نشرت في 16 أكتوبر 2026 10:28 ص
https://khbrpress.ps/post/436621
تتعامل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مع احتمال سعي إيران إلى التأثير على الانتخابات المقبلة في إسرائيل، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي ومخاوف من تحركات متزامنة لحلفاء طهران على جبهات لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، وفق ما أوردته صحيفة "معاريف" العبرية.
وذكر التقرير أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تمتلك معلومات استخبارية محددة تؤكد وجود خطة إيرانية للتشويش على العملية الانتخابية، لكنها تستند إلى تقديرات تفيد بأن طهران تسعى إلى زيادة التوتر في المنطقة واستغلال ساحات المواجهة المختلفة للضغط على إسرائيل.
وأشار إلى أن إيران أصدرت تعليمات لحزب الله برفع مستوى جاهزيته لاحتمال اندلاع مواجهة مع إسرائيل، فيما نقل عن مصادر لبنانية أن الحزب ينفذ إجراءات تشمل تجنيد عناصر جديدة وتعزيز منظوماته الدفاعية في مناطق عدة، بينها سهل البقاع والساحل اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب الصحيفة، تخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنفيذ هجمات ضد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، قد تشمل استهداف مواقع عسكرية ودوريات أو محاولات أسر جنود، مع تقديرات بإمكانية امتداد سيناريوهات مماثلة إلى قطاع غزة.
ونقلت "معاريف" عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن إيران "تقف وراء دوامة التوتر الإقليمي"، مضيفاً أن إسرائيل مضطرة إلى الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية لفترات طويلة، وهو ما اعتبره المصدر جزءاً من الاستراتيجية الإيرانية الرامية إلى استنزاف إسرائيل أمنياً وعسكرياً.
مخاوف إسرائيلية من إعادة بناء قدرات حماس
وفي قطاع غزة، أفاد التقرير بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يراقب محاولات حركة حماس إعادة بناء قدراتها العسكرية، مشيراً إلى رصد جهود لتطوير زوارق سريعة تابعة للقوة البحرية للحركة.
وأضاف أن الجيش استهدف بعض هذه القدرات، لكنه يعتقد أن محاولات إعادة بنائها لا تزال مستمرة.
أما في الضفة الغربية، فتحدثت الصحيفة عن ارتفاع عدد الإنذارات الأمنية المتعلقة باحتمال تنفيذ هجمات خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الشاباك أسهمت، وفق الرواية الإسرائيلية، في إحباط عدد من المخططات قبل تنفيذها.
وفي هذا السياق، ذكر التقرير أن القوات الإسرائيلية اعتقلت مؤخراً مطلوباً في مدينة جنين، بدعوى تورطه في تجارة الأسلحة والعمل لصالح مجموعة مسلحة.
كاتس يحذر حزب الله من الانخراط في مواجهة إقليمية
وعلى الجبهة اللبنانية، أشار التقرير إلى استمرار حالة التأهب المرتفعة لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع تحذيرات أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى حزب الله من المشاركة في أي مواجهة إلى جانب إيران.
ولوّح كاتس برد عسكري واسع وتوسيع ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، في حال انخراط الحزب في مواجهة جديدة.
وخلص التقرير إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تفترض أن إيران تسعى إلى ربط ساحات المواجهة وخلق ضغوط متزامنة على إسرائيل عبر أكثر من جبهة، في حين تركز المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الردع، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر إلى مواجهة أوسع تنعكس على الأوضاع الداخلية والعملية الانتخابية.