ماكرون يتوعد مثيري الشغب في فرنسا بالمحاسبة بعد احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة

نشرت في 18 أكتوبر 2026 10:42 م

باريس - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436732

توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، بمحاسبة المتورطين في أعمال النهب والتخريب التي شهدتها مدن فرنسية عدة، عقب احتجاجات حاشدة على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، تحولت إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال شغب واسعة.

وقال ماكرون، في خطاب وجهه إلى الأمة، إن ما شهدته البلاد أثار مشاعر "الغضب" و"العار"، مؤكداً أن المتورطين في أعمال التخريب سيدفعون ثمن الأضرار التي تسببوا بها، وأن كل من حاول تقويض النظام الجمهوري سيخضع للمحاسبة.

واتهم الرئيس الفرنسي عناصر وصفها بأنها "متمردة" من جماعات اليسار المتطرف، انضم إليها عدد من المجرمين، بالوقوف وراء ما وصفه بـ"العنف الجامح"، في إشارة إلى الاعتداءات التي رافقت الاحتجاجات.

وفي معرض حديثه عن دوافع التظاهرات، أقر ماكرون بأن بعض المحتجين محقون في اعتراضهم على الارتفاع المفرط في أسعار الوقود، عازياً هذه الزيادة إلى الحرب على إيران.

ميدانياً، تجددت المواجهات، الأحد، في باريس ومرسيليا، بعد ليلة من أعمال الشغب التي امتدت إلى عدد من المدن الفرنسية. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في ساحة الجمهورية بالعاصمة، فيما أُضرمت النيران في دراجات هوائية، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".

وفي مرسيليا، أفادت السلطات المحلية بمحاولات نفذتها مجموعات لاقتحام متاجر، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في المدينتين، بينما باشرت السلطات عمليات تنظيف الشوارع وحصر الأضرار الناجمة عن أحداث السبت.

وكانت فرنسا قد شهدت، السبت، مظاهرات حاشدة احتجاجاً على غلاء المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، قبل أن تتحول بعض التجمعات إلى أعمال نهب وحرق وتخريب طالت ممتلكات عامة وخاصة ومركبات ومتاجر.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ارتفاع عدد الموقوفين إلى نحو 1800 شخص، فيما أُصيب قرابة 150 من أفراد الشرطة والدرك خلال المواجهات.

وبحسب نونيز، شارك نحو 550 ألف شخص في الاحتجاجات بمختلف أنحاء البلاد، بينما قدّر اتحاد العمال الفرنسي "CGT" عدد المشاركين بنحو 800 ألف، في حين سارت مسيرات عديدة بصورة سلمية قبل اندلاع أعمال العنف على هامشها.

وفي باريس وحدها، بلغ عدد المشاركين نحو 110 آلاف متظاهر، وفق الأرقام التي أعلنها وزير الداخلية لشبكة "سي إن إن". واستمرت المواجهات حتى ساعات الليل، حيث أقدم مثيرو شغب على إحراق مركبات وممتلكات، وتحطيم نوافذ، ومهاجمة متاجر، فيما تدخلت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وذكرت "رويترز" أن مجموعات من مثيري الشغب حاولت اقتحام متجر "غاليري لافاييت"، كما تعرضت فروع مصرفية للتخريب، ونُهبت متاجر تابعة لعلامة "لاكوست" وشركة الاتصالات "SFR".