نتنياهو: إيران تهدد وجودنا وترامب لم يمنع الهجوم

نشرت في 22 أكتوبر 2026 12:43 م

تل أبيب - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436901

نفى رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صحة التقارير التي تحدثت عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منعه مؤخرًا من تنفيذ هجوم عسكري ضد إيران، واصفًا تلك المعلومات بأنها "غير دقيقة ومنحازة".

جاء ذلك خلال مقابلة مع القناة السابعة العبرية، اليوم الخميس، حيث رفض نتنياهو ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز بشأن وجود خطة إسرائيلية لشن هجوم واسع على إيران خلال شهر أكتوبر، مؤكدًا أن الرواية المتداولة لا تعكس الواقع.

يشار إلى أن الصحيفة البريطانية كانت قد ذكرت في وقت سابق، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن إسرائيل استكملت استعداداتها لتنفيذ عملية عسكرية تستمر عدة أيام وتستهدف منشآت نووية ومحطات طاقة ومواقع مرتبطة بالنظام الإيراني، قبل أن يتم تعليقها بسبب اعتراض ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

وعند سؤاله عمّا إذا كان قد خطط بالفعل للهجوم ثم تلقى طلبًا من ترامب بعدم المضي فيه، رفض نتنياهو هذه الفرضية، دون أن يوضح بالتفصيل الجوانب التي يعتبرها غير صحيحة في التقرير.

ووفقًا لما نقلته فايننشال تايمز، فقد كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لسلسلة من الضربات المكثفة ضد أهداف إيرانية، تشمل منشآت نووية وبنى تحتية للطاقة ومواقع أخرى ذات صلة بالنظام الإيراني. كما أشارت المصادر إلى أن العملية المقترحة كانت ستتجاوز من حيث الحجم والكثافة الضربات التي نُفذت خلال عملية "الأسد الهادر" في وقت سابق من العام.

وأكدت الصحيفة، على أن الخطة لم تُنفذ بسبب معارضة ترامب لأي تصعيد عسكري مع إيران قبل الانتخابات الأمريكية، بينما رجحت مصادر مطلعة إمكانية استئناف الخيارات العسكرية خلال الأسابيع المقبلة إذا تعثرت المسارات السياسية.

ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين قوله إن "الخيارين المطروحين هما التوصل إلى اتفاق أو تنفيذ هجوم"، فيما أكد مصدر آخر أن الحكومة الإسرائيلية لا تستبعد أي سيناريو في تعاملها مع الملف الإيراني.

وقبل الموعد الذي تحدثت عنه التقارير لتنفيذ الهجوم، أعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة تجري محادثات وصفها بالمثمرة مع إيران، مشيرًا إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران مستمرة، ومؤكدًا في الوقت ذاته رفضه امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

ويترك نفي نتنياهو تقرير فايننشال تايمز المشهد أمام روايتين متباينتين: الأولى تستند إلى مصادر مطلعة تحدثت عن خطة عسكرية جرى تجميدها، والثانية تتمثل في نفي رئيس الوزراء الإسرائيلي وجود مثل هذا التدخل الأمريكي في القرار العسكري.

في السياق ذاته، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تباينات وخلافات داخلية بين المؤسسة العسكرية ونتنياهو بشأن جدوى وإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد النقاشات السياسية والأمنية حول خيارات التعامل مع الملف الإيراني خلال المرحلة المقبلة.