وفقًا لما أكدته "خبر" سابقًا

الزراعة بغزّة: 2019 عام دعم المزارع وحماية المستهلك

زراعة خبر
حجم الخط

كشفت وزارة الزراعة بغزة، اليوم الأحد، أنّ العام الحالي 2019 هو عام دعم المزارع وحماية المستهلك.

جاء ذلك في كلمة لوكيل الوزارة إبراهيم القدرة خلال برنامج لقاء مع مسؤول، الذي تنظمه وزارة الإعلام بشكل أسبوعي كل يوم أحد.

وقال القدرة: إنّ "موسم الأمطار في فلسطين لهذا العام يبشر بموسم زراعي أفضل ينعش المزارعين وأراضيهم"، مُشيرًا إلى أن كمية الأمطار التي هطلت على قطاع غزة بلغت 197 ملم لكافة المحافظات والذي أدى إلى ارتفاع النسبة المئوية للهطول الي 55%، وأنّ كمية الأمطار التي هطلت على كافة محافظات غزة بلغت 65 مليون متر مكعب وأيام الهطول وصلت 22 يوم.

وأوضح أنّ المنخفض الجوي الأخير أحدث أضراراً كبيرة في القطاع الزراعي، وأن الوزارة شكلت لجنة طوارئ لحصر الأضرار، حيث قُدرت هذه الخسائر ما يقارب (822 ألف دولار تقريباً)، توزعت ما بين الإنتاج النباتي 733 ألف دولار، والإنتاج الحيواني أقل من 90 ألف دولار، وتضرر مئات الدونمات الزراعية المغطاة والمكشوفة وأضرار جزئية ومحدودة بمزارع الدجاج اللاحم وبليغة وجزئيه ببعض الأشجار المثمرة.

وتطرق القدرة، إلى أنّ سوء الأوضاع الاقتصادية واعتداءات الاحتلال التي لا تتوقف على قطاع غزة بشكل عام والقطاع الزراعي بشكل خاص، ورغم محدودية المساحة الزراعية المتاح زراعتها والتي لا تزيد عن 170000 دنم، مؤكداً أن غزة تتبوأ مكانة متقدمة في المهنة الأبرز ألا وهي الزراعة، كون أرضها خصبة تصلح للعديد من الزراعات المتنوعة من خضروات وفواكه ومحاصيل حقليه مما أهلها ان تتقلد مقاماً متقدماً في تصدير الخضروات لأسواق الضفة المحتلة، والأسواق العربية والأوروبية أيضاً.

وبيّن أنّ حجم التصدير من منتجات قطاع غزة الزراعية المتنوعة بلغ عام 2017 (34 ألف طن) بقيمة مالية تقدر 34 مليون دولار، والتي تصل إلى أسواق الضفة المحتلة والداخل المحتل، والأردن، ومنها لدول عربية أخرى ودول أوروبية، وأن حجم الصادرات الزراعية لعام 2018 الماضي بلغ (40 ألف طن)، بقيمة مالية تقدر 40 مليون دولار، حيث أن الخضروات المصّدرة تقارب عشرة أصناف، تتنوع بين التوت الأرضي وبندورة وخيار وكوسا وملفوف وزهرة وبطاطا وغيرها من الخضار.

وبين القدرة أن محصول البندورة للموسم الزراعي 2018-2019 للمسحة المزروعة منها تصل الى 8000 دنم تنتج ما يقارب 80000 طن تحقق الاكتفاء الذاتي بنسبه 130% يتم تسويق وتصدير الفائض للخارج، مضيفاً أن ارتفاع أسعار البندورة خلال الفترة الماضية هو ارتفاع طبيعي في هذه الفترة من السنه حيث يقل الإنتاج بسبب انخفاض درجات الحرارة و السماح بتصدير جزء من الإنتاج خارج القطاع.

وذكر أنّ استمرار ارتفاع سعر البندورة أثقل كاهل المستهلك والوزارة اتخذت قراراً بتقليص تسويق إنتاج البندورة إلى الخارج ليوم واحد فقط لإفساح المجال لزيادة كمية المنتج المعروض في الأسواق المحلية وبالتالي خفض الأسعار، والتي بدأت أسعار هذه السلعة بالانخفاض بشكل ملحوظ وسيستمر هذا الانخفاض حتى بلوغ السعر المتعارف عليه.

وأشار القدرة، إلى أنّ الوزارة فتحت باب الاستيراد أمام التجار لإدخال الحمضيات "سهلة التقشير" ابتداءً من فبراير القادم، لتلبية احتياجات المواطنين، وسد العجز الحاصل في الأسواق الغزية، وأن هذا القرار سيبدأ بعد الانتهاء تقريباً من تسويق معظم الإنتاج المحلي من الحمضيات "سهلة التقشير"، حيث بلغت المساحة المزروعة منها9200 دنم انتجت ما يقرب 1100طن.

وأكد على أنّ الوزارة تواصل السماح للتجار باستيراد البصل من الجانبين المصري والإسرائيلي، لتصحيح الأسعار في السوق المحلي، وأن الوزارة تستعد لاستقبال الموسم الزراعي الجديد للبطيخ، حيث عقدت الوزارة لهذا الغرض العديد من اللقاءات مع المزارعين والتجار لشرح سياسة الوزارة، ووضع محددات لضمان انتاج اقصى كمية ممكنه في وحده المساحة المتاحة مع ضمان أفضل جودة ممكنة.

ونوه القدرة، إلى أنّ الوزارة وضعت خطة من أجل تقليل المساحات المزروعة من البطيخ المطعم مع زيادة وتركيز البرنامج الارشادي للمزارعين الذين يقومون بهذا النوع من الزراعة، بحيث لا يتكبدوا خسائر كبيره كما حصل في العام الماضي.

 وطالب المزارعين وخصوصًا الذين ليس لديهم الخبرة الكافية بخفض المساحة المزروعة من البطيخ المطعم لتصل 2000 دونم على أن تزرع في العروة المبكرة مع اتباع إرشادات الوزارة الخاصة بعمليات الري والتسميد والوقاية من الإصابة بالمراض.

ولفت القدرة، إلى أنّ جهود الوزارة في إطار حماية الثروة الحيوانية بالقطاع، فقد قامت الطواقم الفنية من خلال الإدارة العامة للخدمات البيطرية بإتلاف قرابة (30) رأس من الأبقار غير صالحة للاستهلاك، وأن قرار الإعدام والإتلاف جاء بعد تحذيرات عديدة للتجار والمربين بعدم السماح بإدخال الأبقار الغير مطابقة لشروط الاستيراد والشروط الصحية من خلال الفحص تبين أن تلك الأبقار غير صالحة للتربية وإنتاج الحليب، لذلك اتخذت قرار بذبحها في تحت إشراف الوزارة وبالتنسيق مع جهات الاختصاص.

وأضاف: أنّ "الإجراءات المتبعة التي أقرتها الوزارة تحمي الثروة الحيوانية وتضمن سلامتها من كافة الأمراض، وتطبيق الشروط والمعاير الصحية في عمليات الإدخال من المعابر، وبالتالي حماية المستهلك"، مطالباً التجار والمربين الالتزام بالمعايير والشروط الفنية للإدخال، وأن الوازرة لن تتهاون أو نتساهل في تطبيقها.

يُذكر أنّ تصريح القدرة جاء بالتزامن مع ما أكده لوكالة "خبر" سابقًا، بأنّ الوزارة في صدد إصدار سلسلة قرارات من شأنها تحقيق المصلحة المشتركة لكافة الأطراف بالسوق المحلي، المتمثلة في"المُزارع، التاجر، المستهلك".