الخارجية تعقب على تصريحات الوزير الأمريكي بومبيو أمام "آيباك"

الخارجية والمغتربين
حجم الخط

رام الله - وكالة خبر

عقّبت وزارة الخارجية والمغتربين اليوم الأربعاء، على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو العنصرية، أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "آيباك".

واعتبرت الخارجية في بيانها، تصريحات بومبيو، تحدٍ صارخ للمجتمع الدولي والدول وللشرعية الدولية وقراراتها، واستكمالًا لتقويض أية فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين وفقًا للمرجعيات الدولية.

وأكدت على أن صمت العالم على مثل هذه المواقف الانقلابية، ليس تعبيرًا عن العجز الدولي فحسب، وإنما شكل من أشكال التواطؤ في تهميش دور الأمم المتحدة، وخلخلة مرتكزات النظام الدولي القائم بهدف إعادة تشكيله وبنائه وفقًا لشريعة الغاب وعنجهية القوة.

وقالت: "إن تصريحات بومبيو ترجمة لبنود "صفقة القرن"، واعتناقًا أيديولوجيًا لـ"إسرائيل" واحتلالها الأرض الفلسطينية واستيطانها فيها، واعترافًا أمريكيًا رسميًا بالانقلاب على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، عكست منطق البلطجة والقوة الذي تتبناه إدارة ترامب في سياستها الخارجية بديلًا عن القانون الدولي والاتفاقيات الدولية".

وشابهت الخارجية بين تقديم نتنياهو وعود بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة لتحسين فرصه الانتخابية، أقدم بومبيو على تقديم جملة كبيرة من السخاء والكرم لكسب أصوات اليهود في الانتخابات الأمريكية القادمة على حساب الحقوق الفلسطينية في ما يشبه البيان الانتخابي المسبق.

وأضاف: "أن  المستمع لبومبيو تختلط عليه الأمور ويتبادر إلى ذهنه أنه يستمع إلى أحد قادة اليمين المتطرف في "إسرائيل"، من حيث حجم الولاء والتملك الذي أبداه أثناء تقديمه لما يشبه كشف حساب أو تقرير حول القرارات والمواقف التي اتخذتها إدارة ترامب لصالح دولة الاحتلال والاستيطان، والتي صنفها بومبيو كإنجازات".

وتابعت: "تفاخر بومبيو بمستوى "حب" إدارة ترامب وفريقها لـ"إسرائيل"، رابطًا تطور الشرق الأوسط ومستقبله بمدى احتضان دولة لدولة الاحتلال، كما يتبادر إلى ذهن المستمع أيضًا أنه أمام واعظ يقوم بدور تبشيري ويقدم الفتاوى ويتلاعب بالألفاظ لكسب رضى وود جمهور ترامب والتيار المسيحي اليميني المُتصهين".

وقالت الخارجية: اختار بومبيو توجيه عدد من الانتقادات لعديد الأطراف التي تقوم بانتقاد انحياز إدارة ترامب لـ"إسرائيل" والانتصار للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها بمن فيهم أعضاء الكونغرس الأمريكي، وصبّ جام غضبه على مجلس حقوق الإنسان بسبب قاعدة البيانات التي نشرها، متوعداً بإجراءات عقابية وإخطارات للدول ولكل من يحاول المساس بالشركات الأمريكية العاملة في المستوطنات، وتماماً كما يفعل في العادة نتنياهو عمل بومبيو على ربط توجيه الانتقاد لـ"إسرائيل" وتصنيفه كمعاداة للسامية، في محاولة لإخماد أية انتقادات دولية لجرائم وانتهاكات الاحتلال، مدعياً أن ما تقوله وتفعله إدارة ترمب هو "الحقيقة" بعينها، في قلب تعسفي وعنيف لحقائق الصراع والتاريخ والواقع.

وختمت بالقول: "لم ينس بومبيو تكرار اسطوانة نتنياهو المشروخة عن حجم التطبيع المزعوم بين "إسرائيل" والعرب، في سياق محاولاته المستميتة للتغطية على جرائم الاحتلال والاستيطان ولتبريرها وتسويقها كحق لـ"إسرائيل" تحت شعار "النزاع" بين طرفين ودون الاعتراف بأي من حقوق الشعب الفلسطيني في أرض وطنه.