نشرت في 17 يناير 2026 10:51 ص
كشف البيت الأبيض يوم 17 يناير 2026 عن أسماء مكونات مجلس السلام بشقيه، الأعلى برئاسة ترامب، وعضوية من غالبية فريقه المركزي، إلى جانب مجلس تنفيذي تكررت بعض الأسماء بين المجلسين، (ويتكوف، كوشنر، بلير وروان)، ولكن المفاجأة الكبرى، هو تعيين رجل أعمال يهودي إسرائيلي داحل المجلس التنفيذي لغزة، والذي سيتولى عملية الإشراف المباشر، وصاحب السلطة المباشر على اللجنة الوطنية لإدارة غزة (غوال)، ويحمل كل منهم ملف خاص.
قد لا يهم المواطن الغزي، على تلك الأسماء، ولن ينهك عقله في معرفة هويتها ودورها ومسؤوليتها، والدوافع التي حكمت قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالاختيار، فكلها له لا تساوي لحظة موت إنساني يسكنه، قتلا وبردا وجوعا.
أسماء مجلس ترامب "الرئاسي" لا تشكل قيمة سياسية مضافة، بل هي لا تتوافق وما سبق أن أعلنه عن شخصيات عالمية بارزة ستكون إلى جانبه، ما يكشف بوضوح استنكاف كبير عن المشاركة بالمجلس، بين تحسبا لمغامرة لا نهاية واضحة لها، أو هروبا من حساسية ما سيكون وضعا أمنيا خاصا، أو عدم الالتزام بالمسألة المالية في قضية إعادة الإعمار التي تتطلب ما يقارب 50 – 70 مليار دولار، دون تجاهل البعد عن "المزاجية الترامبية".
دون التوقف عن مهزلة تعيين فريقه الخاص، فما يجب التوقف أمامه التسمية الغريبة لرجل أعمال يهودي إسرائيلي في المجلس التنفيذي المشرف مباشرة على المهام العامة في قطاع غزة، ومرجعية لجنة غزة الإدارية.
تعيين يهودي إسرائيلي في مجلس خاص بقطاع غزة، وإعادة الإعمار، لا يتوافق مطلقا مع جوهر قرار مجلس الأمن 2803، ويمثل اختراق ورسالة سياسية واضحة، بأن دولة الاحتلال هي جزء مباشر في القيادة العليا للقطاع، ليس عبر جيش الاحتلال والوجود العسكري، بل أنها جزء من القرار السياسي لمستقبل قطاع غزة.
أن يتم تعيين يهودي إسرائيلي في مجلس إشراف على قطاع غزة، فتلك إشارة بأن "هندسة القطاع" ستكون ضمن حسابات لا تتوافق أبدا مع البعد الوطني الفلسطيني، وأن ذلك سيكون عقبة إلى جانب ما لدى دولة الكيان من قوة أمنية احتلالية، فلها حضور معطل لما تراه لا يتوافق مع "مشروعها" الخاص.
وتزداد المفارقات بأن مجلس ترامب الخاص، والمجلس التنفيذي الذي يضم ممثل دولة العدو، تجاهل كليا أي وجود فلسطيني، لم يكن بالضرورة وجود سياسي، بل عبر رجال أعمال ممن لهم حضور حقيقي بعيدا عن شبهات الفساد وغسيل الأموال، وفلسطين لديها من رجال أعمال يمثلون علامات بارزة في عالم الاستثمار، بل منهم من له ريادة سبقت كثيرا غيرهم.
قرار ترامب بفرض يهودي إسرائيلي كشريك في تقرير مصير قطاع غزة، لا يجب أن يمر مروا عابرا، ولا يجب الصمت عليه تحت بند الاستغلال السياسي – الإنساني، فذلك مساس بجوهر البعد الوطني، ويكرس واقعا بأن دولة الاحتلال جزء من "الوصاية الدولية" على قطاع غزة، وقد يكون مقدمة لتعيين ممثل عن جيش الاحتلال في "قيادة" قوة الاستقرار الدولية.
مهزلة مجلس ترامب الخاص، قد لا تكون ذات قيمة كبرى سوى أنه كشفت سطحية هشاشة الرئيس الأمريكي في تكوين مجلس يليق بالمهمة الكبرى التي أشار لها مجلس الأمن.
وهنا نتطلع إلى الشقيقة مصر بحكم مركزية مكانتها ودورها، أن تقود موقفا عربيا لمنع وجود ممثل دولة الكيان الاحتلالي في مجلس الوصاية الدولية على قطاع غزة، قبل الذهاب بعيدا والانتقال من وصاية دولية إلى "وصاية احتلالية".
ملاحظة: قائد الأوركسترا العالمي الهندي زوبين ميهتا (89 عاما)،، بدون أي ارتعاش قالها بصوتها عال لن يقوم باي عمل فني في دولة الكيان..الزلمة حكاها الفن اللي بسكت على الإبادة مش فن..مهتلهم يا ميهتا..
تنويه خاص: الأوربيين كل كم يوم والتاني بيدينوا فعل دولة العدو الاستيطاني..يخلف عليهم الصراحة..بس ولا مرة شفنا شي جد الجد يخلي دولة اليهود تعرف أنه كلامهم له شنة ورنة..عشان ما نقول حكي ويا ريته ما حكى..هزوها رجلكم شوي..