هرتسوغ يلوّح بحكومة وحدة.. ومعسكر التغيير يرفض الشراكة مع نتنياهو

نشرت في 12 أكتوبر 2026 10:19 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436459

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الرئيس إسحاق هرتسوغ يبحث إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية عقب انتخابات الكنيست المقبلة، بدلاً من الذهاب إلى انتخابات جديدة، في تحرك أثار مخاوف داخل معسكر التغيير من ممارسة ضغوط سياسية لدفعه إلى التعاون مع حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في قائمة "يشار!" أن هرتسوغ شدد، خلال لقاءات مع أعضاء فيها، على أهمية تحقيق الوحدة السياسية، في إطار مساعٍ لتهيئة الظروف أمام تفاهمات محتملة بين الليكود وحزب "يشار!" بقيادة غادي آيزنكوت.

في المقابل، نفى مكتب الرئيس الإسرائيلي صحة هذه التقارير، مؤكداً أن هرتسوغ لم يناقش تشكيل حكومة وحدة وطنية مع أي مرشح أو عضو في الكنيست، وأنه لا يتناول في المرحلة الحالية مسألة تشكيل الحكومة، على أن تُبحث الخيارات خلال المشاورات التي ستُعقد في مكتبه بعد إعلان نتائج الانتخابات.

وأثار الحديث عن حكومة وحدة خلافاً داخل معسكر التغيير، إذ أعلن آيزنكوت أن نتنياهو لا يمكنه تولي منصب رئيس الحكومة أو وزير أو نائب وزير، فيما رفض رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان الفكرة بشكل قاطع، معتبراً أن دعم حكومة وحدة مع نتنياهو يمثل "طعنة في ظهر الشعب الديمقراطي".

من جانبه، حذر رئيس حزب "يش عتيد" يائير لابيد من تشكيل ما وصفها بـ"حكومة وحدة زائفة"، داعياً أحزاب معسكر التغيير إلى إعلان رفضها المسبق المشاركة فيها، ومتهماً نتنياهو بخداع شركائه والتسبب بمزيد من الكوارث للإسرائيليين.

وقال لابيد إن حزبه لن يتعاون مع مثل هذه الحكومة، داعياً بقية أحزاب المعسكر إلى اتخاذ موقف واضح قبل الانتخابات، في وقت لم تصدر فيه معظم مكونات معسكري التغيير ونتنياهو تعليقات رسمية على هذه المسألة، باستثناء مواقف صادرة عن حزب بينيت والحزب الديمقراطي.

وبحسب الصحيفة، فإن هرتسوغ أثار احتمال تشكيل حكومة وحدة خلال لقاءات عدة مع أعضاء في الكنيست، وسط معلومات عن اعتزامه الضغط على نواب حزب آيزنكوت، الذي يُعد من أبرز مكونات معسكر التغيير، لإقناعهم بضرورة التوصل إلى تفاهمات إذا تعذر حسم تشكيل الحكومة.

وتشير التقديرات داخل معسكر التغيير إلى أن معظم أحزابه تفضل إجراء انتخابات جديدة على المشاركة في حكومة تضم نتنياهو، ولا سيما في ظل تداعيات هجوم السابع من أكتوبر، فيما يخشى قادة المعسكر أن يستخدم هرتسوغ صلاحياته الدستورية والضغط السياسي لدفع النواب نحو خيار حكومة الوحدة.

ورغم هذه الخلافات، يستعد معسكر التغيير لمحاولة تشكيل حكومة عقب الانتخابات، بما في ذلك احتمال إقامة حكومة أقلية. وكان آيزنكوت قد أكد في تصريحات سابقة أنه يفضل تشكيل حكومة ذات أغلبية صهيونية على السماح لنتنياهو بالبقاء رئيساً مؤقتاً للحكومة.

وفي سياق التحركات المرتقبة بعد الانتخابات، أفادت تقارير بأن آيزنكوت وأعضاء في معسكر التغيير يعتزمون البدء بمحاولة استبدال رئيس الكنيست. ووفقاً لموقف المحكمة العليا الإسرائيلية الذي برز عقب انتخابات عام 2021، يتطلب تقديم طلب لاستبدال رئيس الكنيست توقيع 61 عضواً على الأقل.

ولا يستند هذا الشرط إلى نص قانوني صريح، بل إلى سابقة قضائية تشكلت بعدما رفض رئيس الكنيست آنذاك، يولي إدلشتاين، المنتمي إلى الليكود، السماح بعقد جلسة عامة للتصويت على استبداله خلال التحركات الرامية إلى تشكيل حكومة التغيير.