كالكاليست: سلاح الجو التركي قوة متكاملة وإسرائيل أمام تحدٍ جوي خطير

نشرت في 05 سبتمبر 2026 08:40 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434826

سلّطت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية الضوء على القدرات المتطورة لسلاح الجو التركي، معتبرة أن أنقرة تمتلك قوة جوية كبيرة ومتعددة المستويات، وأن أي مواجهة محتملة مع إسرائيل قد تفرض تحديات صعبة على تل أبيب.

وفي تحليل للصحيفة، كتب خبير الطيران الإسرائيلي نيتسان سادان أن قوة تركيا الجوية لا تستند فقط إلى عدد الطائرات المقاتلة التي تمتلكها، وإنما إلى قدرتها على دمج مختلف مكونات الحرب الجوية وتشغيلها بصورة متكاملة، ما يجعلها قوة عسكرية مؤثرة في المنطقة.

أكثر من 250 مقاتلة "إف-16"

وأوضح سادان أن أكثر من 250 مقاتلة من طراز "إف-16" تشكل العمود الفقري للقوة الجوية التركية، مشيراً إلى خضوع هذه الطائرات لعمليات تحديث محلية وتزويدها بأنظمة رادار متطورة.

كما تمتلك تركيا ترسانة من الصواريخ والذخائر المحلية بعيدة المدى، من بينها صاروخ "SOM" وذخائر "TOLUN" و"Gökdoğan"، إلى جانب طائرات للتزود بالوقود في الجو، الأمر الذي يعزز قدرتها على تنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى خارج حدودها.

وقال سادان إن منظومة "إف-16" التركية، إلى جانب البنية التحتية العسكرية المتوفرة، تمنح أنقرة القدرة على تنفيذ عمليات جوية لا تقتصر على محيط حدودها، خصوصاً مع تطوير مدى الطائرات المقاتلة وقدرتها على البقاء في الأجواء لفترات أطول.

تركيا وإسرائيل في سباق الطائرات المسيّرة

وأفرد التحليل مساحة واسعة لقدرات تركيا في مجال الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى النجاحات التي حققتها طائرات "بيرقدار TB2" في عدد من ساحات القتال، إضافة إلى الطائرات المسيّرة الانتحارية، ومنها "Kargı"، وقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة.

وفي مقارنة لافتة بين القدرات التركية والإسرائيلية في هذا المجال، قال سادان: "إذا كانت الطائرات المسيّرة كرة قدم، فستكون تركيا رونالدو، وسنكون نحن ميسي".

"من أخطر القوات الجوية في العالم"

وتناول التحليل أيضاً مستوى التدريب والخبرة العملياتية لدى الطيارين الأتراك، مشيراً إلى أنهم يحلقون في المتوسط 180 ساعة سنوياً، وهو مستوى اعتبره سادان أعلى من المعدلات لدى طياري دول مثل روسيا والصين وبريطانيا.

ورأى أن دخول المقاتلة التركية المحلية "KAAN" إلى الخدمة، إلى جانب انضمام مقاتلات "يوروفايتر تايفون" مستقبلاً، يمكن أن يعزز القدرات الجوية التركية بصورة كبيرة.

ووصف سادان سلاح الجو التركي بأنه "أحد أخطر القوات الجوية في العالم"، مستنداً في ذلك إلى مستوى معداته وثقافته العسكرية وقدراته وخبرته العملياتية.

تحذير إسرائيلي من مواجهة محتملة

وفي مقارنته بين القدرات الجوية الإسرائيلية والتركية، اعتبر سادان أن أحد أبرز الفوارق يتمثل في الخبرة القتالية والعملياتية المتراكمة لدى الجانبين.

ووصف الواقع الإسرائيلي بالقول: "في إسرائيل توجد ثلاثة فصول فقط: الصيف والشتاء والحرب"، محذراً من أن اندلاع أزمة أو مواجهة عسكرية بين إسرائيل وتركيا قد يضع تل أبيب أمام تحديات كبيرة، في ظل امتلاك أنقرة قوة جوية متطورة وقدرات بعيدة المدى ومنظومة متكاملة من الطائرات المقاتلة والمسيّرات والذخائر المحلية.