طرطشات

Fathy-AbuMughly
حجم الخط

• شراكة
أن تقرر الحكومة تشكيل لجنة وزارية لوضع السياسات الوطنية، ولتحديد الأولويات والإشراف على المناطق الفلسطينية المسماة «ج» لهو أمر جميل، لكن يشوبه عيب أن الحكومة في قرارها تتجاهل باقي مكونات المجتمع الفلسطيني ودورها في صياغة السياسة العامة للدولة وتحديد الأولويات واحتياجات عملية التنمية التي تحتاج لتضافر كافة الجهود من أجل إنجازها وضمان استدامتها.

• قيم وأخلاق
في عالم اليوم، حيث انهارت القيم واختلت الموازين، لم يجد طلبة جامعيون للطب البيطري من أستراليا وسيلة أفضل لتجنيد أموال من أجل الحيوانات سوى إصدار تقويم سنوي (مزدان) بصورهم عُراة رفقة الحيوانات التي يحبونها. يدعي أصحاب الفكرة الذين تصوروا عُراة مع كثير من الحيوانات بدءاً من الكلاب والخيول، وحتى الأسماك، أنهم نجحوا في تحقيق أهدافهم ببيع التقويم وجمع التبرعات، فهل يا ترى نجحوا في تخريب القيم الجميلة في إيجاد بدائل لا أخلاقية وبيع أجسادهم رخيصة لخدمة تحقيق هدف نبيل؟

• قوة الجهل
يتعرض كثير من الأطفال يومياً لحوادث مميته بسبب جهل الأهل وتقصيرهم، فهذا الطفل يسقط في بئر أو في حفرة امتصاصية متروكة بدون غطاء، وذاك يدهسه والده وهو يخرج بسيارته من المنزل لأن طفله لحق به بدون أن يتابعه او ينتبه له أحد، وأعجب ما رأيت مؤخراً والد يقود سيارته وطفله الرضيع بين يديه خلف مقود السيارة كاد يقلب السيارة وهو يحاول الالتفاف لليسار على تقاطع في شارع بطن الهوى الخطر، ولم يقم شرطي المرور المتواجد هناك بأي إجراء لأنه كان يتسلى بهاتفه الخلوي ولم يتنبه لما حصل، ولم ير حتماً سبب ما حصل، وهو ليس مجرد مخالفة للنظام والقانون وإنما يشكل جريمة بحق الرضيع وحق المجتمع (قاتل الله الجهل الذي لم يعد مرتبطاً بمعرفة القراءة والكتابة).

• سورية يا ذات المجد
نشيد قديم حفظناه يوم كان هناك انتماء قومي ويوم كانت بلاد الشام تعانق المغرب وتتطلع الى مصر الكنانة وتناجي الجزيرة العربية واليمن الذي كان سعيداً، اليوم نشاهد بأم أعيننا 300 موقع أثري في سورية تدمر أو تنهب بالكامل، وقصوراً كانت تحكي روايات تاريخنا العريق قد انهارت، ومآذن كانت تكبر باسم الإله الواحد قد دمرت، ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة فإن 244 موقعاً تراثياً قد دمرت بالكامل، و104 مواقع تعاني من أضرار كبيرة، و84 تأثرت تأثراً جزئياً، وأكثر من ٧٧ موقعاً عانت من الأضرار، هذا إضافة لتدمير 2.9 مليون منزل، وتقدر خسارة سورية منذ بدء الصراع في آذار 2011 وحتى نهاية عام 2014 بأكثر من 202 مليار دولار، هذا كله يضاف الى 130 الف قتيل و205 آلاف جريح و102 ألف مفقود وعشرة ملايين لاجئ ونازح الى خارج سورية او داخلها و2.4 مليون طفل خارج المدارس، فإذا كان ما يحدث في سورية ثورة فبئس الثورة، وإذا كان مؤامرة تستهدف التاريخ والحضارة والثقافة العربية فلماذا لا ترتفع كل الأصوات وتقول كفى؟ 

• الدعوة مرفوضة
رئيس الكنيست يولي ادلشتاين يحاول أن يتحاذق بتوجيه دعوة للزعماء العرب لزيارة اسرائيل وإلقاء كلمات في الكنيست كما فعل السادات، في محاولة غبية لكسر واقع العزلة الذي تعيشه اسرائيل في العالم العربي، جاهلاً او متجاهلاً ان مفتاح الحرب والسلم في المنطقة هو فلسطين والقدس، مهما تردى الواقع العربي او انهار.

• حتى الكزبرة
تفاءلنا كثيراً بالحملة الشعبية التي بدأت وتنامت خلال شهور سابقة لمقاطعة منتجات المستوطنات وحتى منتجات الاحتلال بكافة مكوناته، الا أننا نفاجأ هذه الأيام بإغراق حقيقي لأسواقنا بالمنتجات الإسرائيلية غير محددة المصدر من خضار وفواكه ومواد غذائية مختلفة وحتى ضمة الكزبرة أصبحت إسرائيلية.