نشرت في 12 أكتوبر 2026 08:24 م
https://khbrpress.ps/post/436453
كشفت وسائل إعلام عبرية عن إنشاء قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي وحدة خاصة لمراقبة المحتوى المنشور على شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية، وتحويل ما تصفه بـ"التحريض" إلى عمليات ميدانية تستهدف أشخاصاً تتهمهم بالتحريض على تنفيذ هجمات، وذلك في أعقاب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وبحسب موقع "ماكو" العبري، أُنشئت الوحدة التي تحمل اسم "وحدة التحريض" بعد رصد ما قالت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إنه ارتفاع في محاولات التحريض عبر الشبكات الاجتماعية، بهدف إشعال الأوضاع في الضفة الغربية.
وأوضح التقرير أن الوحدة تعتمد سياسة "عدم التسامح مطلقاً" مع ما تصفه إسرائيل بالتحريض، من خلال مراقبة الحسابات ومقاطع الفيديو والمنشورات الرقمية، وتحديد المحتوى الذي تعتبره مرتبطاً بالدعوة إلى تنفيذ هجمات، قبل تحويل المعلومات التي تجمعها إلى عمليات ميدانية واعتقالات.
ونقل الموقع عن مسؤول في قيادة المنطقة الوسطى قوله إن الجيش يستطيع الوصول إلى أشخاص يمجدون الهجمات أو يشيدون بها، أو يعرضون حركة حماس باعتبارها حلاً، أو ينشرون رموزاً تصنفها إسرائيل على أنها إرهابية.
وأضاف المسؤول أن بعض العمليات تنتهي باعتقالات على خلفية حيازة أسلحة، فيما تشمل إجراءات أخرى رصد الأعلام والرموز التي تعتبرها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مؤشرات على التحريض.
وأشار التقرير إلى أن الوحدة تعمل بالتنسيق مع حرس الحدود الإسرائيلي وشرطة منطقة الضفة الغربية، في إطار مساعٍ تقول إسرائيل إنها تستهدف الحد من "إرهاب الأفراد" والهجمات التي قد يستلهم منفذوها أفكارهم من محتوى منشور على الإنترنت.
وبحسب التقرير، قد يؤدي نشر محتوى يمجد العمليات أو يدعو إلى العنف، وفق التصنيف الإسرائيلي، إلى تنفيذ مداهمات ليلية واعتقال ناشريه، في إطار آلية تربط بين مراقبة النشاط الرقمي والتحرك الميداني.
وقال المسؤول العسكري إن المحتوى المنشور على الإنترنت يؤثر في الجمهور، مضيفاً أن المواد التي تمجد الهجمات تنتشر على نطاق واسع، وقد تنعكس، بحسب تقديره، على الأحداث الميدانية.
وذكر التقرير أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أكثر من 600 شخص وصفتهم بأنهم من أبرز المحرضين، وأحالتهم إلى المحاكمة بتهم تتعلق بنشر محتوى مرتبط بما تصفه إسرائيل بالإرهاب أو إبداء التأييد لمنفذي الهجمات. وأضاف أن عدداً كبيراً من هذه الاعتقالات استهدف أشخاصاً أعربوا عن دعمهم لهجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى استمرار العمليات الإسرائيلية التي تستهدف ما تصفه المؤسسة العسكرية ببؤر التحريض في الضفة الغربية، مع تسجيل ارتفاع في وتيرة الاعتقالات والأنشطة الميدانية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب الموقع العبري، نفذت القوات الإسرائيلية منذ بداية العام الجاري 215 عملية اعتقال، فيما شهد الأسبوع الأخير عمليات واسعة شملت اقتحام نحو 70 موقعاً صنفتها إسرائيل على أنها مرتبطة بالتحريض، إلى جانب تنفيذ أكثر من ألف نشاط ميداني وتحقيق ميداني ومحادثة تحذيرية مع أشخاص تشتبه في ارتباطهم بأنشطة تصنفها إرهابية.
وأضاف التقرير أن القوات أزالت خلال الأسبوع نفسه نحو 30 لافتة ورمزاً وتمثالاً قالت إنها تمجد فلسطينيين نفذوا عمليات ضد أهداف إسرائيلية، كما شملت العمليات مداهمات استهدفت هدم نصب تذكارية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، واعتقال أشخاص تتهمهم بتمويل أنشطة مرتبطة بما تصفه إسرائيل بالإرهاب أو بالتحريض حول رموزه.
وامتدت الإجراءات، وفق التقرير، إلى مصادر التمويل، إذ أغلقت السلطات الإسرائيلية منذ بداية الحرب أكثر من 24 جمعية خيرية تشتبه في استخدامها لدعم أنشطة تصنفها إرهابية، إلى جانب إغلاق أكثر من 40 محلاً للصرافة ومصادرة أموال قالت إنها مخصصة لتمويل أنشطة من هذا النوع.
كما أشار التقرير إلى إغلاق مطابع تتهمها السلطات الإسرائيلية باستخدام منشآتها لإنتاج مواد تصفها بالتحريضية.
ونقل الموقع عن مسؤول في قيادة المنطقة الوسطى قوله إن طبيعة التهديدات تغيرت، مع اعتماد متزايد، بحسب وصفه، على التحريض والتأثير والضغط الاجتماعي، مقابل تراجع الاعتماد على البنية التنظيمية التقليدية.
وأضاف المسؤول أن الجيش يسعى إلى مواكبة هذا التحول من خلال تطوير أساليب الرصد والمتابعة، وربط المعلومات التي يجمعها عبر شبكات التواصل الاجتماعي بإجراءات وعمليات ميدانية في الضفة الغربية.