دلياني: تأجيل الانتخابات يكشف أزمة تجديد النظام السياسي ويُبقي المحاسبة الشعبية رهينة السلطة

نشرت في 11 أكتوبر 2026 07:00 م

القدس - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436404

حمّل ديمتري دلياني، الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية السياسية المباشرة عن تعطيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، معتبراً أن تأجيلها إلى 11 سبتمبر/أيلول 2027، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، يعكس أزمة أعمق في إرادة تجديد النظام السياسي الفلسطيني.

وقال دلياني، إن تكرار تأجيل الانتخابات يُبقي حق الفلسطينيين في اختيار قيادتهم رهناً بحسابات البقاء في السلطة، مشيراً إلى أن تحكم القيادة في مواعيد الانتخابات والمحاسبة الشعبية يقوّض المؤسسات الوطنية، ويعمّق أزمتي الشرعية والانقسام السياسي.

وربط الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي قرار التأجيل بتشكّل تحالف انتخابي واسع يضم التيار وفصائل وقوى معارضة لسياسة عباس وتفرّده بالحكم، بما في ذلك أطراف من داخل حركة فتح، معتبراً أن اتساع هذا التحالف يعكس قدرة المجتمع الفلسطيني على تقديم بديل ديمقراطي للواقع السياسي القائم.

وأكد دلياني أن حق الفلسطينيين في الانتخاب ليس منحة من القيادة، ولا يجوز التعامل معه باعتباره حقاً قابلاً للمنح أو السحب، مشدداً على تمسك التيار بأولوية إجراء الانتخابات الرئاسية، رغم الإعلان عن إجرائها بالتزامن مع الانتخابات التشريعية.

وأوضح أن انتخاب رئيس بتفويض شعبي جديد وولاية محددة المدة يمنح الفلسطينيين فرصة تقرير اتجاه قضيتهم ومحاسبة المسؤولين عن أدائهم، مشدداً على أن الجهة التي تعطل الانتخابات يجب أن تخضع بدورها للمساءلة الشعبية عبر صناديق الاقتراع.

وحذّر دلياني من أن تكرار تأجيل الانتخابات يفاقم تراجع ثقة الشارع الفلسطيني بالنظام السياسي، بعد سنوات طويلة من حكم الفرد، ويثير شكوكاً بشأن جدية الوعود بإجراء الانتخابات واحترام حق المواطنين في اختيار ممثليهم ومحاسبة القوى السياسية.

وأشار إلى أن حق الفلسطينيين في المساءلة يشمل المسؤولين عن تراجع الحياة السياسية وتدهور المؤسسات الوطنية، وقضايا الفساد وإنفاق المال العام، فضلاً عن طريقة التعامل مع قطاع غزة خلال حرب الإبادة، لافتاً إلى أن تعطيل الانتخابات يغلق أحد أهم مسارات المحاسبة، ويترك تحديد مدة البقاء في السلطة بيد شاغليها.

وشدد على أن طول البقاء في المنصب لا يمنح صاحبه تفويضاً شعبياً يتجاوز مدة ولايته، ولا يحق لأي شخص أو تنظيم احتكار تمثيل الفلسطينيين إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أن استعادة الثقة تبدأ بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، مع التزام جميع الأطراف باحترام نتائجها.

وفيما يتعلق بخيارات تيار الإصلاح الديمقراطي لمواجهة استمرار تعطيل الانتخابات، أوضح دلياني أن التيار يعمل على توسيع شراكته مع الفصائل والقوى المستقلة والمعارضة لسياسة عباس، بهدف بلورة برنامج وطني يقدم بديلاً ديمقراطياً قادراً على المنافسة.

وبيّن أن هذه الشراكة تستند إلى المشاركة في صنع القرار، وإعادة بناء النظام السياسي وتجديد المؤسسات الوطنية، وتداول السلطة واحترام نتائج الانتخابات، مؤكداً أن التيار يسعى إلى استمرارها بعد الاقتراع، بما يؤسس لمسار سياسي قائم على الشراكة الوطنية بدلاً من التفرد بالحكم.