوشنر شدد على ضرورة عدم البدء بإعادة الإعمار قبل حسم ملف السلاح.
وخلال اللقاء، عرض الجانب الإسرائيلي، بحسب المصدر، مواد قال إنها تثبت وجود تمويل تركي لحركة حماس.
وضم الاجتماع، إلى جانب كوشنر، السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والمدير التنفيذي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ميلادينوف، إلى جانب مسؤولين آخرين في المجلس.
كوشنر التقى مسؤولين من حماس في مصر
وجاء لقاء القدس عقب اجتماع عقده كوشنر في مصر مع مسؤولين من حركة حماس، بينهم خليل الحية، بمشاركة ميلادينوف وبلير، في إطار الجهود الأمريكية لدفع تنفيذ خطة السلام الخاصة بقطاع غزة.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، ضغط كوشنر خلال الاجتماع على حماس للبدء بخطوات عملية باتجاه نزع السلاح، فيما ربطت الحركة تنفيذ هذا المسار بالتزامات وإجراءات يتعين على إسرائيل اتخاذها.
ويتمحور الخلاف الرئيسي بين الطرفين حول ترتيب الخطوات، إذ تصر إسرائيل على أن نزع السلاح يجب أن يسبق الانسحاب، بينما تربط حماس أي تقدم في ملف السلاح بخطوات إسرائيلية، في مقدمتها الانسحاب وتوفير ضمانات بشأن مستقبل قطاع غزة.
وتشير المعطيات التي أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن التحدي الأساسي أمام التفاهمات التي جرى بحثها يتمثل في الانتقال من مرحلة النقاشات والتفاهمات إلى التنفيذ الفعلي، في ظل استمرار الخلاف بين إسرائيل وحماس بشأن تسلسل الإجراءات وشروط كل طرف.