بقلم: سميح خلف

منذر ارشيد هل هو (فاسد)..؟!

سميح خلف
حجم الخط

غزّة - وكالة خبر

حقيقة مرحلة اصبحت الحيرة فيها سيدة الموقف من اين نبدا ..؟ واين ننتهي ..؟ فالتجربة الفتحاوية بشكل خاص والتجربة الفلسطيية بشكل عام مُلغمة ، فان كتبت الصدق  تثور عليك الاغنام ، وهذا السلوك ليس بجديد ، ومن يمتلك الاعلام والمال والقرار  يشغل اغنامه كما يريد بين حدين التلميع او التشويه  وبما يتوافق مع مصالحه ، هذا المنظور الذي اوصلنا الى ما نحن فيه الان ، فالمؤسسات الحركية ليست بمؤسسات ، والعضوية في فتح ليست محمية بالنظام ، فكل شيء على حساب صاحب المزرعة بما فيها من اغنام  وعبييد وخبز وطعام ، من المبكي ان تتحول حركة تحرر وطني الى هذه المواصفات التي كانت تحمل حين انطلاقتها اسمى معاني  الوطنية والانسانية ، شيء مبكي ان يصبح المناضلين  الشرفاء في موقع اتهام وموقع  تشويه تاريخهم وحياتهم  وبدون اي رادع لمن يمارسونه بل تعلق لهم النياشين وتقدم لهم المواقع والامتيازات ، بصدق لانهم هم ما تطلبه مرحلة الضياع والغثيان والتقيء ، فكل شيء في حياتنا اصبح موبوء  تحت شعار الوطنية والشرعية  ونسوا ان لا شرعية الا للارض والشعب ولا شرعية الا لجذور الصراع ولا شرعية الا لميثاق منظمة التحرير والنظام الاساسي لفتح ، غيروا الثقافة وغيروا السلوك  وغيروا الاطروحات ، ولم يتبقى لهم الا مهاجمة من تبقى من الشرفاء والمناضلين واصحاب التاريخ  وهم  هؤلاء اللاحياء الشهداء ومن تبقى منهم وما زال ينتظر الرحيل ، والى دار الاخرة ، فاعمارهم ليست بعمر  قارون ولكنهم  شاهدين على العصر بخيباته بفشله  بتامر البعض فيه ، حتى اصبح لدين سلطة وليست بسلطة واصبحت لدينا مؤسسات لها وليست بمؤسسات ، بل واقع منهوب من كل الاطراف سلطة واحتلال معا.

منذر ارشيد هو رفيق درب  اختلفت معه في مراحل واتفقت معه في انتفاضته على الفاسدين التي تاخرت كثيرا ، قد اجد العذر له كما سبق وساروي لكم باختصار شديد لماذا عذرته واعطيت العذر  لكثيرين من رفاق الدرب ، في المنتصف الثاني من عام 1971م  في اواخره  وبعد قرار اتخذته على ان هذه الثورة بسلوكها الحالي لن تؤدي لتحرير فلسطين ، فقابلت ابو هشام مسؤول الدائرة العسكرية وقلت له هذا سلاحي وانا ساذهب لاستكمال دراستي وعندما تعملوا على التحرير انا حافظ رقم الكلاشنكوف ، نظر لي وصمت واردف قائلا : شو بعد هالنظر لديك ، قلت له : ربما استطيع اخدم فلسطين كطبيب او مهندس ، اخذت منه الكتاب بالتفرغ ووقعته من ابو اياد وابو اللطف وابو مازن في الهامة ومن ثم توجهت للقاهرة  لاستكمال دراستي وهنا قصة طويلة ليس بمجال سردها الان ، ولكن دخلت كلية الهندسة بقامة استثناءات الاخ ابو عمار وهي 40 اسم ، كان روريا وليس شخصنة ان اسرد ذلك ،  ولذلك لماذا عذرتهم ، قالوا لي انت يا اخ سميح كنت ذكيا جدا وعرفتها وبالتالي حصلت على مؤهل تستطيع منه اكل رغيف خبز وتستطيع ان تقول ما تريد فانت محمي بشهادة اما نحن فاسرى لرغيف الخبز بعد ان جردونا من هويتنا وسلوكنا النضالي ..... هل فهمتم ..؟ كثيرون عادوا مع اوسلو وكانوا ليسوا علا قناعة بها بل مرتبطين بتامين حياة اسرهم فمنهم من ذهب بعيدا في سلوكه كسحيج  ودبيك  ومن من تمرد فقطع راتبه وفصل ،  فمن الصعب ان نتهم جميع الاخوة  الذين عادوا بانهم فاسدين فالفساد محصور في الاربعين حرامي وعلى بابا . والسحيجة هم  الديكور لعلي بابا والاربعين حرامي.

اختلفت مع منذر ارشيد ابان انفجار ما يسمى الربيع العربي فكان هو مع الربيع وانا كنت ضده وجمعنا هذا الخلاف على صفحة دنيا الوطن والمستقبل العربي واخذ نوع كبير من الحدة الى ان الاخ منذر اعترف بانه كان على خطأ وهو اعتراف المناضل الذي يحمل الاخلاق والقيم الوطنية .

منذ شهر اتصل بي الاخ منذر  تليفونيا استمر ما يقرب اكثر من نصف ساعة  تناقشنا في قضايا كثيرة وعلى اثر لومي له على الفيس بوك بانه مضغوط  ومتردد بين هذا الواقع وذاك ومبررا بعض مواقفه ، وتمنيت عليه الهدوء وان لا يكتب لفترة معينة ويعد للعشرة ،وكنت متوقع بان يحدث له ما يحدث اليوم من حملة مسعورة عليه تديرها شبكة الفساد التاريخية المأخوذ عليها عدة خطيئات وكانت هي من مسببات انفجار حركة فتح لعدة انشقاقات واقصاءات وهجرة كثير من ضباط ومقاتلي العاصفة وخاصة بعد الخروج من الساحة اللبنانية ، هذه شبكة فساد وجدت مناخات في السلطة لكي تستفحل وتفرخ اجيال ومستزلمين ومن يدعون بانهم برتبة مقدم وغيره ،، هؤلاء تفريخات اوسلو ، فهل قالوا لي اين كانوا قبل اوسلو وما هي رتبهم العسكرية ..؟؟ّ علما بانني يوما لم اعترف برتبة عسكرية وكنت ممن انتقدوا قرار التجييش في عام 1972م، من هم هؤلاء الذين يتطاولون على اخ في جناح العاصفة وفيا لفتح وفلسطين ، وان كانت حملة التشوية تستهدف وجود الاخ منذر ما بعد اوسلو ودخول ارض الوطن ، اما في الخارج فنحن نعرف من كان صايع في اروقة ودهاليز شارع الحمراء وابو النواس في تونس  وعدن والجزائر والسودان  والعراق وغيره ومنذر لم يكن واحدا منهم  ومن هو فرش الطريق بانسحابه من الجنوب للقوات الاسرائيلية ومن هو الذي يفصل ابناء غزة من الخدمة ومن يحيل الشباب على التقاعد برغم طعانة سنه التي تتجاوز 84 عام.
مدرسة التشويه هي تلك المدرسة الخبيثة التي عشعشت في موسسات فتح العسكرية والامنية والتنظيمية ، ومنذ القدم اذا انتقدت سلوك الاله فانت ابو نضال وبعد 1982 ان انتقدت الفساد وعمليات الزنا والسرقة فانت ضد القائد العام ومنشق والان ان انتقدت سلوك دوائر ومركز النفوذ وسلوكها واثرائها الغير مشروع وانتقدت يمنة ابناء الرئيس على اقتصاد الضفة فانت دحلاني وتيار اصلاحي ، هي نفس الثقافة والسلوك والادعاء وان تغيرت الازمنة وتغيرت الظروف ولكن يبقى النهج هو النهج .

منذر ارشيد رفيق الدرب فلتقطع السن الاغنام التي تستهدفك فاستهدافك هو استهداف لكل مناضل من ابناء العاصفة الذين قبضوا على الجمر ، والاغنام ليس لها سبيل او قوة سوى عفيط ونفيط وثغاء .