تقرير: الاحتلال يواصل شرعنة البؤر الاستيطانية و"القدس الكبرى"

مستوطنة.jpg
حجم الخط

أفاد تقرير حقوقي صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعمل على شرعنة وتبيض البؤر الاستيطانية بدلا من إخلائها، حيث ساهمت سلطات الاحتلال في بناء 14 بؤرة استيطانية على الأقل معروفة للإدارة المدنية من أصل 17، دون إعلان رسمي، منذ العام 2011.

وتكشف طرق بناء البؤرة الاستيطانية مدى دقة التخطيط والتنفيذ، حيث، يتم وحسب التقرير الصاد اليوم السبت، إقامتها على أرض صادرتها سلطات الاحتلال وليست أرضًا بملكية خاصة لتسهيل الموافقة عليها وتبييضها وتوسيعها لاحقًا دون مشاكل قضائية.

ووفقا للتقارير، فمن جملة المساهمات التي تقدمها السلطات الإسرائيلية، نقل عناصر منظمة "شبيبة التلال" الاستيطانية الإرهابية إليها، وتظهر طريقة إنشائها كيف تم التخطيط لها عن طريق فحص الصور الجوية واختيار المكان بدقة وليس عن طريق الصدفة.

وذكر التقرير أنه يتم اختيار ما يسمى "أرض دولة" ليتم تبييضها لاحقًا، وفي أغلب الأحيان تكون هذه الأراضي مهملة لكن مساحتها كبيرة.

وأشار في هذا السياق إلى أن ثلاثة من البؤر الاستيطانية هي بؤر مأهولة وتشكل أحياء من مستوطنات مثبتة ومبيضة، وأقيمت 11 بؤرة استيطانية على أساس مشاريع وحقول زراعية، تبين فيما بعد أنها تستخدم للسكن الدائم.

ومولت حكومة الاحتلال إقامة بؤر استيطانية بطرق غير مباشرة، مثل بؤرة "التلة 387"، التي أقامتها جمعية "هروعيه هعيفري"، التي تهدف وفق السجلات الرسمية الاسرائيلية إلى تأهيل "شبيبة التلال" وتحصل الجمعية على تمويل ثابت من وزارة التربية والتعليم بقيمة مئات آلاف الشواقل سنويًا، أي أن الوزارة بشكل أو بآخر مولت إقامة هذه البؤرة الاستيطانية، والتي باتت الجمعية تطالب بتبيضها وشق الشوارع إليها.

وفي السياق، أعلن وزير الإسكان والبناء الإسرائيلي يؤاف غالانت أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين خلال الأعوام العشرين المقبلة وأن نسبة 20 إلى 30% منها ستقام في مدينة القدس.

ولن يشمل المخطط حدود القدس الحالية بل مناطق فيما أسماه "مشروع القدس الكبرى والقدس الغربية"، مثل مستوطنات "معاليه أدوميم (شرق القدس) وغوش عتصيون (جنوب) وجفعات زئيف (شمال غرب) وعناتوت (شمال)".

و"القدس الكبرى" مشروع إسرائيلي يهدف إلى ضم مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة شرق مدينة القدس المحتلة وإحدى أكبر مستوطنات الضفة، إلى المدينة والاستيلاء على 12 ألف دونم تمتد من أراضي شرقي القدس حتى البحر الميت (شرق)، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة عن وسطها.

وبدأ غالانت ترويج خطة بناء استيطانية كبيرة في مدينة القدس تشمل بناء ثلاثمئة ألف وحدة سكنية، فضلاً عن تجهيز بنى تحتية تتعلق بالنقل والمواصلات ومناطق تجارية وغيرها.

ويدعم غالانت خطة لوزير البيئة عن حزب الليكود زئيف الكين لفصل الأحياء الفلسطينية بالقدس عن المدينة وتطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات.

وفي القدس، صادقت لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، على مشروع توسيع مستوطنة "جيلو" جنوب القدس المحتلة على حساب أراضي قرية الولجة الفلسطينية حيث تمت المصادقة على بناء 300 وحدة استيطانية جديدة.

في الوقت نفسه تتواصل مكافآت حكومة الاحتلال للرئيس الامريكي دونالد ترمب، ووفق التقرير، فإنه وبعد قرار رئيس مستوطنة "كريات يام" إطلاق اسم ترامب على الحديقة التي تم افتتاحها يأتي وزير المواصلات يسرائيل كاتس ليصادق على توصيات لجنة الأسماء في شركة القطارات، بإطلاق اسم الرئيس الأميركي على مشروع استيطاني في القدس المحتلة.

وسيطلق اسمه على محطة القطار الأرضي والهوائي التي ستقام في القدس القديمة على تخوم ساحة البراق.

يأتي ذلك بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وعزمه نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

وتقدر الخطة النهائية للمشروع الاستيطاني بتكلفة مقدارها 2.5 مليار شاقل، وستعلن مشروعًا وطنيًا تشمل نفقاً تحت الأرض طوله ثلاثة كيلومترات يربط محطة "هأوما" بساحة البراق، وما يسمى "الحي اليهودي" الذي أقيم على أنقاض حارة الشرف الذي دمر وهجر أهله في حرب 1967.

كما تشمل الخطة بناء محطتين على عمق 52 مترًا تحت سطح الأرض، محطة "سيتي سنتر" التي سيتم بناؤها عند تقاطع شارعي الملك جورج ويافا، بالقدس القديمة ، وسيكون النفق والمحطتان استمرارًا لخط القطار السريع بين "تل أبيب" والقدس، الذي سيستغرق 28 دقيقة فقط من خلال مطار بن غوريون.

أما المحطة الثانية، فهي ومحطة مستوطنة "مودعين"” ومحطة "حومة" بجوار ما يسمى "مباني الأمة" في مدخل القدس.