خلافات حادة مع واشنطن.. نتنياهو يتراجع عن خطة تجريبية في رفح

نشرت في 11 أغسطس 2026 05:20 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433798

كشف مسؤول إسرائيلي أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية السابق رون ديرمر وافقا في البداية على تنفيذ جزء من خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يشمل إقامة منطقة تجريبية في رفح لا وجود فيها لحركة حماس، قبل أن يتراجعا لاحقاً ويتبنيا موقفاً رافضاً للخطة برمتها.

وقال المسؤول إن الموقف الإسرائيلي شهد تحولاً كبيراً خلال الأيام الأخيرة، موضحاً أن نتنياهو بات يعتبر موافقته الأولية على الخطوة "خطأ"، بعد أن أدرك، وفق تقديره، التداعيات المحتملة المترتبة عليها.

وأضاف أن مفاوضات ونقاشات مكثفة وصعبة جرت بين نتنياهو ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، بالتزامن مع ضغوط من مسؤولين إسرائيليين لدفعه إلى تبني موقف أكثر تشدداً ورفض ما يعرف بخطة "النقاط الـ15" التي طرحها “مجلس السلام”.

وبحسب المسؤول، كانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت مبدئياً على إنشاء نموذج تجريبي في رفح يهدف إلى إقامة منطقة خالية من حماس، في خطوة ترى الحركة أنها تشكل تهديداً مباشراً لها.

إلا أن تل أبيب انتقلت لاحقاً إلى موقف أكثر تشدداً، يقوم على رفض أي صيغة لنزع سلاح حماس بصورة تدريجية أو جزئية، مع إصرارها على نزع سلاح الحركة بالكامل باعتباره شرطاً أساسياً قبل الانتقال إلى أي ترتيبات أو مراحل لاحقة.

كما ترفض إسرائيل، وفق المسؤول، تطبيق نزع السلاح في مناطق محددة أو إنشاء "مناطق نموذجية" داخل قطاع غزة، معتبرة أن هذه الصيغ لا تحقق أهدافها الأمنية.

في المقابل، أوضح المدير العام لـ“مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف أن الخطة تقوم على تنفيذ تدريجي للترتيبات الميدانية، بالتوازي مع تقدم عملية نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي، بحيث يجري التنفيذ "منطقة تلو الأخرى".

وفي ما يتعلق بالعمليات العسكرية في قطاع غزة، شدد المسؤول الإسرائيلي على ضرورة تجنب أي خطوات من شأنها توتير العلاقات مع الولايات المتحدة أو عرقلة المسار السياسي القائم، داعياً إلى تفادي التصعيد الذي لا تفرضه الضرورة.

أما بشأن إيران، فقال المسؤول إن الظروف الحالية تصب في مصلحة إسرائيل، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية على طهران يضعها أمام تحديات متزايدة. وزعم أن تفاقم الأزمة الاقتصادية قد يؤدي خلال الأشهر المقبلة إلى تصاعد الضغوط الداخلية على النظام الإيراني.

وختم المسؤول بالقول إن إسرائيل لا ترى في المرحلة الحالية مبرراً لتغيير نهجها، معتبراً أن استمرار الضغط على إيران والإبقاء على الوضع الراهن يمثلان، من وجهة النظر الإسرائيلية، الخيار الأفضل في الوقت الحالي.