فلسطيني في أربيل يطلق على مولوده اسم "مسعود بارزاني".. حكاية وفاء تجمع فلسطين وكوردستان

نشرت في 13 أكتوبر 2026 10:21 م

أربيل - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436502

في قصة إنسانية تحمل دلالات تتجاوز اختيار اسم لمولود جديد، اختار الإعلامي الفلسطيني المقيم في أربيل يحيى سمير  النوري أن يطلق على مولوده الثاني الاسم المركب «مسعود بارزاني»، تعبيراً عن تقديره لتجربته في إقليم كوردستان ووفائه للمكان الذي يقول إنه منحه وعائلته الأمان والاستقرار على مدى سنوات.

النوري، الذي يعمل مذيعاً في قناة شمس ويقيم في أربيل، كان قد رُزق فيها أيضاً بابنه الأول يوسف، قبل أن يقرر أن يحمل مولوده الجديد اسماً يرتبط في ذاكرته بالمدينة التي أصبحت، بحسب وصفه، «وطناً ثانياً» لعائلته.

ويقول النوري إن اختيار جاء تعبيراً شخصياً عن الامتنان، ورغبة منه في أن يحمل ابنه مستقبلاً قصة العلاقة التي نشأت بين عائلته الفلسطينية وكوردستان وأهلها.

وكان النوري قد التقى الرئيس مسعود بارزاني في مناسبات سابقة، ويشير إلى أنه خاطبه في إحدى تلك اللقاءات بكلمة «أبي»، معتبراً أن تلك الكلمة عبّرت عن شعور شخصي بالتقدير تجاهه، إلى جانب ما تمثله بالنسبة إليه مواقف بارزاني المعلنة تجاه القضية الفلسطينية.

وفي أحدث المواقف المعلنة، أكد الرئيس مسعود بارزاني خلال استقباله القنصل العام الفلسطيني في أربيل في 29 آب/أغسطس 2026 وجود علاقات تاريخية بين شعب كوردستان والشعب الفلسطيني، وتحدث عن عدالة حقوق ومطالب الشعبين. كما سبق أن أعلن في أيار/مايو 2025 دعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

ويرى الأب الفلسطيني أن الاسم بالنسبة إليه ليس مجرد تسمية، بل ذكرى يريد أن ينقلها إلى ابنه عن مرحلة من حياته عاشها في كوردستان، وعن شعب يقول إنه وجد بين أبنائه المحبة وحسن المعشر والاحتضان.

وتأتي القصة في ظل علاقات فلسطينية–كوردستانية شهدت خلال السنوات الماضية اتصالات رسمية وتعاوناً في ملفات متعددة؛ وكان القنصل العام الفلسطيني قد أشاد، خلال لقائه بارزاني في آب الماضي، بما قدمته مؤسسات الإقليم للجالية والطلبة الفلسطينيين، فيما تحدث بارزاني عن الروابط التاريخية بين الشعبين.

وبالنسبة إلى النوري، فإن الرسالة التي يريد أن يحملها ابنه في اسمه تبقى بسيطة: أن الامتنان للمكان الذي احتضن الإنسان يمكن أن يتحول إلى ذكرى ترافق جيلاً جديداً، وأن المسافة بين فلسطين وكوردستان يمكن أن تختصرها أحياناً حكاية طفل واسم.