اليسار الأوروبي المتوسطي يجدد دعمه للحقوق الفلسطينية ورفضه لقرار ترمب

اليسار الأوروبي المتوسطي يجدد دعمه للحقوق الفلسطينية ورفضه لقرار ترمب
حجم الخط

جددت قوى وأحزاب اليسار الأوروبي المتوسطي تأكيد مواقفها الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، في الوقت الذي أدانت فيه قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، والخطوات المكملة التي اتخذتها حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، بما في ذلك قرار ضم المستوطنات، وقانون تمكين القدس، وسائر الإجراءات والمواقف العنصرية الرامية لتكريس الاحتلال.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي استضافته العاصمة البلجيكية بروكسل، وحضرته أحزاب أوروبية يسارية من اسبانيا، واليونان، وقبرص، والدنمارك، واستونيا، وتركيا، وألمانيا، وبلجيكا، وفرنسا، وفنلندا، بالإضافة لوفود من اليسار العربي من المغرب، وتونس، ومصر، ولبنان، وفلسطين.

وشاركت فلسطين في اللقاء بوفد موسع ضم كلا من رئيس اتحاد الجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا جورج رشماوي، ونهاد أبو غوش القيادي في الجبهة الديمقراطية، وغادة كتوت من حزب الشعب الفلسطيني، وعلي اهليل من حزب "فدا"، ولؤي عودة ومنير الوحيدي من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وخصص الاجتماع للتحضير للمؤتمر الثالث للقاء الأحزاب اليسارية الأورومتوسطي، وقد حظيت القضية الفلسطينية باهتمام واسع خلال المداولات والمداخلات في ضوء التطورات التي أعقبت قرار الرئيس الأميركي ترمب، والسياسات المتطرفة التي تنتهجها حكومة نتنياهو. كما تناول الاجتماع مشكلات الهجرة واللاجئين، والبيئة، وازدياد الفجوة بين دول الشمال والجنوب، وآثار السياسات النيوليبرالية والنهب الاستعماري في توسيع هذه الفجوة، ومشكلات التنمية والطاقة، ووضع المرأة ودور الشباب، بالإضافة إلى القضية السورية والقضية الكردية.

وقال أبو غوش إن ممثلي فلسطين قدموا ورقة موحدة باسم اليسار الفلسطيني دعت إلى بذل مزيد من الجهود، وممارسة الضغوط على حكومات أوروبا لدفعها إلى الاعتراف بدولة فلسطين وفق حدود الرابع من حزيران، ومراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، تمهيدا لإلغائها بسبب انتهاكات إسرائيل المتواصلة للقانون الدولي ولكافة المواثيق والمعاهدات الدولية.

كما دعت الورقة كافة الأحزاب اليسارية والتقدمية والديمقراطية إلى الانضمام للجهود الفلسطينية الأوروبية المشتركة والتحالفات التي تأسست لمجابهة الاستيطان، ونصرة أسرى فلسطين، وتعميم تجربة لجنة القدس البرلمانية السويدية خاصة بعد قرار الرئيس ترمب، إضافة إلى بذل جهود عاجلة ومكثفة لفك الحصار الجائر على قطاع غزة، وإنقاذ الشعب الفلسطيني في القطاع من الكارثة الإنسانية التي تحيق به، ومساندة الأسرى الفلسطينيين وبشكل خاص القيام بحملات للإفراج عن الأسرى الأطفال والنساء، وإلغاء الاعتقال الإداري.

وحذر المشاركون الفلسطينيون من مخاطر تصفية وكالة الغوث الدولية تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين، ودعوا قوى اليسار الأوروبي إلى مواصلة دعم حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقا للقرار الأممي 194، كما دعوا إلى بذل مزيد من الجهود لإقناع الدول الأوروبية بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية والسياسية تجاه القضية الفلسطينية، بما يترجم بدور فاعل وليس دورا متفرجا أو تابعا للإدارة الأميركية التي لم تعد مؤهلة لدور الوسيط في حل الصراع بعد قرار ترمب، واصطفافها السافر إلى جانب العدوان.

وحظيت الورقة الفلسطينية الموحدة بتأييد جميع الوفود المشاركة، وأكد ممثلو الأحزاب الأوروبية عزمهم نقل هذه المطالب إلى قيادات أحزابهم وائتلافاتهم وممثليهم في البرلمانات وتضمينها في خطاباتهم ومواقفهم الرسمية.