بقلم حسن عصفور

ريبرون تنعي مجلس السلام وتوابعه في غزة

نشرت في 27 أغسطس 2026 10:45 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434475

عندما رفضت حكومة دولة الفاشية مشاركة إسبانيا ثم طالبت بطرد هولندا من المشاركة في مركز تنسيق قوى الاستقرار في بلدة "عراق المنشية" (كريات غات)، وقف مجلس السلام ومندوبه صامتا في كلمته أمام مجلس الأمن، وحاول الهروب بتقديم شروحات "تحسينية" لما بات قائما عما كان واقعا، مطالبا بما في القرار الأممي 2803.

بعد يوم من صمت ملادينوف ومجلس سلام ترامب على قرار حكومة نتنياهو ضد هولندا، أعلنت بأنها تدرس طرد ممثلي بريطانيا ودول أوروبية أخرى من التواجد في المركز الأمني الخاص بقوة الاستقرار، وبعد هذه الخطوة، لن يكون مفاجئا أبدا إعلان دولة الكيان أنها قررت تشكيل "قوة استقرار خاصة" في قطاع غزة من ارض الصومال وبلدان تعترف بحقها في إبادة الشعب الفلسطيني، وتطهير القطاع من سكانه، لإزالة "الخطر التهديدي" نهائيا.

كلمة ملادينوف في مجلس الأمن يوم 26 أغسطس 2026، كشفت دون عناء، بأنه لا قيمة لهذه الهيئة التي لم تعمل على أداء مهامها وفقا للتفويض حسب قرار مجلس الأمن 2803، من حيث التنفيذ المتسق، توازيا وتتاليا، وعملت على صياغة خطة التفافية على جوهر القرار، فرضتها على حماس وتحالفها الفصائلي، دون مقابل من دولة الاحتلال، التي لم تقدم ما يتوافق والموافقة الفصائلية، بل صاعدت من جرمها ضد أهل قطاع غزة، قتلا وحصارا.

لم يكن غريبا أن يقوم مندوب أمريكا مايك والتز، بتقديم مداخلة يمكن اعتبارها أكثر تطرفا من أي مداخلة لممثل دولة الاحتلال، بتبريره الإبادة الجماعية والقتل الانتقائي اليومي، فيما تحول إلى آلة حاسبة لعدد الشاحنات التي دخلت، رغم أنه خطة رئيسه ترامب تنص على دخول المساعدات دون شروط، فيما ربط إعادة انتشار قوات الاحتلال من قطاع غزة بنزع السلاح كاملا، واعتبر أن قوة الاستقرار مارست دورا في الترتيبات الأمنية، رغم أن جيش الاحتلال لم يسمح بدخول ممثلين عنها إلى داخل القطاع، وتمارس دور الانتقاء فيمن يكون أو لا يكون.

لم يقف المندوب الأمريكي عند حدو تزوير وقائع في مسار الأحداث، بل ذهب وبشكل وقح جدا، بمهاجمة المداخلة الأبرز في مجلس الأمن خلال مناقشة التطورات في فلسطين، وكيف أنها تجاهلت "محاسن" دولة الكيان وسلوكها في قطاع غزة.

غضب المندوب الأمريكي والتز من مداخلة أثينا ريبورن، المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية (تضم أكثر من 100 منظمة غير حكومية" عاملة في المجالين الإنساني والتنموي في الأرض الفلسطينية المحتلة، كونها لخصت المشهد بعبارة لممارسة حكومة نتنياهو،" إما أن تلتزموا الصمت، أو لن يُسمح لكم بإيصال المساعدات على الإطلاق"، وهي الجملة التي يقاس بها كل ما تقوم به حكومة دولة الكيان، ليس في مجال المساعدات الإنسانية فقط بل في كل نشاط مرتبط بقرار مجلس الأمن، ومنها قوة الاستقرار الدولية.

جلسة مجلس الأمن يوم 26 أغسطس 2026، شهدت بداية انتهاء دور مجلس السلام، ومعه قوة الاستقرار، وما يرتبط بها، بعدما تأكد بأنه شكل غطاءا لسياسة دولة الاحتلال وجيشها في قطاع غزة، كما قالت بصوابية كاملة أثينا ريبورن.

حكومة نتنياهو دخلت مسار تعزيز الإرهاب اليهودي ضد الفلسطيني، فلا يجب أن يستمر توفير "الغطاء" لها، بل يجب الذهاب لخطوات ردعية حاسمة..لو يراد حقا أن يكون "مجلسا للسلام" وليس لغيره.

ملاحظة: بلغة ما فيهاش أي بربشة، جيش العدو قالك أنه سكان مخيمات جنين وطولكرم اللي طلعوا مش راجعين خالص..هيك مش محتاجة تفسير أنه "التطهير العرقي" مش رد فعل مثل ما نشروا..لكنه أصل فكر وسياسية دولة الكيان..يمكن جرس التنبيه يرن هناك..صعبة بس يمكن..

تنويه خاص: شكلها "الكرامة" اليابانية نقحت من جديد..رئيسة الحكومة تاكاتيشي فزعت لرئيسة الجنائية الدولية، اللي هي يابانية، بعد ما الأمريكان فتحوا كل نيرانهنم ضدها..زيادة الطوش ضد أمريكا كلها خير..بس تكون صدق مش ..