نشرت في 01 نوفمبر 2026 09:00 م
https://khbrpress.ps/post/437366
أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى، السبت، اتصالاً هاتفياً وصفته مصادر إسرائيلية وأمريكية بأنه "مباشر وحاد" مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، والخلاف بشأن فرص استئناف المواجهة العسكرية مع إيران.
وبحسب مصادر مطلعة، يضغط نتنياهو على ترامب لاستئناف الحرب ضد إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، في ظل مخاوف إسرائيلية من المسار التفاوضي الحالي وإمكانية توصل واشنطن وطهران إلى تفاهم.
في المقابل، يفضل ترامب منح الدبلوماسية فرصة إضافية، ولا يرغب في اتخاذ إسرائيل خطوات من شأنها عرقلة الاتصالات الجارية مع طهران، مع إبقاء احتمال العودة إلى الخيار العسكري قائماً في حال تعثر المفاوضات. ورفض كل من البيت الأبيض ومكتب نتنياهو التعليق على تفاصيل الاتصال.
ورغم تمسكه بالمسار الدبلوماسي في المرحلة الراهنة، يواصل ترامب استعداداته لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، من خلال التحرك على مسارين متوازيين؛ أولهما محاولة التوصل إلى اتفاق، والثاني الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق بعد الانتخابات الأمريكية.
وفي سياق الاتصالات الدبلوماسية، بعث نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الأسبوع الماضي، رسالة إلى محسن رضائي، أحد كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي الإيراني، تناولت إمكانية استئناف المفاوضات، في خطوة اعتُبرت أعلى مستوى من التواصل الأمريكي مع مسؤول إيراني خلال الأشهر الأخيرة.
وقال ترامب، السبت، إن المحادثات مع إيران "تسير بشكل جيد"، مشيراً إلى أنه "ليس مستعجلاً بشكل خاص"، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن شكوكه بشأن إمكانية التزام طهران بأي اتفاق، قائلاً إن الإيرانيين "يتوصلون إلى اتفاق ثم يتراجعون عنه".
وفي تصريحات أخرى، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لا تزال بحاجة إلى "معالجة" موقع نووي أو موقعين داخل إيران، من بينها منشأة يُشتبه في أنها أُنشئت داخل جبل، مؤكداً أن لدى واشنطن خطة جاهزة للتعامل مع هذه المواقع.
بالتوازي، يواصل الوسطاء القطريون اتصالاتهم مع مسؤولين إيرانيين لليوم الثالث على التوالي، سعياً للتوصل إلى تفاهم يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، ويحول دون تجدد المواجهة العسكرية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل إلى اتفاق لم يتحقق حتى الآن، موضحاً أن ذلك يتوقف على الردود التي ستتلقاها طهران من الجانب الأمريكي، ومؤكداً استمرار الجهود الإيرانية للتوصل إلى حل دبلوماسي.