نشرت في 11 سبتمبر 2026 10:42 ص
https://khbrpress.ps/post/435084
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، انتهاء عملية عسكرية استمرت نحو أربعة أشهر للسيطرة على مرتفعات علي طاهر في جنوب لبنان، مدعياً تدمير شبكة واسعة من الأنفاق والمنشآت التابعة لـ"حزب الله"، بينها مركز قيادة استراتيجي أقيم في المنطقة على مدى سنوات.
وقال الجيش: "إنَّ المرتفعات التي اعتبرها جزءاً من منظومة دفاعية محصنة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، تعرضت لدمار واسع، واصفاً ما تبقى منها بأنه تحول إلى "ساحة رمل".
وبحسب الرواية الإسرائيلية، شملت العملية تدمير أنفاق ومنشآت تحت الأرض، من بينها موقع أطلق عليه الجيش اسم "قاتل اللهب"، فيما نشر وثائق وصوراً قال إنها توثق شبكة الأنفاق التي جرى تدميرها، إضافة إلى مقتل أحد عناصر "حزب الله" داخل أحد الأنفاق.
كما تزامن الإعلان عن العملية مع انفجارات ضخمة هزت مناطق في لبنان، وتحدثت تقديرات متداولة عن قوة بلغت نحو 4.1 درجة، فيما لم يصدر حتى الآن رد رسمي أو ميداني من "حزب الله" أو إيران بشأن العملية.
عملية معقدة استمرت أربعة أشهر
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنَّ العملية بدأت في ظل تقديرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بصعوبة الوصول إلى الهدف، نظراً إلى تحصيناته وطبيعته الجغرافية، قبل أن تتمكن القوات من اختراق المنطقة بعد سلسلة من التحركات السرية وعمليات الخداع والمناورة.
وأضافت الصحيفة أنَّ تفاصيل عدد من تلك التحركات لا تزال خاضعة لحظر النشر، مُشيرةً إلى أنَّ القوات الإسرائيلية تمكنت في نهاية المطاف من "فتح الباب" أمام السيطرة على المرتفعات.
ووُصفت العملية، وفق الصحيفة، بأنها واحدة من أكثر العمليات تعقيداً خلال الحرب، وشارك فيها لواء الكوماندوز إلى جانب وحدات من هيئة الأركان وأجهزة الاستخبارات وقوات الإمداد والاتصالات والتكنولوجيا.
وخلال الأشهر الأربعة، واجهت القوات الإسرائيلية مقاتلين من "حزب الله" تحصنوا في شبكة الأنفاق والمنشآت تحت الأرض ورفضوا الانسحاب، بحسب الرواية الإسرائيلية.
آلاف الأمتار من الأنفاق
وقدّر الجيش الإسرائيلي وجود نحو 50 مقاتلاً من "حزب الله" في المنطقة، وقال إن غالبية هؤلاء جرى القضاء عليهم خلال العملية.
وأضاف أن بعض المقاتلين حاولوا مغادرة المنطقة مستفيدين من الضباب والتقدم التدريجي للقوات، إلا أن القوات الإسرائيلية تمكنت من القضاء عليهم، قبل العثور لاحقاً على جثث في المنطقة، وفق ادعائه.
وقال الجيش إنه دمّر نحو 5410 أمتار من الأنفاق باستخدام قرابة 1100 طن من المتفجرات، واصفاً طبيعة المنطقة بأنها من أصعب التضاريس التي واجهتها قواته خلال سنوات الحرب الأخيرة.
واعتبرت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن تنفيذ عمليات التفجير في هذه الظروف، مع استمرار خطر الطائرات المسيّرة المفخخة، تطلب جهداً كبيراً من لواء الكوماندوز ووحدة "ياهالوم".
إسرائيل تعيد ترتيب دفاعاتها
وبحسب "يديعوت أحرونوت"، لا يزال الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب تحسباً لأي تطورات، لكنه لم يرصد حتى الآن مؤشرات على نشاط عملياتي إيراني في أعقاب العملية.
وتقول المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إن تدمير المرتفعات أضعف قدرة "حزب الله" على العمل في المنطقة، فيما بدأت القوات العمل على إعداد خطوط دفاع جديدة في جنوب لبنان، وصفتها بأنها أكثر "دقة واستقراراً".
وتأتي العملية في إطار العمليات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان، حيث تسعى تل أبيب إلى فرض واقع أمني جديد على الأرض، مستندة إلى تدمير البنية التحتية العسكرية لـ"حزب الله" وإقامة مواقع وخطوط دفاعية جديدة قرب الحدود.