عشراوي: "إسرائيل" تحاول شل عمل السلطة والمنظمة

حنان عشراوي
حجم الخط

قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إن (إسرائيل) تحاول شل عمل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وإلهاء السلطة بقضايا بعيدة عن قضية فلسطين واحتلالها.

وجاء حديث عشراوي في مؤتمر صحفي عقدته بمقر منظمة التحرير برام الله الثلاثاء، تعقيبا على صدور قرار من محكمة أمريكية تدعو السلطة لدفع تعويضات بعشرات ملايين الدولارات لإسرائيليين يحملون الجنسية الأمريكية قتلوا بعمليات نفذتها المقاومة الفلسطينية قبل أعوام.

وأكدت عشراوي أن (إسرائيل) تحاول ابتزاز السلطة والمنظمة بالأموال، والحصول على أموال في الوقت الذي لا تستطيع فيه الحكومة دفع الرواتب نتيجة احتجاز أموال الضرائب واستمرار الوضع المأساوي في غزة بدون إعادة اعمار، أو أي مساعدة لشعب محاصر تعرض لجميع أنواع الدمار والقتل نتيجة الحرب العدوانية على غزة، ورغم هذا هناك محاولات لمصادرة أموال فلسطينية.

وقالت: "السلطة والمنظمة لا تمتلك الأموال لدفع هذه الغرامات والتعويضات، ونحن لن نقاتل القضاء الأمريكي ولن نرفض الانصياع له، ولكن نقول بأن الشعب الفلسطيني هو الذي يحتاج إلى مثل هكذا تعويضات، ولا توجد أموال كافية في العالم لتعويض الشعب الفلسطيني عما عاناه، وهذه محاولة لاستغلال القضاء الأمريكي وهناك مجال لتعديل وتغيير الحكم".

وشددت عشراوي على أن تلك المحاولات لتقويض منظمة التحرير وضرب برنامجها واتجاهها عن النضال السلمي وبالحل السياسي للنزاع بناء على القانون الدولي، في ظل حجز الأموال الفلسطينية.

وعن التحرك الفلسطيني ضد القرار الصادر، قالت: "سنقوم باستئناف هذا القرار ونحن على ثقة كاملة بأننا سنربح هذا الاستئناف، ونحن لا نطعن بنزاهة القضاء الأمريكي على الإطلاق بل نحن متأكدون بأن النظام القضائي الأمريكي سيطلع على الاستئناف الذي سنقدمه وسيحكم لصالحنا".

لكنها أكدت بأن الإسرائيليين أساؤوا استخدام القضاء الأمريكي.

ونبهت عشراوي إلى أن الفلسطينيين هم من يجب أن يحصلوا على التعويضات، بعد قيام الاحتلال بقتل 70 ألف فلسطيني واعتقال ومحاكمة (850 ألف) منذ عام 67.

وشككت بأن تكون هناك أموال تكفي لمعالجة الوضع الفلسطيني وتقديم أي نوع من التعويضات، الناجم عن القتل والإبادة والسرقة الممنهجة للأراضي ومصادرة الحريات والحقوق الفلسطينية، والحياة الفلسطينية بجميع أشكالها.

وعن ظروف العمليات المشار إليها في القضية المرفوعة للمحكمة قالت: "إن أمريكا كانت قد حذرت من القدوم للمنطقة خلال اجتياح (إسرائيل) للضفة، وقيام الجيش الإسرائيلي بقصف وتدمير مراكز الأمن والشرطة والسجون ومركز الأمن الوقائي والمقاطعة وضرب البينة التحتية.

كما أشارت إلى اغتيال الاحتلال لقادة وعناصر في الأمن الفلسطيني، عدا عن الفوضى الشاملة والقتل المستمر، بحيث لا يمكن تحميل أفراد من قوى الأمن مسؤولية عدم الحفاظ على الأمن في تلك الفترة.

وردا على تحميل قادة في الأمن الفلسطيني للمسؤولية عن حدوث عمليات قالت: " من يتحمل مسؤولية الفوضى وغياب الأمن هو الجيش الإسرائيلي والاجتياح الذي قام به، كما أن الاحتلال بحد ذاته وضعا غير طبيعيا وغير قانونيا، وهو مبني على استعباد شعب بأكمله، ولا يمكن الاستمرار في لوم الضحية لقيامها بردات فعل، ونحن لا نرضى عنها ولكنها ردود فعل لأفراد".

وأكدت عشراوي في حديثها على أن القضية مدعاة للذهاب لمحكمة الجنايات الدولية والإصرار على ذلك، لأن (إسرائيل) دولة خارج على القانون وتتصرف بطرق عدوانية خارج القانون الإنساني الدولي، مشددة على إخضاع (إسرائيل) للمساءلة، لوضع حد لعدوانها والانتهاكات التي تقوم بها.

وعن الظرف السياسي الفلسطيني قالت:" نحن لا نستطيع أن نحدد الآن بشكل أحادي انتهاء حل الدولتين، ولكن إذا اجتمع المجلس الوطني وأقر ذلك سيتم إعادة النظر في كل البرنامج الوطني الفلسطيني".

أكدت بأن منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني التزم بحل سياسي والتزم بالمقاومة السلمية وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67، وهذا "تنازل" وحل وسط تاريخي ونحن ملتزمون بهذه القرارات.

كشفت عشراوي في ختام مؤتمرها عن كيفية حصول (إسرائيل) على الوثائق التي قدمت للمحكمة الأمريكية، مشيرة إلى أن ضباط في الجيش الإسرائيلي حصلوا عليها خلال اقتحامهم للمقاطعة والمقرات الفلسطينية خلال فترة الاجتياحات، وتم قبولها في المحكمة.