المالكي يوجه رسالة إلى أعضاء المحكمة الجنائية الدولية

رياض المالكي
حجم الخط

رام الله - وكالة خبر

دعا وزير الخارجية والمغتربين، رياض المالكي، اليوم الإثنين، أعضاء المحكمة الجنائية الدولية إلى حماية مقدرتها على تحمّل مسؤولياتها بشكل نزيه وقوي.

جاء ذلك خلال مشاركته، في اجتماعات جمعية الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، والتي تعقد خلال هذه الفترة على مرحلتين، الأولى من 4-16 كانون الأول/ ديسمبر في لاهاي، والثانية من 17-23 كانون الأول/ديسمبر 2020 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، عبر تقنية الاتصال المرئي؛ نظرًا للقيود التي فرضتها جائحة كورونا على البشرية.

وقال المالكي: "إنّ واجبنا كدول أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية هو ضمان قدرة المحكمة على تحمل مسؤولياتها بنزاهة وقوة، وإنه لشرف لي أن أخاطب جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية نيابة عن دولة فلسطين في هذا المنعطف الحرج".

وأضاف: "هي التحدّث نيابة عن الشعب الفلسطيني الذي عانى وما زال يعاني من جرائم الاحتلال، والتشريد والحرمان من الحقوق منذ أكثر من 70 عامًا، هي مسؤولية كبيرة، حيث أنّه لا زال في انتظار العدالة، والبحث عن سبل تحقيق المساءلة والإنصاف، ودور المحكمة في الوفاء في ولايتها".

وتحدّث المالكي حول التهديدات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، التي تسعى من خلالها إلى تقويض المحكمة والمساس باستقلالها. وما توفّره من دعم مطلق لحليفتها "إسرائيل"، السلطة القائمة بالاحتلال".

واعتبر أنّ ذلك تأكيد بما لا يدع مجال للشك أنّ الولايات المتحدة تحارب كل المساعي القانونية والدبلوماسية بهدف حرمان ضحايا الاحتلال الإسرائيلي من العدالة والحماية، وتوفير الحصانة والافلات من العقاب لمجرمي الحرب الاسرائيليين.

وأشار إلى الهجوم السياسي والمالي غير المسبوق على المدعية العامة ومكتبها والقضاة في حملة من الابتزاز السياسي في انتهاك واضح لجميع الأعراف الدولية، مردفًا بقوله: "إنّه لأمر مروّع أن نرى مثل هذه الأعمال التي تهدف إلى ردع العدالة بدلًا من ردع الجرائم، وإنه لأمر مروع أن نرى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية والقضاة يُهاجمون ومجرمي الحرب يُحمون".

وتطرق المالكي إلى الحالة في فلسطين التي تنظر فيها الدائرة التمهيدية الأولى للبت في الاختصاص الإقليمي للمحكمة على الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، داعيًا المدعية العامة إلى ضمان عدم ترك العملية التي بدأتها مفتوحة إلى أجل غير مسمى، لأن العدالة المتأخرة هي عدالة غائبة.

وختم بقوله: "أنا هنا اليوم لأعلن بشكل لا لبس فيه أن التزام فلسطين ثابت لا يتزعزع في دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية، وسيادة العدالة من خلال ضمان تنفيذ نظام روما الأساسي، وتطبيق القانون الدولي الذي يشكل الضمانة الدائمة للسلام".