إيران تشمت بـ"أردوغان" عبر وسائل إعلامها

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
حجم الخط

يبدو أن انخفاض عدد مقاعد حزب العدالة والتنمية التركي في الانتخابات البرلمانية قبل أيام، حل "بردا وسلاما" على طهران التي وصفته عبر وكالتها شبه الرسمية "فارس" بـ"الصفعة القوية" للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

طهران الحليفة الرئيسة والداعمة الأساسية لرئيس النظام السوري بشار الأسد، عبرت عبر وكالة "فارس" عن شماتتها بأردوغان، وقالت إن "تداعيات اللعنة السورية ستطارد أردوغان والعثمانيين الجدد، لما ارتكبوه من مجازر بحق الشعب السوري وشعوب المنطقة إلى جانب حلفائهم في السعودية وقطر".

وقالت الوكالة في تقرير لها، إن تدني نسبة العدالة والتنمية، وهو الفائز الأول في الانتخابات، إلى أقل من 41 بالمائة، أفقدت الحزب القدرة على تشكيل حكومة من لون واحد، كما جرت العادة في تركيا منذ 13 عاما. "وبهذا يكون الشعب التركي وقف بالمرصاد لطموحات أردوغان العثمانية، وقبرها إلى الأبد"، على حد قولها.

وادعى تقرير "فارس" بوجود صعوبة ائتلاف الأحزاب الأخرى مع أردوغان وذلك بسبب "الاختلاف الجوهري" بين الأحزاب في مواقفها مع العدالة والتنمية، على حد قولها، "فهذه الأحزاب أكدت في حملاتها الانتخابية رفضها لتوريط أردوغان لتركيا في الحرب الدائرة على سوريا، ودعمه للمجموعات التكفيرية هناك بالمال والعتاد، وكذلك لتدخله غير المبرر في شؤون العراق وتحريضه للعراقيين بعضهم على بعض، وكذلك تدخله انطلاقا من أهداف حزبية ضيقة في شؤون مصر وباقي الدول العربية التي انعكست سلبا على المصالح التركية في المنطقة".

وزعمت الوكالة أن الأحزاب الثلاثة المعارضة "تشترك في مناهضتها لتطلعات أردوغان في تغيير النظام البرلماني إلى رئاسي وتوسيع صلاحيات الرئيس، بهدف ممارسة المزيد من التسلط والاستبداد الذي عانى منه الأتراك خلال السنوات القليلة الماضية والتي تمثلت بتصفية معارضية وتدخله بالقضاء وقضايا الفساد المالي والإداري التي تم الكشف عن جوانب منها مؤخرا".

لقاءات المعارضين

وأفردت وكالة "فارس" مساحة للقاء قادة الأحزاب المعارضة مع الإعلام، ونشرت من مقابلاتهم ما يهاجم أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وفي إشارة إلى التفجيرات التي حدثت يوم الانتخابات في المناطق الكردية، نقلت الوكالة عن رئيس حزب الشعوب الديموقراطية صلاح ديميرطاش قوله إن "سلسلة التفجيرات التي استهدفت الحزب أثناء حملته الانتخابية في ديار بكر لها صلة بتنظيم داعش في سوريا، الذي تدعمه الحكومه التركية، مؤكداً أن الحكومة القادمة ستعتمد سياسات جديدة تجاه سوريا".

وقال ديميرطاش، بحسب الوكالة إن "الهجمات في أضنة ومرسين والشخص الذي وضع القنابل كان فيما يبدو في سوريا مؤخرا وقضى وقتا مع تنظيم داعش. ومجددا فإن الشخص الآخر الذي تورط هنا في التفجير الثالث كان له صلات فيما يبدو بداعش".

وتابع ديميرطاش: "نعتقد أنه كان بمقدورهم شن هذه الهجمات إما بسبب ضعف عمل مخابرات الحكومة أو أنهم شعروا بأن لديهم الشجاعة للقيام بهذا. وفي نهاية المطاف فإن هذه هي مسؤولية الحكومة أن تمنع مثل هذه الهجمات".

وقالت الوكالة إن ديميرطاش اتهم "حكومة بلاده بدعم داعش في كوباني وقال، وقال إن الحكومة القادمة ستدخل تغييرات على سياسة أنقرة تجاه سوريا".

واعتبر صلاح الدين ديميرطاش أن الحكومة الائتلافية "لن يكون بمقدورها مواصلة دعم جماعات مثل داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة في سوريا".

ونقلت الوكالة عن المساعد الأول لرئيس حزب الشعب الجمهوري التركي وعضو البرلمان فاروق لوغوغلو، قوله إنه "لو شكلت المعارضة الحكومة ودخل حزبه فيها فسيمدون أيديهم للنظام في سوريا ولن يقدموا الأسلحة للمقاتلين فيها".

وفي مقابلة مع قناة "الميادين"، وهي قناة مقربة من إيران، قال لوغوغلو إن نتائج الانتخابات البرلمانية تشكل نهاية لرغبة أردوغان بالتحول إلى الحكم الرئاسي، مؤكدا أنه في حال فشل حزب العدالة والتنمية بتشكيل الحكومة فإن على أردوغان الطلب من المعارضة تشكيلها.

وأبدى لوغوغلو، بحسب الوكالة، انفتاح حزبه على التحالف مع كل أحزاب المعارضة، وقال: "نفضل تشكيل حكومة ائتلافية لا يشارك فيها حزب العدالة والتنمية".