كتب حسن عصفور

لغز مضيق هرمز...الإغلاق واللا إغلاق؟!

نشرت في 31 مارس 2026 12:51 م

كتب حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/428521

بعدما كان عنوانا للحرب التي فتحها "الثنائي" الأمريكي – الإسرائيلي ضد إيران يوم 28 فبراير 2026، أصبح مضيق هرمز ليس الهدف الذي من أجله تستمر تلك الحرب العدوانية، وفقا لما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلا عن ترامب، لأن الإصرار قد يكون له تكلفة تضر بمصالح واشنطن "الاستراتيجية".

حديث ترامب جاء في سياق أن حرب إيران اقتربت من النهاية، (البيت الأبيض حدده يوم 6 أبريل ما لم يحدث)، بعدما حققت أكثر من 90% من أهدافها وضرب ما يقارب 11 ألف موقع، وأنهت وجود أي خطر عسكري نووي صاروخي لاحق.

لم يعد هناك سرا بأن الهدف المركزي الحقيقي للحرب العدوانية للثنائي على إيران لم يكن النووي واليورانيوم، ولا تلك الأذرع التي عمليا بأعمالها خدمت المشروع الأمريكي – الإسرائيلي في لبنان وفلسطين، وكانت ذرائع مستخدمة في سياق ترويج مشاريع جوهرها اتساع رقعة النفوذ الاستعماري المعاصر.

الطاقة هي العنوان الأساسي للحرب الجديدة، ومعها الممر الرئيسي المتحكم في مسارها، مضيق هرمز، فكيف يمكن أن يكون نهاية حرب بتخلي ترامب عن هدفه بالسيطرة أو تقاسم السيطرة عليه.

نشر تسريبات ترامب الخاصة، ليس دائما تسير في خط مستقيم، فقد تحمل غلافا تضليليا لهدف مختلف، في ظل الحشد العسكري الأمريكي الأكبر في الشرق الأوسط والمنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ولكن، السؤال العالق منذ بداية الحرب، هل حقا مضيق هرمز مغلق أم لا، ففي ظل ما تعلنه بلاد فارس بانها لم تقدم على وقف حركة العبور لكل من ليس طرفا في العدوان عليها، ما يساوي غالبية عالمية يحق لها القيام بذلك، بما فيها دول أوربية رفضت بكل وضوح المشاركة في حرب أطلق عليها رئيس الوزراء البريطاني ستارمر بذكاء سياسي أنها حرب ترامب وبلده وليس حربهم.

بالمقابل، تعلن طهران وإسلام آباد بأنها سمحت لمرور 20 سفينة ترفع علم باكستان بالعبور، اعتبرها ترامب هدية خاصة له، فكيف يمكن ربط تحديد الحركة فيما الأساس أن المضيق مفتوح بشكل عام، والغلق استثناء، ما يؤدي عمليا لكسر كل ما تدعيه أمريكا بانعكاس ذلك على أسعار الطاقة العالمية.
لماذا لا نرى سفنا صينية وروسية ومصرية وإسبانية تقوم بالعبور كما كان معتادا، بدلا من الإشارة إلى بعض أحداث تبدو فردية لسفن بين حين وآخر، ما يمكن أن يكسر أحد أهم دوافع الولايات المتحدة، لو حقا كانت بيانات بلاد فارس صادقة فيما تعلنه، بأن المضيق لم يغلق، رغم أنها أثارت مسألة استفزازية جديدة بالحديث عن فرض رسوم على العبور، رغم أن المضيق ليس ملكا خالصا لها، لكن الإشارة لها وسط الحرب يفتح شكوكا حول صدق ما تقول.

لا سر بأن ارتفاع أسعار الطاقة عالميا ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة، يخدم أمريكا مصالحا وسياسيا، ويضر بشكل مباشر بالدول الأوروبية، ودول عربية، وكذلك الصين والهند وبعض دول آسيا.

لو أن مضيق هرمز مفتوح كما تدعي بلاد فارس، لماذا لا يستخدم حقا، والفائدة المباشرة ستكون لكل من هو ضد التحالف العدواني، ولو كان مغلقا والمرور بشروط، فهل هناك "صفقة ما" خارج الصندوق، ومن هي أطرافها..سؤال يبقى مفتوحا إلى حين تبيان حقيقة الادعاء.

ملاحظة: بعد غياب تذكرت دول عربية وإسلامية أن دولة الكيان مغلقة المسجد الأقصى..وطلعت بيانها اللي يبدو البيبي ما قراه من أصله، لأنه عارف البير وغطاه..مش زي بيان تهديده بعد كنيسة القيامة فلحس قراره بدقيقة..فرق بين كلام..وبين تهويش كلام..

تنويه خاص: كما اليوم عام 1934 أعلن تأسيس الحزب الشيوعي العراقي..حزب قلما كان له مثيل في البلاد العربية..انغرس في كل حبة تراب ومع كل فلاح وعامل، قاري أو مش قاري..حزب قدم من الشهداء ما لم يقدمه غيره..حزب ابن بلد بحق ..حزب فهد وسلام لك ترفع القبعة نحو وطن حر وشعب..