50 انتهاكاً إسرائيلياً بحق الصحفيين خلال أيلول.. الاعتقال والمنع والملاحقة في صدارة المشهد

نشرت في 08 أكتوبر 2026 10:37 م

رام الله - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436284

وثقت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين 50 انتهاكاً بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام والطواقم الصحفية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2026، ارتكبتها منظومة الاحتلال الإسرائيلي، وتوزعت بين الاعتقال والاحتجاز ومنع التغطية الصحفية والاستدعاء والتحقيق والملاحقة القضائية والمصادرة والتهديد بالسلاح، إلى جانب الاعتداءات الجسدية وتحطيم المعدات والمركبات.

وبحسب تقرير اللجنة، شملت الانتهاكات الموثقة 9 حالات اعتقال، و22 حالة احتجاز ومنع من العمل، و11 حالة عرض على محكمة، وحالتي مصادرة، وحالتي استدعاء وتحقيق، وحالتي تهديد بالسلاح، إضافة إلى حالة إصابة دامية وحالة تحطيم معدات.

وطالت الانتهاكات صحفيين ومصورين ومراسلين ومنتجين إعلاميين، فضلاً عن طواقم صحفية أثناء أدائها مهامها الميدانية وتغطيتها للأحداث في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة.

اعتقالات واعتقال إداري وأحكام قضائية

وشهد أيلول سلسلة من الاعتقالات التي طالت صحفيين في الضفة الغربية، من بينهم الصحفي سامح نزيه دروزة، الذي اعتُقل على حاجز قرب بلدة عين سينيا شمال شرق رام الله، وصودرت معدات عمله الصحفي قبل الإفراج عنه بعد ساعات.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي في إذاعة "صوت فلسطين" رامي نوفل من منزله في بلدة إذنا غرب الخليل، وأُفرج عنه في اليوم التالي، بعد تعرضه للضرب والتحقيق، فيما اعتُقل المصور الصحفي شادي حاتم على حاجز قرب بلدة عين سينيا.

وفي مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المصور الصحفي معاذ عمارنة من منزله، وحولته إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، فيما اعتُقل الصحفي صبري جبريل من منزله في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وحُوّل بدوره إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي علاء الريماوي من منزله في مدينة رام الله، وصادرت هاتفه المحمول، قبل تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر.

وفي 24 أيلول/سبتمبر، جرى تجديد الاعتقال الإداري بحق الصحفي محمد منى لمدة ستة أشهر، في ثالث تجديد متتالٍ بحقه، وفق توثيق اللجنة.

كما اعتُقل الكاتب الصحفي والمحلل السياسي راسم عبيدات من منزله في بلدة جبل المكبر شرق القدس، وحُوّل إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.

وفي إطار الملاحقات القضائية، أصدرت محكمة الاحتلال العسكرية في 8 أيلول حكماً بسجن الصحفي محمود فطافطة لمدة أربعة أعوام، بتهمة التحريض، علماً أنه معتقل منذ 30 أيار/مايو 2024.

منع التغطية واحتجاز الطواقم الصحفية

ورصد التقرير تكرار حالات منع الصحفيين والطواقم الإعلامية من الوصول إلى أماكن الأحداث وتغطيتها، حيث مُنعت طواقم صحفية في الأول من أيلول من تغطية الاعتداء على أراضي بلدتي يعبد وعرابة واقتلاع أشجار الزيتون، ومن بين الصحفيين الذين مُنعوا من التغطية مراسل راديو "البلد" عمرو مناصرة ومراسل وكالة الأنباء الفلسطينية.

وفي 5 أيلول، منعت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية من تغطية المسيرة الأسبوعية للمستوطنين في البلدة القديمة بمدينة الخليل، وأبعدتها عن المكان.

وتكرر المنع في 16 أيلول، أثناء تغطية عملية هدم منزل في منطقة "خلة الحمص" جنوب الخليل، حيث مُنعت طواقم صحفية من الوصول إلى موقع الهدم.

وفي 19 أيلول، منعت قوات الاحتلال مجدداً الطواقم الصحفية من تغطية مسيرة المستوطنين الأسبوعية في البلدة القديمة بالخليل، وأبعدتها عن المكان.

اعتداءات وتهديد بالسلاح وتحطيم معدات

وفي 2 أيلول، حطمت مجموعة من المستوطنين مركبة مراسل التلفزيون الأردني رجائي الخطيب، أثناء تغطيته الصحفية قرب قرية المغير شمال شرق رام الله.

وفي 6 أيلول، أُصيب المنتج الصحفي علي حجاج بجروح متوسطة في الرقبة والقدم، أثناء تغطيته قصف طائرات حربية للاحتلال من طراز F-16 لمنزل غرب مدينة غزة.

وفي 29 أيلول، اعتدى جنود الاحتلال على طاقم "التلفزيون العربي"، الذي ضم المراسل عميد شحادة والمصور ربيع المنير، أثناء تغطيتهما اقتحام بلدة بيتونيا غرب رام الله.

ووفق توثيق لجنة الحريات، أشهر الجنود أسلحتهم في وجه الصحفيين وهددوهما بإطلاق النار، قبل طردهما من المكان.

استدعاءات وتحقيقات وإجراءات قضائية

وفي 15 أيلول، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفية العاملة في قناة "TRT عربي" نقاء حامد أثناء مرورها على حاجز عسكري قرب بلدة تقوع شرق بيت لحم، قبل الإفراج عنها في 28 أيلول بكفالة مالية بلغت 8 آلاف شيقل.

وفي 20 أيلول، استدعت شرطة الاحتلال الصحفية سلوى أبو لبدة إلى مركز تحقيق "القشلة" في البلدة القديمة بمدينة القدس، وحققت معها بشأن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وصفتها بأنها تحريضية، قبل إبلاغها بقرار إبعادها عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.

وأكدت لجنة الحريات أن الوقائع التي وثقتها خلال أيلول تعكس تعدد أشكال التضييق والملاحقة التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، بما يشمل الاعتقال والاعتقال الإداري والاحتجاز ومنع التغطية والمصادرة والاستدعاء والتحقيق والتهديد بالسلاح والاعتداءات الجسدية والمادية.

وأشار التقرير إلى أن حالات الاحتجاز ومنع الصحفيين والطواقم الإعلامية من العمل تصدرت قائمة الانتهاكات الموثقة خلال الشهر بـ22 حالة، تلتها حالات العرض على المحاكم بـ11 حالة، ثم الاعتقالات بـ9 حالات، إلى جانب بقية الانتهاكات التي شملت المصادرة والإصابة وتحطيم المعدات والاستدعاء والتحقيق والتهديد بالسلاح.