نشرت في 27 أغسطس 2026 10:29 ص
https://khbrpress.ps/post/434469
أعلنت بلدية البيرة، الخميس، أنها تلقت يوم الثلاثاء الماضي، أمرًا عسكريًا إسرائيليًا يستهدف أراضي المواطنين في منطقة جبل الطويل، المقامة على أجزاء منها مستوطنة ما تسمى «بساغوت».
وينص الأمر على وضع اليد على مساحات من الأراضي الواقعة داخل المستوطنة وفي محيطها من الجهات الشرقية والجنوبية، إضافة إلى جزء من الجهة الغربية، بذريعة أغراض عسكرية، بحسب ما ورد في الأمر.
وتعود ملكية هذه الأراضي إلى أصحابها الأصليين من مواطني مدينة البيرة، وغالبيتهم يحملون الجنسية الأمريكية، في إجراء جديد يهدد حقوقهم وملكياتهم الثابتة ويمهّد لفرض مزيد من السيطرة على أراضي المدينة.
وعبرت البلدية عن رفضها واستنكارها بأشد العبارات هذا الأمر العسكري، معتبرةً إياها خطوة خطيرة تمهّد لتوسيع المستوطنة على حساب أراضي المواطنين في مدينة البيرة، وامتدادًا لسياسة الاستيلاء على الأراضي وفرض وقائع جديدة عليها، بما يمس الحقوق الثابتة لأصحابها ويتعارض مع القرارات القضائية ذات الصلة.
وأكدت البلدية أن ملكية أصحاب الأراضي الفلسطينيين وحقوقهم فيها ثابتة، وتشير في هذا السياق إلى أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية كانت قد أقرت، في قرار صادر عام 1977، بعودة هذه الأراضي إلى أصحابها الفلسطينيين وبحقهم في الانتفاع بها.
وقالت: على الرغم من ذلك، منعت سلطات الاحتلال أصحاب الأراضي من الوصول إليها والانتفاع بها على مدار السنوات الماضية، فيما أقام المستوطنون سياجاً حول أجزاء منها واستغلوها وقاموا بزراعتها، في ممارسات تعكس مساراً متدرجاً لفرض السيطرة الفعلية على الأرض تمهيداً للاستيلاء عليها.
واستهجنت بلدية البيرة تسليمها الأمر العسكري بتاريخ 25/8/2026، رغم أنه مؤرخ في شهر حزيران/يونيو 2025، أي بعد مرور أكثر من عام على صدوره، وهو فارق زمني يثير تساؤلات جدية حول أسباب تأخير التبليغ، وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس قدرة أصحاب الأراضي على حماية حقوقهم ومتابعتها ضمن الأطر القانونية المتاحة.
وشددت على أن جبل الطويل جزء أصيل لا يتجزأ من جغرافية مدينة البيرة وامتدادها الطبيعي والتاريخي، وأن أراضيه ملك لأصحابها، وحقوقهم فيها ثابتة لا تسقط بمرور الزمن أو بالإجراءات المفروضة على الأرض. وتؤكد أن حماية أراضي المدينة والدفاع عن حقوق أصحابها مسؤولية وطنية وقانونية تستوجب تضافر الجهود الرسمية والمؤسساتية على المستويين المحلي والدولي.
وأكدت البلدية أنها ستعمل على التواصل المباشر مع أصحاب الأراضي، وتدعوهم إلى تزويدها بجميع مستندات ووثائق الملكية المتوفرة لديهم، بما يمكّن من حصر الملكيات وتوثيق الحقوق ومتابعة الملف قانونيًا، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وبينت أنها تواصل اتصالاتها ومتابعتها مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والجهات المختصة في الشؤون المدنية، لاتخاذ الإجراءات القانونية والرسمية اللازمة، والعمل على حماية حقوق أصحاب الأراضي والتصدي لأي خطوات تستهدف الاستيلاء عليها أو تغيير واقعها القانوني والجغرافي.
وأكدت بلدية البيرة أنها ستتعامل مع هذا الأمر العسكري بأقصى درجات الجدية والمسؤولية، وستواصل متابعته على المستويات القانونية والرسمية والمؤسساتية، محليًا ودوليًا، وبالتنسيق مع أصحاب الأراضي والجهات المختصة، لحماية حقوقهم والتصدي لأي إجراءات تستهدف أراضيهم. كما تشدد البلدية على أنها ستوظف جميع المسارات القانونية والرسمية المتاحة للدفاع عن أراضي مدينة البيرة وصون حقوق مواطنيها وملكياتهم، انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية أرض المدينة وحقوق أبنائها والحفاظ عليها.