نشرت في 01 نوفمبر 2026 09:28 م
https://khbrpress.ps/post/437368
حذّر قائد سلاح البحرية الإسرائيلي الأسبق، اللواء احتياط إيليعازر "تشايني" ماروم، من شن هجوم عسكري جديد على إيران في الوقت الراهن، معتبراً أن كلفته ومخاطره قد تفوقان المكاسب المتوقعة منه، وأن الضربات الإضافية لن تضمن تقويض البرنامج النووي الإيراني أو إسقاط النظام في طهران.
وقال ماروم، في مقابلة مع إذاعة "103FM" نقلها موقع "واللا" العبري، الأحد، إن إسرائيل لا تحتاج إلى تنفيذ هجوم جديد على إيران ما لم تتوافر معلومات استخباراتية قاطعة تشير إلى اقتراب طهران بصورة وشيكة من امتلاك سلاح نووي.
وتساءل عن الجدوى الفعلية لأي هجوم إضافي في هذه المرحلة، وما إذا كان سيحدث تغييراً جوهرياً في مسار البرنامج النووي الإيراني، مرجحاً أن تكون الإجابة بالنفي، ومشدداً على ضرورة تحديد الأهداف الاستراتيجية من وراء أي عملية عسكرية قبل الإقدام عليها.
وأشار إلى أن البرنامج النووي يمثل الورقة الأساسية التي تتمسك بها إيران وترفض التخلي عنها، رغم الضغوط المفروضة عليها، لافتاً إلى أن إسقاط النظام الإيراني، إن تحقق، سيكون بلا شك في مصلحة إسرائيل، لكنه شكك في إمكانية تحقيق ذلك من خلال جولة جديدة من الضربات العسكرية.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة لتغيير المشهد الإيراني، حدد ماروم احتمالين رئيسيين، هما التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، أو انهيار النظام في طهران، لكنه استبعد تحقق أي منهما في المدى القريب، داعياً إلى التحلي بالصبر ومواصلة الضغط على إيران.
كما شكك في إمكانية إسقاط النظام الإيراني من خلال الضغوط العسكرية والاضطرابات الداخلية، معتبراً أن الرهان على تحرك جماعات كردية من شمال إيران لإضعاف السلطة وإسقاطها ينطوي على حسابات مبسطة لا تعكس تعقيدات الواقع الإيراني.
ولفت إلى أن الأزمات الاقتصادية المتفاقمة في إيران، بما فيها التضخم والبطالة ومشكلات إمدادات الطاقة والغاز، تزيد الضغوط على النظام، لكنه رأى أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لتقويض أركانه، داعياً إلى مواصلة استخدام أدوات الضغط الاقتصادي وانتظار تطورات الأوضاع.
وحذر ماروم من أن أي هجوم أمريكي محدود قد يتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة، في حال ردت إيران باستهداف منشآت النفط والوقود، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالمياً ويعقد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن طهران قد تسعى إلى فرض توقيت وشروط إنهاء المواجهة من خلال استهداف البنية التحتية النفطية، حتى لو بدأت الولايات المتحدة بهجوم عسكري خاطف ومحدود.
وأعرب المسؤول العسكري الإسرائيلي السابق عن شكوكه في أن يؤدي سقوط النظام الإيراني الحالي إلى تغيير جوهري في طبيعة الحكم، مرجحاً أن يتولى الحرس الثوري الإيراني دوراً حاسماً في تحديد هوية المرشد الأعلى المقبل، بما قد يضمن استمرار النهج السياسي المتشدد ذاته.
وختم ماروم بالقول إن الحرس الثوري سيكون صاحب الكلمة في اختيار المرشد القادم، محذراً من أن إسرائيل قد تجد نفسها أمام نظام لا يختلف كثيراً عن النظام الحالي، ومؤكداً أن الأضرار المحتملة لأي هجوم جديد على إيران تفوق المكاسب المرجوة منه، ولذلك لا يوصي بتنفيذه في المرحلة الراهنة.