عائلة الأسير المريض إياس الرفاعي تناشد لمعرفة مصير نجلها

images
حجم الخط

ناشد والد الأسير المريض إياس عبد حمدان الرفاعي (32 عاماً) مؤسسات حقوق الانسان المحلية والدولية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة نجلها والتعرف على مصيره بعد خضوعه لعملية جراحية الأسبوع الماضي؛ جاء ذلك في اتصال هاتفي مع مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم السبت.

وأفاد والد الأسير الرفاعي أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية نقلته قبل عشرة أيام تقريبا من سجن ايشل إلى مشفى سوروكا من أجل الخضوع لعملية جراحية ومنذ خضوعه للعملية وحتى اليوم تواصل إدارة مصلحة السجون الصهيونية منع المحامين من زيارته دون أن تبدي أية أسباب لذلك؛ مما جعل مصير نجله مجهولا.

وفي الاتصال الهاتفي مع مؤسسة مهجة القدس أبدى قلقه البالغ على صحة نجله الأسير المريض الذي شهدت حالته الصحية تدهورا منذ عام حين أصيب بنوبة ألم حادة نقل على إثرها لمشفى سوروكا؛ وبعد الفحوصات تبين أنه بحاجة لعملية استئصال الزائدة الدودية، ومكث في المشفى أسبوع فقط، ولكن حرمانه من استكمال العلاج والمتابعة، أدى لمضاعفات خطيرة في الأمعاء ثم إلى القولون، وشهد جسده انخفاضا حادا في الوزن؛ وفقد ما يزيد عن 30 كيلوجرام من وزنه خلال شهرين؛ ليخبره الأطباء أن يعاني من مرض الكرونز وهو عبارة التهاب مزمن للأمعاء؛ يصيب أنسجة الجهاز الهضمي بجميع طبقاته؛ وقد يصل لفتحة الشرج والأمعاء الدقيقة.

وهذا المرض "الكرونز" يعمل على إفراز مواد سامة تتسبب بالتهابات حادة في شتى أنحاء الجسم؛ مما يهدد حياة الأسير الرفاعي ويعرضها للخطر؛ علماً أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية مؤخرا أبلغت الأسير الرفاعي أنه يعاني من فيروس التهاب الكبد الوبائي؛ بالإضافة لمعاناته المستمرة مع النزيف في الأمعاء وهزال عام في الجسم ودوخة وصداع مستمر؛ وتبين مؤخرا أنه أصيب بورم متعفن في المعدة وكذلك فهو يعاني من انسداد في الأمعاء بسبب وجود كتلة تمنع الأمعاء من القيام بوظيفتها على النحو السليم؛ وهذا الكتلة تؤدي لارتداد السموم التي يتخلص منه الجسم إلى الدم مما ينذر بإصابته بحالة تسمم قد تؤدي لفقدانه لحياته؛ وعليه فقد خضع نجله الأسير لعملية استئصال لجزء من الأمعاء للتخلص من الكتلة التي تتسبب بانسداد الأمعاء.

وأشار والد الأسير الرفاعي على موعد مع محكمة الإفراج المبكر بتاريخ 20/10/2015م؛ للنظر في إمكانية الإفراج عنه نظرا لتدهور وضعه الصحي؛ والاكتفاء بالمدة التي أمضاها في سجون الاحتلال.

من جهتها ناشدت مؤسسة مهجة القدس المؤسسات الرسمية الفلسطينية وغير الرسمية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة تكثيف العمل من أجل فضح ممارسات الاحتلال وسياسته العنصرية والتعسفية بحق الأسرى؛ والتي تشكل جرائم حرب يجب محاكمة المسئولين الصهاينة عنها أمام المحاكم الدولية.

جدير بالذكر أن الأسير المجاهد إياس الرفاعي من قرية كفر عين قضاء رام الله، ولد بتاريخ 09/09/1983، وهو أعزب، واعتقل من قبل قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 14/08/2006، وفي بداية اعتقاله صدر بحقه حكما بالسجن ثمانية أعوام، بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي؛ والقيام بأعمال مقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني؛ إلا أن النيابة الصهيونية تقدمت باستئناف لتتم زيادة الحكم ليصبح (11) عاماً، وبعدها تعرض للعزل في الزنازين الانفرادية لفترات مختلفة وحرمان من زيارة عائلته.