بادعاء أن حماس هي الطرف الذي ينتهكه

تقديرات إسرائيلية: ميلادنيوف يقترب من إعلان انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة

نشرت في 11 مايو 2026 01:06 م

بادعاء أن حماس هي الطرف الذي ينتهكه

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430165

زعمت تقريرات "إسرائيلية" أنَّ الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، يقترب من إعلان دراماتيكي يُفيد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، وأنَّ “إسرائيل” لم تعد مُلزمة به، في وقت توصي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بتقليص حجم المساعدات للقطاع بزعم أنَّ غالبيتها تصل إلى "حماس".

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فإنّ جيش الاحتلال والمؤسسة الأمنية يدفعون نحو تقليص حجم المساعدات الإنسانية التي يتم إدخالها إلى قطاع غزة بشكل كبير، حيث تدعي مصادر إسرائيلية وصفت بـ"المطلعة" أن التصور الذي ساد في الأيام الأولى بعد اندلاع حرب الإبادة "لم يعد ذا صلة"، وأنه "لا يوجد اليوم نقص حقيقي في القطاع يبرر دخول نحو 600 شاحنة يومياً".

وجاء في تقرير للقناة 12 الإسرائيلية استناداً إلى ما وصفتها بـ"المعطيات"، أنّ "هناك فجوة بين الاحتياجات الإنسانية على الأرض وبين حجم المساعدات الفعلي". ونقلت عن مصدر في المؤسسة الأمنية قوله إنَّ "القطاع يستقبل يومياً مواد غذائية تُعادل أربعة أضعاف كمية الغذاء المطلوبة لغزة، وفق المنهجية الرسمية للأمم المتحدة".

ووفق هذه "المعطيات" الإسرائيلية، فإنَّ “هذا الفائض النسبي يُتيح لحماس استغلال الوضع لتعزيز قوتها الاقتصادية”، بحسب زعمها.

وتُقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنّ "الغالبية الساحقة من المساعدات تصل إلى أيدي حماس. إذ تفرض الحركة ضرائب على التجار في غزة تصل إلى 30%، وهي أموال تحول مباشرة لتعزيز قدراتها العسكرية والحكومية". ويزعم مسؤولون في الجيش أن "المساعدات الإنسانية تحولت إلى محرك اقتصادي لحماس، يدر مئات ملايين الشواكل على خزائنها على حساب السكان".

كما حذّرت جهات أمنية، من أنَّ "حماس تستغل وقف إطلاق النار بصورة ممنهجة لتعزيز قدراتها المدنية. وبحسب هذه الجهات، فإن مكاتب حماس والبلديات عادت للعمل بشكل شبه كامل، بينما تعيد الحركة ترسيخ سيطرتها بوصفها الجهة الحاكمة على الأرض".

وأفاد تقرير القناة “12” أنَّ "هذه الأنشطة تشمل جباية ضرائب بشكل مكثف في الأسواق تتراوح بين 15%-30%"، وما وصفته بأنّها "نهب شاحنات المساعدات ومحاولات التهريب. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه حماس رفض الالتزام بالشروط الأساسية لاتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها مطلب نزع سلاحها".

وكشف التقرير أنَّ كبير مبعوثي ما يسمى "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف الذي أنشأه ويترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، يقترب من إعلان دراماتيكي يُفيد بأنّ إسرائيل لم تعد ملزمة باتفاق وقف إطلاق النار، في ظل ادعاء أن حماس هي الطرف الذي "ينتهكه بشكل فاضح".

كما تقول مصادر إسرائيلية، إنَّ ملادينوف امتنع حتى الآن عن اتخاذ هذه الخطوة بسبب ضغوط شديدة تمارسها الدول الوسيطة التي تحاول إيجاد صيغة تسوية تمنع انهيار الاتفاق.

ومع ذلك، يُوصي جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنّ "الوضع الحالي الذي تستخدم فيه المساعدات لتعزيز حكم حماس، لا يمكن أن يستمر"، حيث اعتبرت جهات أمنية أن "إصرار حماس على عدم نزع سلاحها وسيطرتها على الموارد يفرضان علينا إعادة حساباتنا".

من جهته، أصدر مكتب الإعلام الحكومي في غزة بياناً بشأن المساعدات التي تدخل إلى القطاع، جاء فيه أن "لجنة الطوارئ الحكومية تتابع من خلال الجهات المختصة، كل ما يرد إلى قطاع غزة من شاحنات المساعدات الإنسانية والشاحنات التجارية، وتتعامل مع أي مواد مهربة أو مخالفات وفقا للقواعد والإجراءات القانونية الناظمة لعمل الجهات المختصة، والتي تواصل أداء مهامها الميدانية على مدار الساعة رغم قسوة الظروف والتحديات الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة".

وتؤكد لجنة الطوارئ أنَّ "الطواقم الفنية والميدانية، وبرغم الصعوبات الكبيرة التي تعترض عملها، ما زالت تؤدي واجبها الوطني والمهني بكل مسؤولية وبسالة وشجاعة، انطلاقاً من حرصها على خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني وحماية المصلحة العامة والحفاظ على حالة الاستقرار المجتمعي والاقتصادي في ظل الظروف الراهنة".

وبيّنت لجنة الطوارئ الحكومية أنّها تتعامل مع "أي تجاوزات أو مخالفات للقوانين والأنظمة المعمول بها وفق الأصول القانونية، من خلال إحالة المخالفات والتجاوزات إلى الجهات المختصة لاتخاذ المقتضى القانوني اللازم بحقها، باعتبار أن تطبيق القانون وإنفاذه يمثلان واجباً أصيلاً تمارسه كافة الدول والجهات الحكومية، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية والمعقدة التي يعيشها قطاع غزة بفعل العدوان والحصار".

ولفتت إلى حرصها الكامل على استمرار عمل المؤسسات الدولية والإغاثية واستقلاليته، وتوفير البيئة المناسبة لقيامها بمهامها الإنسانية وفق الأطر القانونية والمهنية المعمول بها.

وترفض اللجنة بشكل قاطع استغلال المساعدات الإنسانية أو توظيفها لتحقيق مصالح أو مكاسب شخصية، أو الإساءة إلى الدور المؤسسي والإنساني الذي تضطلع به هذه المؤسسات، بما ينعكس سلباً على مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني وجهود الإغاثة الإنسانية.

وحملت اللجنة، الاحتلال الإسرائيلي "المسؤولية الأكبر بصفته قوة احتلال وهي التي تتحكم بشكل كامل في معابر قطاع غزة، وتشرف على إدخال الشاحنات والبضائع بعد إخضاعها لإجراءات الفحص والتدقيق وفق المعايير والآليات التي يفرضها الاحتلال بصورة منفردة".

وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أنّه "في الوقت الذي تواصل فيه لجنة الطوارئ الحكومية والجهات المختصة القيام بواجباتها ومسؤولياتها الوطنية والإنسانية تجاه أبناء شعبنا، فإنّها تؤكد أنها ستبقى في خدمة المواطنين والعمل على تلبية احتياجاتهم وتعزيز صمودهم، إلى حين قيام اللجنة الإدارية بتحمل مسؤولياتها الكاملة".