مندوب فلسطين يكشف كواليس إسقاط الجامعة العربية لمشروع إدانة التطبيع

الجامعة العربية
حجم الخط

القاهرة - وكالة خبر

كشف مندوب دولة فلسطين المناوب لدى جامعة الدول العربية مهند العكلوك، عن كواليس إسقاط الجامعة لمشروع قرار تقدمت به فلسطين، لإدانة الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، وإدانة الخروج عن مبادرة السلام العربية.

وقال في تصريح صحفي مساء يوم الأربعاء: "كان هناك إصرار من جانبنا على نقطة واحدة فقط، هي إدانة الخروج على مبادرة السلام العربية".

وأشار إلى أنّهم سعوا على مدار ساعتين من النقاش أنّ يُسقطوا هذه النقطة، إلا أنّ وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي رفض إسقاطها، قائلاً: لديكم حلين إما تعليق الاجتماع لساعات أو أيام حتى نتوافق عليها، وإما إسقاط البند من جدول الأعمال وعندما رفضوا التعليق سقط البند من جدول الأعمال".

وفي وقتٍ سابق من اليوم الأربعاء، أكّد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، على أنّ وزراء الخارجية العرب يسقطون مشروع قرار فلسطيني بإدانة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وشدّد مجلس جامعة الدول العربية في تصريح صحفي،  على جميع القرارات السابقة على مستوى القمة، وآخرها قمة تونس الدورة 30 لعام 2019، والدورة الغير عادية "الافتراضية" التي عقدت في 30 أبريل الماضي، بشأن مخططات الضم الإسرائيلية غير القانونية وبالإشارة إلى الإعلان الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي الصادر بتاريخ 13 أغسطس 2020.

ونوّه إلى أنّ الإعلان الثلاثي ليس من شأنه الانتقاص من الإجماع العربي على القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية بالنسبة للأمة العربية جمعاء، ودعم كافة الدول الأعضاء لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير قابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وبيّن أنّ الإعلان الثلاثي ليس من شأنه تغير الرؤية العربية القائمة على أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، هو حل الدولتين على حدود عام 1967، على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والقانون الدولي ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية بكافة عناصرها، كما تم تبنيها في قمة بيروت عام 2002، والتي تشترط لتحقيق السلام مع إسرائيل، إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.

ولفت إلى أنّ الإعلان الثلاثي ليس من شأنه تغيير القرار العربي برفض صفقة ترامب الأمريكية التي أعلنت 28-1-2020، ورفض إدانة مخططات الضم وسياسة الاستيطان الإسرائيلية غير القانونية، باعتبارها جميعاً تنتهكك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وميثاق الأمم المتحدة، وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح أنّ الإعلان الثلاثي ليس من شأنه المساس بحق دولة فلسطين بالسيادة على عاصمتها القدس الشرقية ومقدساتها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، أو الانتقاص من الرعاية والوصاية الهاشمية الأردنية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.

وأعلن رفضه ما تضمنه الإعلان الثلاثي من إشارات ودلالات تنتقص من الثوابت الفلسطينية والمرجعيات العربية والدولية، لحل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام العادل والشامل والدائم، داعيًا جميع الدول إلى الالتزام بالمرجعيات الدولية لعملية السلام، بما فيها مبادرة السلام العربية والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.