نشاط متسارع في "جبل الفأس" قرب نطنز.. صور أقمار صناعية ترصد أعمال تحصين وبناء جديدة

نشرت في 15 سبتمبر 2026 08:00 م

طهران - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435278

رصدت صور أقمار صناعية حديثة تكثيفاً في أعمال البناء والتحصين داخل مجمع الأنفاق المعروف باسم "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain)، الواقع على مقربة من منشأة نطنز النووية وسط إيران، وسط اهتمام أمريكي متزايد بالنشاط الجاري في الموقع.

وأظهرت صور التقطتها شركة "فانتور" في 11 سبتمبر/أيلول 2026، وجود تغييرات جديدة في محيط مداخل الأنفاق، من بينها تقدم في عدد من المنشآت السطحية، وظهور معدات ومواد إنشائية، إلى جانب أعمال مرتبطة بطرق الوصول وإنشاء تحصينات خرسانية.

وتكشف مقارنة الصور الحديثة مع صور تعود إلى 9 يوليو/تموز الماضي عن استمرار الأعمال في الموقع خلال الفترة الماضية، بما يعكس حركة إنشائية متواصلة في المجمع المحصن تحت الأرض.

وتزداد أهمية "جبل الفأس" بسبب قربه الشديد من منشأة نطنز، إذ لا يبعد عنها سوى نحو كيلومترين، فيما تقدر تحليلات خبراء، نقلتها وكالة "أسوشيتد برس"، أن المنشآت الموجودة أسفل الجبل تقع على عمق يتراوح بين 80 و100 متر، مع احتمال وصولها إلى أعماق أكبر نتيجة استمرار أعمال الحفر.

ويضم الموقع شبكة من الأنفاق والمنشآت شديدة التحصين، فيما تظهر صور الأقمار الصناعية أن أعمال البناء والحفر فيه مستمرة منذ سنوات. إلا أن طبيعة ما يجري داخل المجمع لا تزال غير محسومة، في ظل عدم تمكن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إليه لإجراء عمليات تفتيش مباشرة.

وفي تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، برزت خلال عام 2026 زيادة في حركة المركبات والنشاط على الطرق المؤدية إلى الموقع مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما اعتبر مؤشراً إضافياً على ارتفاع وتيرة العمل في المجمع.

ويأتي هذا النشاط في ظل تصاعد الاهتمام الأمريكي بالموقع، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 9 سبتمبر/أيلول أن واشنطن رصدت "نشاطاً" في "جبل الفأس"، محذراً إيران من مواصلة العمل فيه، ومهدداً بإمكانية استهداف الموقع "بشدة".

وكانت الضربات الأمريكية والإسرائيلية قد ألحقت أضراراً كبيرة بمنشأة نطنز النووية، في حين لم يتعرض "جبل الفأس" للهجمات نفسها، الأمر الذي عزز أهميته باعتباره منشأة عميقة ومحَصنة يصعب استهدافها بالوسائل التقليدية.

وتشير تقديرات فنية إلى أن التصميم الهندسي للمجمع تحت الأرض يمكن أن يسمح باستخدامه في أنشطة مرتبطة بتخصيب اليورانيوم أو تصنيع أجهزة الطرد المركزي، إلا أنه لا توجد معلومات علنية مستقلة تؤكد أن الموقع يُستخدم حالياً كمرفق للتخصيب أو أن أجهزة طرد مركزي موجودة داخله.

كما سبق أن تحدثت تقارير عن احتمال نقل أجهزة طرد مركزي إلى المجمع، غير أن هذه المعلومات بقيت في إطار التقديرات الاستخبارية والتقارير الإعلامية، من دون تأكيد مستقل.

ومع استمرار أعمال الإنشاء والحفر، وغياب مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الموقع، أصبحت صور الأقمار الصناعية من أبرز الأدوات المتاحة لرصد التحولات التي يشهدها هذا المجمع، الذي يكتسب أهمية متزايدة في ظل تصاعد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني.