مخاوف في إسرائيل من تحول عقوبات المستوطنات إلى ضربة تطال البنوك والشركات

نشرت في 11 سبتمبر 2026 12:00 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435087

تتزايد المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية من أن تتجاوز العقوبات المفروضة على منتجات المستوطنات تأثيرها المباشر، لتتحول إلى مسار أوسع يطاول شركات وبنوكاً إسرائيلية مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن القلق لا يرتبط بحجم صادرات المستوطنات وحده، وإنما بإمكانية اتساع نطاق القيود التي أعلنتها بريطانيا وانضمت إليها دول أخرى، بما يجعل شركات داخل إسرائيل عرضة للعقوبات بسبب تعاملها مع مصانع أو شركات تعمل في المستوطنات.

وتكمن المشكلة، وفق التقديرات الإسرائيلية، في صعوبة الفصل بين الاقتصاد داخل الخط الأخضر والنشاط الاقتصادي في المستوطنات، في ظل تشابك سلاسل التوريد والتمويل والخدمات. وقد تجد شركات إسرائيلية نفسها مشمولة بالقيود إذا استخدمت منتجات أو مواد أولية مصدرها المستوطنات أو قدمت خدمات لمصالح اقتصادية تعمل فيها.

وتشمل الإجراءات التي يجري الإعداد لها حظر استيراد وتسويق منتجات المستوطنات وفرض قيود على الشركات التي تقدم خدمات لها، فيما أعلنت 12 دولة توجهها نحو تقييد التجارة المرتبطة بالمستوطنات، سواء من خلال إجراءات وطنية أو عبر دعم خطوات أوروبية أوسع. ولا تزال الإجراءات البريطانية قيد الإعداد، ومن المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.

وتتفاوت التقديرات الإسرائيلية بشأن حجم الصادرات القادمة من المستوطنات بصورة كبيرة؛ إذ تقدرها وزارة الاقتصاد بنحو 100 مليون شيكل سنوياً، فيما ترفع رابطة الصناعيين الرقم إلى نحو 170 مليون شيكل. في حين تقدر شركة استشارات اقتصادية حجمها بما بين 250 و350 مليون شيكل سنوياً.

لكن الأرقام المتعلقة بصادرات المستوطنات ليست مصدر القلق الأكبر بالنسبة لقطاع الأعمال، إذ تشير بيانات إسرائيلية إلى أن صادرات إسرائيل إلى الدول الـ12 المنضمة إلى هذه الإجراءات بلغت نحو 24.8 مليار شيكل خلال عام 2025، بينها 5.1 مليارات شيكل إلى بريطانيا وحدها.

وتحذر أوساط اقتصادية من أن اتساع نطاق العقوبات قد يضع قطاعات إضافية أمام مخاطر أكبر، خصوصاً أن هذه الدول استحوذت خلال النصف الأول من عام 2026 على نحو 10% من إجمالي الصادرات الإسرائيلية.

وقال رئيس رابطة الصناعيين، أبراهام نوفوغروتسكي، إن الشركات الإسرائيلية لا تستطيع عملياً الفصل بين النشاط الاقتصادي داخل إسرائيل ونظيره في المستوطنات، مشيراً إلى أن مصانع داخل تل أبيب قد تعتمد على مدخلات إنتاج قادمة من الضفة الغربية، الأمر الذي قد يجعل تداعيات العقوبات تتجاوز الجهات الموجودة في المستوطنات نفسها.

ويمتد التخوف إلى القطاع المصرفي أيضاً، في ظل تمويل البنوك الإسرائيلية لمشاريع ونشاطات اقتصادية في المستوطنات وتقديمها خدمات مالية لها، ما قد يعرّضها مستقبلاً للقيود إذا توسع نطاق العقوبات ليشمل الجهات التي تمول أو تدعم النشاط الاستيطاني.

وحذر نوفوغروتسكي من أن المسار قد لا يتوقف عند المستوطنات، بل يمكن أن يتطور لاحقاً ليشمل الجولان المحتل أو حتى قطاعات أوسع من الصادرات الإسرائيلية.

بدورها، حذرت المديرة العامة لشركة الاستشارات الدولية "Tefen"، مالي بيتسور فرنس، من أن انتقال العقوبات من المنتجات المرتبطة بالمستوطنات إلى شركات إسرائيلية كبرى أو البنوك أو المشتريات الحكومية ومشاريع البحث والتطوير، وصولاً إلى اتفاقية الشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي، سيحوّل القضية من ضغط رمزي إلى أزمة اقتصادية حقيقية.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية تقدير حجم الخسائر المحتملة، ظهرت انتقادات للحكومة بسبب بعض سياساتها، خصوصاً تهديدات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش المتعلقة بالنظام المصرفي الفلسطيني، والتي يرى مسؤولون اقتصاديون إسرائيليون أنها أسهمت في ته