بقلم وسام زغبر

فلسطين تنتصر لصوتها في قلب الاتحاد الدولي للصحفيين، من باريس

نشرت في 07 مايو 2026 10:09 ص

بقلم وسام زغبر

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430005

يشكّل فوز نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر بمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، خلال المؤتمر المئوي للاتحاد المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، محطة وطنية وإعلامية بالغة الأهمية، تتجاوز إطار الإنجاز النقابي نحو أبعاد سياسية وحقوقية ترتبط مباشرة بمعركة الرواية الفلسطينية والعدالة الدولية.

فهذا الفوز يأتي في وقت يتعرض فيه الصحفي الفلسطيني لاستهداف غير مسبوق من قبل الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر القتل المباشر، أو تدمير المؤسسات الإعلامية، أو محاولات إسكات الصوت الفلسطيني ومنع نقل الحقيقة إلى العالم. ورغم ذلك، استطاعت الصحافة الفلسطينية أن تفرض حضورها المهني والإنساني في المحافل الدولية، وأن تحظى بثقة الأسرة الصحفية العالمية.

إن انتخاب ممثل فلسطين في موقع متقدم داخل الاتحاد الدولي للصحفيين لا يُعد مجرد تتويج لجهود نقابية وإعلامية متراكمة، بل يمثل اعترافًا دوليًا متزايدًا بعدالة القضية الفلسطينية، وبالدور البطولي الذي يقوم به الصحفيون الفلسطينيون في توثيق الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

وتبرز أهمية هذا الإنجاز بصورة أكبر في ظل الحراك الحقوقي الدولي المتصاعد لمحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين والصحفيين، خاصة أمام المحكمة الجنائية الدولية. فالموقع الجديد يمنح فلسطين مساحة أوسع داخل المؤسسات الإعلامية الدولية للدفاع عن حقوق الصحفيين الفلسطينيين، وتعزيز جهود التوثيق القانوني والإعلامي للانتهاكات الإسرائيلية، بما يساهم في دعم ملفات المساءلة الدولية وعدم إفلات مجرمي الحرب من العقاب.

لقد تحوّل الصحفي الفلسطيني، خلال السنوات الأخيرة، إلى شاهدٍ حي على المأساة الفلسطينية، يدفع ثمن نقل الحقيقة من دمه وحياته. ولذلك، فإن هذا الفوز يحمل أيضًا وفاءً لدماء الشهداء الصحفيين الذين سقطوا دفاعًا عن الكلمة والصورة والرواية الفلسطينية.

إن فلسطين، من خلال هذا الإنجاز، لا تحصد موقعًا دوليًا فحسب، بل تعزز حضورها السياسي والحقوقي في العالم، وتؤكد أن الحقيقة الفلسطينية قادرة على الوصول إلى أرفع المنابر الدولية، مهما اشتدت محاولات التعتيم والتشويه.