نشرت في 08 أكتوبر 2026 10:51 ص
https://khbrpress.ps/post/436255
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من التعقيد، في ظل تداخل المسار العسكري مع جهود تفاوضية لم تحسم بعد، بينما عاد مضيق هرمز إلى واجهة التوتر باعتباره ورقة ضغط رئيسية في الصراع، وسط تهديدات متبادلة بشأن مستقبل الملاحة وأمن إمدادات الطاقة.
ويأتي ذلك في وقت تتعثر فيه المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بالتزامن مع تحركات عسكرية أميركية وتصريحات إيرانية تشير إلى استعداد الطرفين لاحتمال استمرار التصعيد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، ليل الأربعاء-الخميس، إن بلاده حددت بصورة واضحة وحاسمة ملاحظاتها وشروطها لإنهاء الحرب على مختلف الجبهات وإرساء الأمن في منطقة الخليج ومضيق هرمز، موضحاً أن الرد الإيراني على المقترحات الأميركية سيُقدم عبر قنوات الوساطة.
وفي المقابل، أفاد مسؤولون أميركيون بأن وزارة الدفاع الأميركية أصدرت قبل أيام تعليمات إلى القيادة المركزية باستكمال الاستعدادات اللازمة لاحتمال استئناف الحرب على إيران.
ونقلت صحيفة "ذا أتلانتيك" عن مصدرين في الإدارة الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خطة لتوجيه ضربة إلى إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وفي ظل استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران "فقدت السيطرة الكاملة" على المضيق، مضيفاً أن الاقتصاد الإيراني "يشهد انهياراً حاداً وشاملاً".
وفي المقابل، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية عن مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني محمد رضا نقدي قوله إن مسارات ملاحة في مضيق هرمز تعتبرها طهران غير قانونية ستُغلق قريباً، في إشارة إلى الممر الجنوبي القريب من السواحل العُمانية.
وقال نقدي إن هذه المسارات فُتحت من خلال تفجير وتدمير ممرات صخرية في المضيق الاستراتيجي، وإن قوارب صغيرة استخدمتها لتهريب النفط، معتبراً أن ذلك يتناقض مع الرواية السائدة بشأن عودة حركة شحنات النفط الخليجية عبر هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.
وأضاف: "مضيق هرمز مغلق، وتسيطر عليه القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية سيطرة كاملة، وسيستمر هذا الوضع إلى أن تُلبى المطالب المشروعة لإيران".
وفي الجانب الدبلوماسي، أوضح بقائي أن إيران وسلطنة عُمان توصلتا إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية لممرات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز وآليات إعلانها لدى الجهات الدولية المعنية.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مبعوثه ستيف ويتكوف يعمل على التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً إحراز تقدم في هذا المسار.
وأضاف ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس دعماً لمرشح لمجلس الشيوخ، أن إبرام اتفاق "ليس الخيار الذي أرغب فيه"، لكنه أشار إلى أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة مقابل وقف التصعيد، مؤكداً أنها "لن تحصل على سلام نووي أبداً".