صراع نتنياهو والحريديم يحدد مصير الانتخابات.. الكنيست يصوت اليوم على حل نفسه!

نشرت في 20 مايو 2026 12:00 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430487

من المتوقع أنّ يصوت “الكنيست”، اليوم الأربعاء، في جلسة تمهيدية على حل نفسه، وذلك استجابة لمطالب الحريديم بإجراء انتخابات مبكرة.

ويسعى نتنياهو في الوقت ذاته لحشد أغلبية لتمرير القانون للحفاظ على التكتل، لكن حتى المترددين لا يعرفون الصيغة النهائية. ويشتبه الحريديم في أنه يحاول كسب الوقت حتى تُجرى الانتخابات في أكتوبر.

كما سيطرح الائتلاف الحاكم الاقتراح، بل ومن المتوقع أن يُقرّ، وذلك استجابةً لمطالبة الأحزاب الحريدية بتقديم موعد الانتخابات، في ضوء فشل إقرار مشروع قانون الإعفاء .

ووفق صحيفة “يديعوت أحرنوت” فمن الناحية العملية، ستبدأ عمليتان متوازيتان في الكنيست: من جهة، المضي قدماً في الإجراءات البرلمانية لحل الكنيست وتقديم موعد الانتخابات، ومن جهة أخرى - محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لكبح جماح المتشددين، في محاولة لإعادة طرح مشروع قانون الإعفاء ومنع حل الحكومة.

أما على الصعيد التشريعي، سيطرح الائتلاف، كما هو مُعلن، قانون حل الكنيست للتصويت، والذي يُتوقع أن يحظى بموافقة الجلسة العامة في قراءة تمهيدية. مع ذلك، حتى في حال إقرار القانون، سيبقى موعد الانتخابات غير واضح: هل سيكون في نهاية أكتوبر، كما يُفضل نتنياهو، أم في وقت مبكر من سبتمبر، كما يُطالب الحريديم؟ والسبب في ذلك هو أن الائتلاف يُسيطر على وتيرة العملية، ولم يُحدد موعد للانتخابات بعد.

وبعد إقرار القانون في القراءة التمهيدية، من المتوقع إعادته إلى لجنة الكنيست، ومنها إلى الجلسة العامة للقراءة الأولى. بعد ذلك، سيُعاد إلى اللجنة مرة أخرى، ولن يُطرح للقراءتين الثانية والثالثة إلا لاحقًا، وعندها سيُحدد موعد الانتخابات. يسعى الائتلاف الحاكم إلى تأخير العملية قدر الإمكان، مع أنه من حيث المبدأ يُمكن إتمامها في غضون 48 ساعة.

وعلى الصعيد السياسي، يسعى نتنياهو إلى تمرير مشروع قانون الإعفاء لحثّ المتشددين دينياً على التخلي عن مطلبهم بإجراء انتخابات مبكرة. هدفه الرئيسي هو استرضاء الأحزاب المتشددة والحفاظ على وحدة الكتلة قبل الانتخابات.

وكذلك يدفع حزب "شاس" باتجاه تحديد موعد الانتخابات في 15 سبتمبر، حيث لا يفهم الحزب أسباب تمسك "شاس" بهذا الموعد، وسط شكوك بوجود تنسيق بين زعيم الحزب أرييه درعي ونتنياهو. 

كما أشارت صحيفة هارتس إلى أنَّ موقف "شاس" من دعم مشاريع المعارضة لحل الكنيست لا يزال غير محسوم.

أما في حال إقرار مشاريع القوانين بالقراءة التمهيدية، فستنقل إلى إحدى لجان الكنيست لمناقشتها تمهيداً لطرحها على القراءة الأولى، ما يفتح الباب أمام مسار تشريعي قد يقود إلى انتخابات مبكرة.

وفي المقابل، يواصل نتنياهو محاولاته لمنع حل الكنيست، متمسكاً بإجراء الانتخابات في موعدها الأصلي نهاية أكتوبر، عبر مواصلة المفاوضات مع الأحزاب الحريدية لإقناعها بتأجيل خطوة إسقاط الحكومة.

وبحسب التفسيرات المعمول بها في الكنيست، والمستندة إلى قرارات المستشار القانوني للبرلمان، فإنّه في حال حل الكنيست بعد إقرار قانون الحل بالقراءة الثالثة، فإن تمرير القوانين سيقتصر لاحقا على ما يتم التوافق عليه بين الأطراف السياسية.

وقبل التصويت في جلسة الهيئة العامة للكنيست، من المقرر أن تعقد لجنة الشؤون الخارجية والأمن البرلمانية مناقشة حول مشروع قانون الإعفاء، الذي أُعيد طرحه بطلب من نتنياهو في محاولة لتلبية مطالب الأحزاب الحريدية.

وتُشير المعطيات، إلى توقعات باستمرار الجلسة نحو ساعة واحدة فقط، رغم عدم نشر نسخة محدثة من مشروع القانون حتى الآن، على الرغم من التعديلات التي أُدخلت عليه خلال الفترة الماضية.