بقلم: أحمد حتحت

غزة تحت المحك

أحمد حتحت
حجم الخط

غزّة - وكالة خبر

لم يعد المشهد الفلسطيني يطاق على الصعيد الداخلي جراء حالة الجمود التي تعصف بكافة الملفات العالقة التي لا تبشر بحلول سريعة لانقاذ الشعب من الوضع المتردي اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وحالة من التفكك الوطني بين الاحزاب الفلسطينية وانعدام الافق من اجل الخروج من وحل الصراعات الداخلية الفلسطينية.

لقد مرت القضية الفلسطينية باصعب مراحلها واستوطن الاحتلال بالارض وشرع وهدم وغير معالم المدينة المقدسة وقت ان اعلن رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب في السادس من دبسمبر لعام 2017 ان القدس عاصمة للكيان حينها خرج الفلسطينيون في مسيرات غاضبة تندد بالقرار الامريكي ووقفت كل الاحزاب الفلسطينية صفا واحد في مواجهة المشروع الصهيو امريكي الذي يستهدف القضية الفلسطينية ويهدف الى شطب حق العودة.

من جانب اخر وعلى الصعيد المعيشي لم يتمالك الفلسطيني العيش تحت خط الفقر والحصار وانعدام فرص العمل في السوق الفلسطيني مما اضطرت قيادات الفصائل للعمل على وجود حل لقطاع غزة بشكل عاجل وقامت حينها قيادة الاحزاب الفلسطينية بالاعلان عن انطلاق فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار في 30 من مارس لعام 2018.

ليخرج الشارع الفلسطيني في وجه الاحتلال مطالباً بحقوقه والضغط على الاحتلال من خلال هذه المسيرات التي نظمت بشكل أسبوعي على طول الخط الفاصل في خمس نقاط للتجمع من شمال القطاع وحتى جنوبه.

ابان هذه الفعاليات الاسبوعية استشهد اكثر من 300 شهيد واصابة الالاف من المواطنين باصابات متنوعة جعلت العديد من الشباب غير قادرين على الانخراط باي مجال جراء تعرضهم لاصابات ادت الى بتر اجزاء من اجسادهم التي مزقتها رصاصات الاحتلال الغادر.

على مدار عام ونصف العام واكثر كانت الاوضاع في قطاع غزة بين الحين والاخر على شفا الهاوية وانزلاق الأوضاع الى مواجهة مع الاحتلال في اي لحظة لكن سرعان ما يتدخل الأشقاء المصريون ومبعوث الشرق الوسط نيكولاي ميلادينوف لتهدئة الاوضاع بالقطاع.

وفي اطار ما تعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من ويلات الفقر والبطالة والحصار ابرمت الفصائل سلسلة من التفاهمات بين الاحتلال بوساطة مصرية واممية وقطرية لتحسين الاوضاع المعيشية وهذا ما كان ينتظره الفلسطينيون وهو انعاش الانسان الفلسطيني لفترة شهرية عبر رزمة من المساعدات المالية للاسر الفقيرة وادخال الوقود الى محطة الكهرباء وتوسيع مساحة الصيد في عرض البحر بالاضافة الى مشاريع اممية تنفذ عبر بوابات ومقرات الامم المتحدة في قطاع غزة، لكن كل هذا لم يكن كافياً للخروج من مستنقع الفقر وبقى الحال على ما هو عليه.

هنا وجب القول بان سياسة التنقيط في الحلق ستجعل الوضع يزداد سوءاً ويجعل الوضع الغزي قابل للانفجار بأي لحظة.

اذا هل سيكون المخرج للحل هو سياسي بامتياز من ام سيكون عسكرياً طالما الاوضاع على الجبهة تشهد سخونة خلال هذه الايام مع الاحتلال الإسرائيلي لا سيما مع استمرار اطلاق البالونات بشكل كبير تجاه الغلاف.