نشرت في 22 يناير 2026 11:52 ص
البريبيوتيك من المكونات الغذائية الموصى بها لتحسين الهضم، فهو مركّب طبيعي متوفر في بعض الأطعمة، وعند تناوله لا يُهضم بالكامل، بينما يصل إلى القولون ليصبح وقوداً للبكتيريا النافعة.
عند تناول البريبيوتيك بانتظام وبشكل يومي، يبدأ الميكروبيوم المعوي في تقوية البكتيريا النافعة، نواتج تخمير أكثر فائدة، وإشارات حيوية تمتد من الأمعاء إلى المناعة والمزاج والشهية.
فهرس المحتوى [إظهار]
وفقاً للتعريف العلمي لخبراء Harvard Health، فإن البريبيوتيك هو مكوّن طبيعي متوفر في أطعمة معينة، ومن مزاياه أن الجهاز الهضمي لا يستطيع هضمه، ويتوفر أكثر في الأطعمة الغنية بالألياف. هو ليس بكتيريا جاهزة مثل البروبيوتيك، بل غذاءٌ للبكتيريا الجيدة كي تتكاثر وتؤدي أدوارها.
وهنا يجب أن نفرّق بين البروبيوتيك؛ وهي البكتيريا النافعة المعززة للهضم، وبين البريبيوتيك؛ وهو الطعام الذي يجعل البكتيريا النافعة تتكاثر.
أوضحت Cleveland Clinic كيفية عمل مادة البريبيوتيك، وأشارت إلى أنها عناصر تتجاوز الهضم وتصل للقولون، وهناك تقوم الكائنات الدقيقة بتكسيرها وتخميرها، هذه العملية ينتج عنها مجموعة من العناصر الطبيعية، يأتي في مقدمتها الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي تقوم بالتالي:
أهم ما يميز هذا العنصر هو أن الفوائد السابقة لا تحتاج إلى فترة طويلة حتى تحدث، بينما بمجرد التكرار اليومي يمكن أن يشعر المرء بالفارق والراحة. لذلك، شهر واحد من إدخال البريبيوتيك تدريجياً قد يكون كافياً لملاحظة مؤشرات ملموسة، مع اختلاف الاستجابة من شخص لآخر.
اقرئي أيضاً: أطعمة غنية بالبكتيريا النافعة وفوائدها للجسم وفق اختصاصية
يشدد الخبراء على قاعدة أنه لا يوجد وصفة سحرية تناسب الجميع، لكن هناك مجموعة من الفوائد المحتملة حال الالتزام بدعم الجسم بـ البريبيوتيك، وهي:
البريبيوتيك يساعد في تنظيم حركة الأمعاء، لذلك فإن تناوله يُسهم في تنظيم الإخراج، ومن ثَمَّ لا يعاني الشخص من الإمساك المزعج، بينما تتحول هذه العملية إلى روتين يومي يحدث بتلقائية.
هناك علاقة بين نواتج تخمير البريبيوتيك وتقوية المناعة، وأيضاً الحدّ من الالتهابات، وهي الأسباب الرئيسية لحماية الجسم من جميع الأمراض والحفاظ على صحة جيدة.
من النقاط اللافتة التي أوردها الخبراء في الحديث عن فوائد مادة البريبيوتيك؛ هو أنها قد تُسهم في إنتاج نواقل عصبية تتحرك بين الأمعاء والدماغ، من ثَمَّ قد تساعد على تحسين المزاج، ومن ناحية أخرى تنظيم عملية الشبع والجوع.
وتشير دراسة سابقة إلى أن تناول أطعمة غنية بالإينولين النباتي (ألياف غذائية طبيعية قابلة للذوبان) بكمية محددة لمدة أسبوعين؛ يساعد على الميل لاختيارات غذائية أقل في السعرات الحرارية، وهو ما يثبت العلاقة بين البريبيوتيك والمزاج والشبع.
البريبيوتيك له فوائد بعيدة المدى، مثل أنه يحسن امتصاص الكالسيوم، ويساعد على التحكم في سكر الدم، كذلك ارتبط بانخفاض خطر سرطان القولون والمستقيم.
بحسب الأبحاث المعتمدة، فإن البريبيوتيك يتوفر في مجموعة من الأطعمة المألوفة، مثل: الثوم، البصل، الموز، الخرشوف، فول الصويا، الهليون، ومنتجات القمح والحبوب الكاملة.
وتشير الأبحاث إلى توافر مواد تغذي البكتيريا الجيدة، مثل:
ويمكنك تناول البريبيوتيك على شكل كبسولات، فهي تعتبر خيارًا مناسبًا لدعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء (غالبًا ما تُستخدم مع البروبيوتيك لتحسين صحة الأمعاء). وبينما يُعدّ تناول الكبسولة كاملة هو الطريقة المعتادة، يمكنك أيضاً فتح كبسولة البريبيوتيك وخلط المسحوق مع المشروبات الباردة أو الطعام. ولكن يُنصح دائمًا بمراجعة التعليمات المدوّنة على المنتج.
على الرغم من الفوائد السابقة، فإن هناك بعض المحاذير التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، مثل:
تشير الأبحاث إلى أن بعض حالات القولون العصبي المصحوب بإسهال قد تتفاقم أعراضها مع نظام غني بالبريبيوتيك، بينما من يعانون الإمساك قد يستفيدون من هذا العنصر.
ينبّه الخبراء إلى أن من لديهم مشكلات هضمية قد يواجهون صعوبة مع البريبيوتيك، لذا فإن التدرج ومراقبة الأعراض مهمان.
بعض الأشخاص يعانون من حساسية من البريبيوتيك؛ لأنه يدخل ضمن الكربوهيدرات القابلة للتخمير، وتظهر هذه الحالة في شكل أعراض مثل الألم والانتفاخ والغازات.
لذلك يُنصح بالبدء بكميات صغيرة من البريبيوتيك، وزيادتها تدريجياً؛ لتقليل الغازات والانتفاخ، مع الانتباه إلى أن بعض حالات القولون العصبي المصحوب بإسهال قد تتفاقم أعراضها مع الإكثار منه.