معاريف: أسباب انتخابية وسياسية وراء الاتصالات الإسرائيلية - السورية

نشرت في 27 أغسطس 2026 10:24 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434468

كشفت صحيفة معاريف العبرية، الخميس، عن الأسباب الحقيقية للاتصالات والاجتماعات التي جرت بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين مؤخرًا وخاصةً بين رئيس الموساد رومان جوفمان ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قبل وبعد قصف مطار أبو الظهور العسكري في إدلب.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله، يعكس التغيير الواضح في موقف إسرائيل المتشدد سابقًا اتجاه النظام السورية، رغبة في استرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يسعى إلى إبرام اتفاق بين إسرائيل وسوريا، وذلك على أمل حصول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على دعم علني من ترمب لإعادة انتخابه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم التصريحات العلنية المتشددة اتجاه سوريا، إلا أن ذلك لم يمنع عقد لقاءات وكذلك إجراء اتصالات بين المسؤولين من الجانبين.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي كبير، إن المحادثات رفيعة المستوى تمثل تحولاً عن الموقف العدواني السابق لإسرائيل، والذي ركز على منع التحالف السوري التركي للحد من النفوذ التركي في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى الرأي السائد داخل بعض الجهات إلى أن الحملة المعادية لتركيا الجارية حاليًا في إسرائيل تهدف إلى إبراز موقف الحكومة المتشدد قبيل انتخابات 27 أكتوبر، وكسب أصوات الناخبين اليمينيين.

وكشف مسؤول عسكري إسرائيلي إن الآراء داخل المؤسسة منقسمة بشأن سوريا، موضحًا أنه على الرغم من أن الجيش أوصى بمهاجمة المنشأة السورية بناءً على معلومات استخباراتية تشير إلى تورط تركيا في الموقع، فإن هناك من يرون أن التوصل إلى اتفاق مع سوريا يخدم مصالح إسرائيل.

ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أنه حتى أولئك الذين يدعون إلى إحراز تقدم مع دمشق يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق شامل مع سوريا غير ممكن في الوقت الراهن. 

وقال المسؤول: "ينبغي لنا بدلاً من ذلك التركيز على اتفاق مؤقت، بضمانات أميركية ودولية، وهذا من شأنه تحسين أمن إسرائيل وإغلاق جبهة واحدة على الأقل تتطلب حاليًا نشرًا مكثفًا للقوات والموارد، ولا يخسر أي من الطرفين شيئًا من هذا الاتفاق، بل يربحان فقط".

وشرح المسؤول أن هذه الصفقة لا تتطلب تنازلات مكثفة، بما في ذلك الانسحاب من المواقع في المنطقة الحدودية التي تم السيطرة عليها بعد الإطاحة بنظام الأسد، مشيرًا إلى أن إسرائيل ليست بحاجة لهذه النقاط الخمس، وكانت تعيش لسنوات طويلة بدونها في الماضي.

وأشار إلى أنه على عكس التهديد الذي يشكله حزب الله المدعوم من إيران على طول حدود إسرائيل مع لبنان، فإن إسرائيل ستكون قادرة على الدفاع عن مستوطناتها على طول الحدود السورية إذا لزم الأمر دون الحاجة إلى اتخاذ مواقع داخل الأراضي السورية.

وأضاف المسؤول"إن الشرع مستعد لسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة الواقعة بين دمشق والحدود الإسرائيلية، لذا فإن فوائد هذا الاتفاق المؤقت لإسرائيل كبيرة، كما سيكون له تأثير واسع وعميق على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وعلى العلاقات مع الأتراك، وعلى المناخ العام .. لا يوجد سبب يمنعنا من المضي قدمًا في هذا الشأن".

فيما قال مصدر سياسي إسرائيلي، إن على إسرائيل الآن العمل على التوصل إلى اتفاق عدم اعتداء مع سوريا، بحيث يشمل هذا الاتفاق ترتيبات أمنية، بما في ذلك نزع السلاح من المنطقة الحدودية بين إسرائيل وسوريا، بالإضافة إلى ضمانات أمريكية. مشيرًا إلى أنه قد يشمل أيضاً تفاهمات مع تركيا.