نشرت في 23 فبراير 2026 11:12 ص
https://khbrpress.ps/post/426984
بعد ما يقارب 840 يوما على تصريحه الأشهر في 9 أكتوبر 2023، بدأت ساعة تغيير الشرق الأوسط، خرج رئيس حكومة دولة العدو الاحلالي ليعلن أن "إسرائيل تعمل على تشكيل محور جديد ضد المحورين الشيعي المنهار والسني المتشكل من خلال تعزيز التعاون مع دول معتدلة تشترك مع إسرائيل في مصالح أمنية واقتصادية"، وهناك "رؤية أوسع لبناء منظومة تحالفات حول أو داخل الشرق الأوسط، تشمل الهند، دولا عربية، دولا أفريقية، اليونان وقبرص، ودولا آسيوية أخرى".
من المرات النادرة التي ينطق بها رئيس حكومة الفاشية نتنياهو بكلام يخلو من "الكذب السياسي"، فواقعيا، حققت دولة الكيان بفضل مؤامرة 7 أكتوبر 2023 ما فاق قدرتها الاستيعابية على المخطط الذي كانت هي والولايات المتحدة يبحثانه بعد الاختراق الكبير بتوقيع الاتفاقيات الإبراهيمية مع دول عربية عام 2020، دون دفع ثمن سياسي وفقا لمبادرة السلام العربية مارس 2002.
بلمحة سريعة، دولة الاحتلال بات لها وجود مباشر فوق أرض عربية، قاعدة عسكرية وحضور أمني في أرض الصومال، وتوسع وجودها في سوريا جنوبها وجولانها، وأصبحت يدها طولى في لبنان خاصة جنوبه وبقاعه، ووقعت لأول مرة من اغتصابها فلسطين، اتفاقات أمنية عسكرية، واقتصادية مع دول عربية، وفتحت فروع شركات لها في تلك الدول، مع محيط إقليمي متحرك نحو علاقات تاريخية بالهند وحضور متنامي مع دول أفريقية.
مع الحراك الإقليمي الجديد، وشراكة دولة الاحتلال العلنية مع دول عربية، تمكنت من كسر العامود الفقري للكيانية الوطنية الفلسطينية، التي وضع حجر أساسها المؤسس الخالد ياسر عرفات 4 مايو 1994، وحصار الفلسطنة بكل مكوناتها، وأرهبت الممثل الرسمي كي يبقى في "شرنقته الخاصة"، مكتفيا بالتغريد من تحت الخناق، وفصلت قطاع غزة لتبدأ في بناء حالة كيونية تحت وصايتها الأمنية المطلقة، بمساهمة أمريكية ومجلس سلام ترامب.
حديث نتنياهو عن الدور الإقليمي لدولة الكيان، لم يعد "أمنية سياسية" تبحث حكومته عن تحقيقها، بل أصبحت حقيقة قائمة، تتسع يوميا نحو مواقع مختلفة، بعدما تمكن من تفكيك المحور الفارسي وتقليم أضافر أدواته، من اليمن إلى فلسطين مرورا بالعراق ولبنان وبينها سوريا، وبات لها إطلالة مباشرة على باب المندب والبحر الأحمر.
لكن المفاجأة السياسية التي كشفها رئيس حكومة العدو الاحلالي، ليس فيما فعل ضد محور بلاد الفرس، بل فيما سيقوم به ضد ما أسماه "المحور السني المتشكل"، والإشارة لم تعد سرية، فهي تطال مصر، السعودية وتركيا وخلفها باكستان، تصريح قد يراه البعض "شاذا" في ظل محاولة إدارة ترامب تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض، والإشادة غير العادية بالعلاقة بين أمريكا وتركيا، خاصة وأنها عضو في حلف الناتو، فيما مصر كانت أول دولة عربية عقدت اتفاقية مع دولة الكيان.
تصريحات نتنياهو حول "المحاور الجديدة"، ليست بعيدة أبدا عن موقف الإدارة الأمريكية، بل هي جزء منها ضمن خريطة ترتيبات المنطقة القادمة بعد الانتهاء من المسألة الإيرانية، لرسم مشهد إقليمي تكون دولة الكيان هي القوة المركزية المقررة به، لفرض شكل جديد من الهيمنة الاستعمارية الحديثة" "نيو إمبريالية".
إعلان نتنياهو حول المحور "اليهودي الجديد" هو ترجمة سياسية لتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب، حول "دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات"، تأكيدا لوحدة الرؤية الشاملة مع إدارة ترامب في المستقبل الإقليمي، والتي لم تنفها ابدأ إدارة ترامب، رغم الغضب الرسمي العربي الواسع.
رسالة نتنياهو إنذار صريح للأشقاء في مصر والسعودية، بأن جوهر الحرب الإقليمية بدأ من فلسطين لكنه لن يقف عند حدودها، ما يستدعي رؤية شاملة مضادة بعيدا عن أي حساسيات برزت من هناك أو هناك، فلا خيار سوى ترتيب واقع مقابل واقع، مع الحذر من أدوات الطعن والخيانة المتكاثرة في الزمن اليهودي الحديث.
ملاحظة: سفارة الأمريكان قالت أن تصريحات هاكابي حول حق دولة اليهود إنها تستعمر بلاد العرب خرجت من سياقها..ليش هو الزلمة كان راكب بسكليت وتزحلق ..الزلمة حكى كلام صوت وصورة ..وتاني يوم رزعنا بيان شطب كل شي عربي..عمركوا شفتوا استهبال اكتر من هيك..بس الصراحة الهمالة بتعمل أكتر من هيك..أخص أخصين..
تنويه خاص: العراق وضعت خريطة لحدودها استفزت دول الخليج..الكل اعتبرها تجاوز الواقع..يا ريت الجامعة العربية تلحق تعمل شي يمكن تزبط معها.. وتسجل في نهاية عهد أبو الغيط شغلة منيحة وتقول فلحت في شي..مش ناقصين طوش.. بيكفينا اللي فينا يا عرب..