نشرت في 11 سبتمبر 2026 11:32 ص
https://khbrpress.ps/post/435088
حمى الانتخابات الإسرائيلية
الانتخابات للكنيست مقرر إجراؤها يوم 27 أكتوبر / 2026 (المرة الأولى منذ عقود التي تُجرى في موعدها القانوني دون تبكير كبير). 
المشهد الانتخابي متقارب جداً وغير محسوم. حزب يشار بزعامة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت يتقدم في معظم الاستطلاعات الأخيرة (حوالي 22-25 مقعداً)، بينما يتراجع الليكود بزعامة نتنياهو إلى 19-23 مقعداً.
كتلة نتنياهو (اليمين + الحريديم) تحوم حول 50-53 مقعداً، والمعارضة الصهيونية حول 53-57، والأحزاب العربية حوالي 11-12. لا أحد يملك أغلبية 61 مقعداً مستقرة، لذا تلعب الأحزاب الصغيرة ونسبة الحسم دوراً حاسماً.
نتنياهو يواجه تحدياً وجودياً: استطلاعات تظهر رغبة واسعة في تغييره، والحرب على غزة وإيران ولبنان لم تحقق له الانتصار السياسي المتوقع. لذا يلجأ معسكر اليمين إلى أدوات كلاسيكية لتعزيز قاعدته: الأمن، الاستيطان، والتصعيد.
حمى التصعيد في الضفة كأداة انتخابية
المحللون الفلسطينيون والإسرائيليون والدوليون يتفقون على أن التصعيد الحالي في الضفة مرتبط مباشرة بالحسابات الانتخابية:
توسيع الاستيطان والبؤر: الحكومة سارعت في تقنين بؤر جديدة وإنشاء مستوطنات، مع تمويل كبير، لفرض وقائع على الأرض قبل تغيير محتمل في السلطة.
اعتداءات المستوطنين: وصلت إلى مستويات قياسية (مئات الهجمات شهرياً)، مدعومة سياسياً من بن غفير وسموتريتش. الهدف: إظهار “القوة” وجذب أصوات اليمين المتطرف الذي قد يتسرب إلى أحزاب أخرى.
العمليات العسكرية والمداهمات: تعزيز القوات في الضفة، الاقتحامات الواسعة، والقيود، تُقدَّم كـ”استجابة أمنية” لكنها تخدم أيضاً رواية “الحكومة القوية” أمام الناخبين.
البعض يصف الضفة بأنها “صفيح ساخن” مقصود: تصعيد يُبقي ملف الأمن في صدارة الحملة الانتخابية، ويشغل الرأي العام عن الإخفاقات السابقة (7 أكتوبر والحرب الطويلة)، ويمنح اليمين ورقة ضغط.
النتيجة
حمى الانتخابات الإسرائيلية تغذي حمى التصعيد في الضفة، والتصعيد بدوره يُستخدم كوقود انتخابي. كل طرف يراهن على أن التوتر يخدمه:
اليمين يريد إثبات أنه الوحيد القادر على “السيطرة”.
المعارضة تحاول تقديم نفسها كبديل أكثر استقراراً دون أن تبدو “ضعيفة” على الملف الأمني.
الوضع مرشح للاستمرار أو حتى التصاعد حتى يوم الاقتراع في 27 أكتوبر، ما لم يحدث حادث كبير يغير المعادلة.