لا يمكن حل الصراع اقتصادياً

ملادينوف يتحدث عن الاستيطان وأزمة السلطة المالية ومؤتمر المنامة

ملادينوف
حجم الخط

نيويورك - وكالة خبر

حذّر منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، اليوم الخميس، من مغبة ضم "إسرائيل" للضفة الغربية أو بعض أجزائها، معتبرًا أن ذلك سيدمّر السلام وآفاق حل الدولتين. 

جاء ذلك في الجلسة الدورية لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، المنعقدة حالياً بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

كما حذّر المنسق الأممي من انهيار السلطة الفلسطينية جرّاء الأزمة المالية الخطيرة التي تمر بها في الفترة الحالية.

وأبلغ  ملادينوف أعضاء مجلس الأمن الدولي والمسؤول الأممي المجلس بأن "إسرائيل" تواصل انتهاك القرار رقم 2234 الذي أصدره المجلس في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016. 

وطالب القرار المذكور بـ"وقف فوري لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية". 

وقال المنسق الأممي: إن "التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليس له أي سند قانوني ويجب أن يتوقف"، مشيرًا إلى أنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير(بين 25 آذار/مارس و 10 حزيران/يونيو 2019)، قامت السلطات الإسرائيلية بتطوير أو اعتماد أو منح ما يقرب من 6000 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. مما يمثل "أكبر توسع للمستوطنات خلال عامين ويتضمن خططا لنحو 4,450 وحدة في مستوطنات المنطقة جيم، منها 200 على الأقل وصلت إلى المرحلة النهائية من الموافقة".

ونوه إلى أن هذه الخطط تشمل 700 وحدة في إفرات و600 وحدة في معاليه أدوميم، وهما مستوطنتان كبيرتان في مواقع استراتيجية تعيق إمكانية إقامة دولة فلسطينية متلامسة والتواصل بين (شمال - جنوب وشرق - غرب) البلاد.

وأوضح ملادينوف أن هناك خطة أخرى من شأنها أن تنظم بأثر رجعي، بموجب القانون الإسرائيلي، البؤرة الاستيطانية غير الشرعية "حاريشا" من خلال دمجها في مستوطنة تالمون الحالية. 

وفي السياق، قال ملادينوف: إن "توسيع المستوطنات الإسرائيلية ليس قانونيًا ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، كما هو مذكور في قرار مجلس الأمن 2334 (2016)"، مطالباً أن يتوقف ذلك على الفور وبشكل كامل.

وأضاف: إن "التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، والذي يقوض بشكل أكبر الحل القائم على أساس دولتين مع القدس عاصمة مستقبلية لكل من إسرائيل وفلسطين، أمر يدعو إلى القلق بشكل خاص".

ولفت إلى أنه خلال الحملة الانتخابية الإسرائيلية، أدلى بعض السياسيين ببيانات أعربوا فيها عن تأييدهم للضم أحادي الجانب لكل أو أجزاء من الضفة الغربية، مستدركاً قوله: إن "مثل هذا الاحتمال سيكون مدمرًا لاحتمال إحياء المفاوضات، والسلام الإقليمي، وجوهر حل الدولتين". 

وفي سياق آخر، قال ملادينوف: إنه "بسبب عدم وجود تصاريح بناء صادرة عن إسرائيل، تم هدم أو الاستيلاء على 92 مبنى مملوكًا للفلسطينيين، مما أدى إلى نزوح 104 أشخاص"، مشيرًا إلى أن تقرير اللجنة الرباعية للشرق الأوسط لعام 2016، يوضح أن حصول الفلسطينيين على هذه التصاريح يكاد يكون مستحيلاً.

وفي ما يتعلق بورشة المنامة الاقتصادية، اعتبر المنسق الأممي أن الدعم الاقتصادي والإنساني أمران مهمان، "لكن لا يمكن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فقط عبر المسار الاقتصادي"، وفق قوله.